أسباب ضيق التنفس وبالتالي صفير التنفّس

في غالبية الحالات, تنبع أسباب ضيق التنفس من التهاب فيروسي (Viral) أو نتيجة حساسية مثل الربو (Asthma).

أسباب ضيق التنفس وبالتالي صفير التنفّس

صفير التنفّس هو عبارة عن  أصوات تصفير عند التنفس تنتج عن أسباب ضيق التنفس عند تدفّق الهواء في المسالك التنفّسية (القصبة الهوائية والشعب الهوائية) التي تكون قد  تقلّصت وأصبحت ضيّقة. ويكون الصفير أكثر وضوحاً خلال الزفير، لكنه قد  يُسمع أيضاً خلال الشهيق. تصل الأصوات من المسالك التنفّسية العميقة في الصدر، خلافا للأصوات الأخرى التي تنبعث من منطقة الحنجرة والحلق. في غالبية الحالات، تنبع أسباب ضيق التنفس من التهاب فيروسي أو من رد فعل تحسّسي مثل الربو (Asthma).

لدى الأطفال الصغار في سن سنتين، قد تضيق مجاري التنفس الأصغر بسبب تلوّث فيروسي. كما أن التهاب الرئتين قد يؤدي أيضاً إلى صفير. أحياناً، قد يؤدي جسم غريب عالق في القصبة الهوائية إلى صفير من الصعب سماعه من دون سماعة الطبيب (Stethoscope).

يرتبط الصفير أيضاً بمرض الانسداد الرئوي المزمن، المسمّى التهاب القصبات (Bronchitis) المزمن أو COPO.

الربو (Asthma):

الربو أو Asthma هو مرض انسداد الرئتين الأكثر انتشاراً لدى الأطفال والمراهقين. هذا المرض يصبح أكثر انتشاراً مع مر السنين. الصفير المصاحب للربو يحدث بسبب تقلّص العضلة في جدار مجاري التنفّس الصغرى في الرئتين. كما أن انتاج كمية كبيرة من البلغم  هي أيضاً من أسباب ضيق التنفس ، ويمكن أن تزيد من صعوبة إخراج الهواء (الزفير).

قد تحدث نوبة الربو بسبب تلوّث، ضغط نفسي، هواء بارد، تلوث الهواء أو تعرّض لعامل مثير للحساسية. العوامل الشائعة التي تثير الحساسية  تشمل: الغبار، طلع غبار الزهور، العفن، الغذاء وفراء الحيوانات. ويمكن أن يحدث الصفير أيضا بعد لدغة حشرة أو استعمال دواء معين. مع ذلك، ليس هنالك، بشكل عام، أسباب واضحة لنوبة الربو.

صفير مصحوب بارتفاع درجة الحرارة:

لدى الأطفال الذين يعانون من تلوّث في جهاز التنفّس، قد يعجّل الصفير في ظهور أسباب ضيق التنفّس . لذلك، عندما يظهر الصفير ويكون هناك ارتفاع في درجة حرارة الجسم، أيضاً، فإن هذا يشكل علامة محتملة لتلوّث في الجهاز التنفّسي ومن المفضل التوجّه لتلقي استشارة طبية. وهذا بالرغم من أن المرض بشكل عام غير حاد.

العلاج المنزلي كاف لمعالجة الصفير، ولكن أحياناً تكون هنالك حاجة إلى ادوية لتوسيع مجاري التنفّس وتُعطى فقط كأدوية ملزمة بوصفة طبية.

العلاج المنزلي:

كل حالة صفير لدى الأطفال قد تكون حادّة، ولهذا فمن الضروري الحصول على تقييم طبي، في الحالات الأولى على الأقل. يميل الربو للانكشاف لدى اولئك الذين يعاني أبناء عائلتهم من الربو، أو حمى الكلأ (Hay fever) أو الأكزيما (Eczema).

شرب الكثير من السوائل هو أمر هام.  المحبذ أكثر هو شرب الماء، ولكن من الممكن أيضاً شرب عصير الفواكة أو المشروبات الخفيفة. الشرب الكثير هو جزء من العلاج المناسب، بحيث ممكن البدء فيه حتى قبل زيارة الطبيب.

استعمال جهاز بخار - محبّذ بخار بارد - ممكن أن يساعد أحياناً. إذا لم يكن جهاز بخار، ممكن استعمال الدش لانتاج بخار رطب.

بيت نظيف نسبياً، من دون غبار، هو أمر ضروري لشخص ذو حساسية تؤدي للربو. اسحبوا الغبار بشكل منظم من السجاد، الأثاث، الستائر، أغطية الفرشة والأغراض الأخرى التي تلتقط الغبار - خاصة بغرفة نوم مريض الربو. حافظوا على الألعاب نظيفة. من المحبّذ جداً استعمال ألعاب ممكن غسلها. امتنعوا عن المنتجات التي ممكن أن تمتلىء بشعر الحيوانات أو الريش. لا تنسوا تبديل أو تنظيف مصافي المكيّف الكهربائي بشكل منظم.

مرضى الربو ممكن أن يشتركوا بفعالية جسمانية. فقد فاز رياضيون محترفون مع ربو ، بالماضي بميداليات ذهبية أولمبية بالسباحة. السباحة هي نشاط جسماني ممتاز، وهو فرع رياضة ممتاز لمرضى الربو.

ما المتوقّع عند زيارة  الطبيب\ه:

الفحص الجسماني يتمركز بالصدر والعنق. يسأل الطبيب أسئلة ليس فقط عن المرض الحالي إنما أيضاً عن حساسية كانت بالماضي لدى المريض أو لدى عائلته. بالنسبة للأطفال الصغار من الممكن أن تُفحص أيضاً الإمكانية بأنه بلع جسم غريب. ممكن للتلوّثات أن تحفّز نوبة ربو، ولكن لا توجد حاجة لعلاج بالمضادات الحيوية إلاّ إذا كانت علامات إضافية لأن التلوّث هو بكتيري.

عند حدوث نوبة شديدة، أدوية لتوسيع فوري لمجاري التنفس مثل الأفينفرين (Epinephrine)، ممكن أن تُعطى بحقن. أحياناً يُضطر المريض لأن يدخل المستشفى من أجل تلقّي أوكسجين بواسطة قناع، علاج متكرر بأدوية مستنشقة أو سوائل عن طريق الوريد. الأمر الأكثر أهمية عند دخول المستشفى هو احتمال مراقبة المريض من أجل منع اشتداد سوء الوضع.

بعد زوال الأزمة، يقترح الطبيب برنامج لمنع نوبات الربو بالمستقبل. على البرنامج أن يشمل اختبار عوامل بيئية وحسيّة. أكثر من نصف الأطفال المُشخصين كأطفال يعانوا من الربو، لا يعانوا من أي نوبة ربو كبالغين. عشرة بالمائة يعانوا من نوبات فردية فقط.

علاج دوائي للربو:

هنالك الكثير من الأدوية التي ممكن أن تخفّف من عوارض الربو. يحدد طبيبكم أي مزيج يلائمكم ، ويًطلب منكم أخذ الأدوية بحسب التعليمات.

تعلّموا أخذ الأدوية المستنشقة بطريقة صحيحة. إذا كنتم تشعرون أن الدواء أصاب لسانكم أو قسم الحلق الخلفي هذه علامة على أن المادة لم تدخل لمجاري التنفّس، حيث عليها أن تصل.

مضادات الهستامين غير فعّالة لعلاج الربو. بالواقع، بما أن مضادات الهستامين تجفّف افرازات الأنف، فانها بذلك ممكن أن تؤدي إلى إعاقة مجاري التنفس، وبالتالي تكون من أسباب ضيق التنفس.

من قبل ويب طب - الخميس 21 شباط 2013
آخر تعديل - الأحد 23 نيسان 2017