أسباب الحساسية

يعاني الكثير من الناس سنويًا من أعراض الحساسية، فما هي أسباب الحساسية؟ تعرف عليها بالإضافة لمعلومات أخرى حول هذا الموضوع في هذا المقال.

أسباب الحساسية

تعرف على أسباب الحساسية بالإضافة لعوامل الخطر وطرق العلاج في السطور الآتية:

أسباب الحساسية

الحساسية هي استجابة مناعية من الجسم تجاه جسم غير مألوف له، إذ يتعامل معه على أنه جسم ضار مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية: كالحكَة، والاحمرار، وضيق التنفس، والسعال، وغيرها، وهنالك العديد من أسباب الحساسية نذكر منها:

1. أسباب متعلّقة بالجهاز المناعي

يحمي الجهاز المناعي الجسم من المواد الضارة عن طريق التعرف على مولّد الضد (Antigen) في الأجسام الضارة وهي مواد على سطح الخلايا أو الفيروسات أو البكتيريا وغيرها ثم تقوم على تدمير أو محاولة تدمير المواد التي تحتوي عليها.

أما أبرز أسباب الحساسيّة المتعلّقة بالجهاز المناعي تكمن في مبالغة استجابة الجهاز المناعي لمادة ما، حيث تتراوح أعراض الحساسيّة نتيجة لذلك من معتدلة كسيلان الأنف والسعال إلى أعراض مُهدّدة للحياة كصدمة الحساسيّة (Anaphylactic shock) وهي استجابة مناعيّة شديدة للجهاز المناعي تؤدي إلى أعراض حساسية خطيرة كتضخم الحلق واللسان أو الدوخة والصداع الشديد. 

2. أسباب الحساسية الجينية

تعد الأسباب الجينية من أسباب الحساسية الشائعة حيث يستطيع الآباء توريث جينات الحساسية تجاه شيء معين ولكن من المهم التنويه أنه ليس بالضرورة أن يحدث ذلك، فمثلاً إذا كان هنالكَ تاريخ مرضي بالحساسيّة لدى العائلة فهناك فرصة أكبر للإصابة بالحساسية مما يؤدي إلى تعرف الجسم على الأجسام الجديدة كخطر أو تهديد ضار وإنتاج أجسام مضادة (Antibodies) لمهاجمتها.

رغم ذلك لا نستطيع القول أن الجينات وحدها يمكن أن تقودنا إلى ما يتحسس منه الشخص لأنَ عوامل مثل البيئة وطريقة استجابة الجسم عند التعرّض إلى الأجسام أو المحفزات المختلفة تلعب دورًا كبيرًا بتحديد فرصة الإصابة بالحساسية من عدمها.

محفزات الحساسيّة

بعد أن تعرفت على أسباب الحساسية، إليك أبرز محفزاتها:

1. تناول بعض أنواع الأدوية

تعد الأدوية من محفزات الحساسية عند العديد من المرضى ومن أشهر الأدوية التي قد تسبب الحساسية البنسلين (Penicillin) والأدوية التي تحتوي على مادة السلفات.

2. استخدام بعض الأعشاب والنباتات

يتحسس الكثيرون من بعض أنواع النباتات كنبتة اللبلاب أو الزهور والأعشاب، مما يجعل فرصة إصابتهم بالحساسية مرتفعة نظرًا لانتشار مثل هذه المهيجات حولنا.

3. استخدام بعض المواد المصنعة والمعادن

قد تساهم معادن محددة، مثل النيكل ومواد مثل اللاتكس المتواجد في القفازات والواقيات الذكرية وغيرها في الإصابة بأعراض الحساسية.

4. عضات الحشرات

تعد عضات الحشرات مثل النحلة أو الدبور من أكثر أسباب الحساسية شيوعًا.

5. الأجسام العالقة بالهواء

تساهم الأجسام العالقة بالهواء كالوبر والغبار والعفن وغيرها في زيادة فرص الإصابة بأعراض الحساسية.

6. بعض أنواع الطعام

لدى البالغين تكون معظم أنواع التحسس من الطعام بسبب بروتينات معينة في بعض أنواع الطعام كالأسماك والجمبري والفول السوداني والجوز، أما بالنسبة للأطفال فعادة تكون بسبب البروتينات الموجودة في البيض والصويا والقمح وحليب البقر.

عوامل الخطر للإصابة بالحساسية

إليك أبرز عوامل الخطر للإصابة بالحساسية:

  1. تاريخ عائلي مرضي للإصابة ببعض الأمراض، منها: الربو، والحساسية.
  2. مرحلة الطفولة. 
  3. التدخين والتواجد في البيئات المغبرَة. 
  4. الإصابة ببعض الأمراض كالأمراض المناعية والتهابات القصبات.

علاج الحساسية

يعتمد علاج الحساسية على عدة عوامل، مثل: نوع الحساسية، وشدة الحالة ويتم تقييم ذلك من قبل الطبيب المختص وينقسم العلاج إلى قسمين: دوائي، وغير دوائي كالآتي:

1. العلاج غير الدوائي

من خلال:

  • تجنب التعرض لمهيجات الحساسية، مثل: الغبار، والأتربة والابتعاد عن المدخنين.
  • أخذ المكملات الغذائيّة كالبكتيريا النافعة (Probiotics) التي قد تساهم في تخفيف أعراض الحساسيّة.
  • استخدام أجهزة فلترة الهواء والوسائد والملابس المصنوعة من مواد لا تهيّج الحساسيّة بحيث تساهم في تخفيف فرصة الإصابة بها.

2. العلاج الدوائي

حيث يتم من خلال صرف الأدوية من قبل الطبيب المختص بناءً على نوع الحساسية وشدة الأعراض، مثل: 

  • بخاخات الأنف الكورتيكوستيرويدية: حيث تعمل على تخفيف التهيج والاحمرار وسيلان الأنف والحكة المصاحبة للحساسيّة وتعد هذه البخاخات العلاج الأفضل لحساسيّة الأنف.
  • مضادات الاحتقان: حيث تعمل على فتح المجرى الأنفي ولكن يجب الحذر منها حيث أن الاستخدام الطويل لها قد يعطي مفعول عكسي وهي ظاهرة تعرف بارتداد الاحتقان (Rebound Congestion).
  • مضادات الحساسية الكورتيكوستيرويدية الفموية: حيث تعمل على تخفيف الانتفاخات التحسّسيّة وتخفيف أعراض الحساسيّة الشديدة.
  • الكريمات المضادة للحساسية سواء كانت كورتيكوستيرويديّة أو غير كورتيكوستيرويديّة: لتخفيف أعراض حساسيّة الجلد الموضعيّة من احمرار وحكّة وغيرها.

الجدير بالذكر أن علاج الحساسيّة لا يقتصر على الطرق والعلاجات المذكورة وأن الطبيب المُختص هو الأقدر على تحديد خطة العلاج الأنسب للحالة.

من قبل د. مؤمن البلاونة - الثلاثاء 16 نيسان 2013
آخر تعديل - الأحد 5 حزيران 2022