ورمٌ برولاكتيني

Prolactinoma

محتويات الصفحة

إن الورم البرولاكتيني هو ورم حميد من النوع الغُدِّي، يحدث في الغدة النخامية (Pituitary gland)، ويُسبب إفراز البرولاكتين المفرط وفي أعقاب ذلك ينخفض مستوى هرمون الإستروجين (Estrogen) لدى النساء، والتيستوستيرون (Testosterone) لدى الرجال، بالإضافة إلى إفراز الحليب عند النساء.

لا يهدد الورم البرولاكتيني الحياة، لكنه قد يضر بالرؤية، والخصوبة، ووظائف الغدد الصَّمَّاء في الدماغ وغيرها.

أسباب أخرى لارتفاع هرمون البرولاكتين

من المهم أن نتذكر أن هنالك حالات أخرى غير الورم البرولاكتيني يُمكن أن تُسبب ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين في الدم، مثل:

  • الأدوية المختلفة.
  • اضطرابات في نشاط الغدة الدَّرَقية (Thyroid gland).
  • إصابات مختلفة في الصدر.
  • الحمل والرضاعة.

توجد هناك أدوية تُساعد على تنظيم مستويات البرولاكْتين في الدم، أو يُمكن تنفيذ عملية جراحية لاستئصال الورم.

أعراض ورمٌ برولاكتيني

قد لا تظهر أي أعراض للورم البرولاكْتيني، وإذا كانت موجودة يُمكن أن تتسبب بارتفاع مستوى هرمون البرولاكْتين في الدم (Hyperprolactinemia)، لأن البرولاكتين يُؤثر على الهرمونات الجنسية المختلفة، فإن الأعراض تكون مختلفة بين الرجال والنساء.

1. أعراض الوَرَم البرولاكْتيني عند الرجال

من أهم الأعراض التي تُصيب الرجال:

2. أعراض الوَرَم البرولاكْتيني عند النساء

قد يُسبب الورم الأعراض الآتية:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو اختفاؤها عامة.
  • الألم أثناء الجماع المَهْبِلي سببه جفاف بالمَهْبِل.
  • إفراز الحليب من الثدي في فترات غير فترة حمل أو رضاعة.

3. أعراض الورم البرولاكتيني المشتركة

يُسبب الورم الأعراض الآتية لكلا الجنسين:

  • انخفاض كثافة العظام
  • انخفاض بالرغبة الجنسية.
  • اضطرابات بصرية.
  • الصداع.
  • اضطرابات الخصوبة.

أسباب وعوامل خطر ورمٌ برولاكتيني

إن البرولاكتين هو أحد الهرمونات التي تُفرز من الجزء الأمامي من الغدة النخامية، ووظيفته تشجيع إنتاج الحليب بالثدي وإعداده للرضاعة، وغير معروف سبب الزيادة في الخلايا التي تُفرزه، وتؤدي إلى حدوث الورم البرولاكتيني.

عوامل الخطر

تظهر معظم الأورام البرولاكتينية بشكل أكبر في الحالات الآتية:

  • العمر: يكون بين 20 - 50 سنة.
  • الجنس: يكون عند النساء بشكل أكبر من الرجال.

مضاعفات ورمٌ برولاكتيني

من أبرز مضاعفات الورم البرولاكتيني:

1. فقدان الرؤية

يُمكن للأورام البرولاكتينية التي لا تُعالج في الوقت، أن تنمو لحالة تضغط فيها على التصالُب البصري (Optic chiasm)، وهو جزء من مسار الرؤية مما يتسبب بفقدان مؤقت أو دائم بالرؤية.

2. النشاط الجزئي للغدة النخامية

يُمكن لورم برولاكتيني كبير الضغط على الغدة النخامية، والتسبب باختلال وظيفيّ للأجزاء الخلفية من الغدة، وبالتالي يُؤدي لنشاط جزئي بالغدة الدرقية، وقصور الغدة الكُظرية، ونقص هورمون النمو.

3. هشاشة العظام (Osteoporosis)

يُسبب الفائض في مستويات البرولاكتين انخفاضًا في كمية الهرمونات الجنسية، مثل: الإستروجين والبروجسترون (Progesterone)، مما يؤدي إلى نقص في كثافة العظام، وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.

4. مضاعفات الحمل

توجد هناك خلال فترة الحمل زيادة طبيعية بمستويات البرولاكتين.

إن تضخم حجم الغدة لدى المرأة التي تُعاني من الورم البرولاكتيني، يُسبب اضطرابات أخرى، مثل: اضطرابات بصرية والصداع.

على أي حال خلال فترة الحمل إذا كان معروفًا عن وجود الورم البرولاكتيني الذي يُعالج بالأدوية، يجب استشارة الطبيب حول موازنة العلاج في فترة الحمل.

تشخيص ورمٌ برولاكتيني

إذا كان هناك اشتباه في وجود الحالة، ننفذ الخطوات الآتية من أجل تشخيص ورم برولاكتيني:

1. فحص الدم

يُمكن في هذا الفحص تحديد إذا كانت مستويات البرولاكتين مرتفعة، وتحديد أي تغييرات في مستويات الهرمونات الأخرى التي تُفرز بواسطة الغدة النخامية.

أما النساء فيجب إجراء فحص الحمل الذي يُسبب ارتفاع مستويات البرولاكتين بشكل سليم.

2. الفحوصات التصويرية

إذا كان الاشتباه الطبي عاليًا يُجرى أيضًا فحص التصوير في الرأس، كي نعرف إذا كان بإمكاننا رؤية الورم.

إن الفحص المناسب للجميع هو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) عادةً.

3. فحص النظر

فحص النظر مع التركيز على فحص دقيق لمجال الرؤية، حيث يتم تشخيص إذا كان هناك ورم يضغط على مسار العصب البصري.

علاج ورمٌ برولاكتيني

إن الهدف من علاج ورم برولاكتني هو ضمان مستويات البرولاكتين وغيرها من هرمونات الغدة النخامية بأن تكون بالمستوى الطبيعي، وأيضًا منع أي ضرر بسبب الضغط الذي يشكله الورم على الأنسجة المجاورة.

1. العلاج الدوائي

يُمكن للأدوية أن تخفض مستوى البرولاكتين وتُقلل حجم الورم، ويجب أن تُؤخذ هذه الأدوية لفترات طويلة.

تُشابه هذه الأدوية مادة الدوبامين (Dopamine) التي تتواجد بشكل طبيعي في الجسم، وتهدف إلى خفض مستويات البرولاكتين.

تعمل الأدوية بقوة أكبر ولوقت أطول من الدوبامين المنتج طبيعيًّا في الجسم.

يُمكن حدوث الحمل أثناء العلاج بالأدوية، ولكن في حالات معينة قد يتم إيقاف العلاج خلال هذه الفترة.

تشمل الآثار الجانبية المنتشرة للعلاج بالأدوية:

  • الدوار.
  • الغثيان.
  • احتقان الأنف.

عندما يُؤدي الدواء إلى انخفاض كبير في حجم الورم البرولاكتيني يُمكن إيقافه.

2. العملية الجراحية

إن الجراحة هي خيار بديل عندما يكون العلاج بالدواء غير فعَّال أو لا يُطاق بسبب الأعراض الجانبية. 

يُمكن إجراء الجراحة عن طريق قاعدة الجمجمة الوتَدية في الأنف (Transsphenoidal)، وتكون المضاعفات ضئيلة بهذه الطريقة، بسبب عدم وجود اختراق من خلال أنسجة الدماغ، والوصول إلى ورم بسيط نسبيًّا.

توجد هناك حاجة في الأورام المنتشرة والكبيرة لنهج جراحي مختلف وبفتح كامل للجمجمة، وتكون الجراحة معقدة أكثر كلما كان الورم أكبر ومنتشرًا أكثر، إذا كان الورم صغيرًا يُمكن القول إن مستوى البرولاكتين بعد الجراحة يعود طبيعيًّا.

تميل كثير من الأورام البرولاكتينية إلى العودة في غضون خمس سنوات بعد إجراء الجراحة، لذلك يجب إرفاق الجراحة مع العلاج بالأدوية.

الوقاية من ورمٌ برولاكتيني

لأن سبب المرض غير معروف فمن الصعوبة معرفة طرق الوقاية منه.