حساسية اللاكتوز- تعرف على الأسباب والعلاج

واحدة من الأسباب الرئيسية لاصابة بمشكلة الغازات في الجهاز الهضمي هو الحساسية للاكتوز والمعروفة بحساسية الحليب. فماذا نعني بها؟ ما هي أعراضها؟ وما علاجها؟

حساسية اللاكتوز- تعرف على الأسباب والعلاج

الغازات هي مشكلة مزعجة والتي نادرا ما يتم الحديث عنها، والحقيقة أنه ليس هناك العديد من الحلول لهذه الظاهرة التي تهاجم الشخص بشكل مفاجئ. والسؤال لماذا يوجد لدينا غازات، لا يوجد حتى الان إجابة واضحة، ربما قد يتوقع البعض ان هذا قدره، إلا أن تقليل كمية الغازات قد تكون مهمة ممكنة اذا عرف السبب.

العديد من الأشخاص البالغين قد يعانون من الحساسية لحليب البقر- حساسية اللاكتوز. وفيها لا يستطيع الشخص هضم حليب البقر، وقد لا يكون مدرك بأن أعراض المعاناة ناجمة عن سكر الحليب، اللاكتوز.

ما هو اللاكتوز؟

اللاكتوز هو سكر ثنائي المكون من جزيء واحد من الجلوكوز وجزيء اخر من الجلاكتوز وهو موجود فقط في الحليب. لكل سكر ثنائي يوجد انزيم محدد الذي يستطيع تحليله، والانزيم الذي يحلل اللاكتوز يطلق عليه اسم اللاكتاز.

ويفرز هذا الإنزيم من الخلايا المبطنة للأمعاء الدقيقة ويعتبر الانزيم الأكثر إشكالية. بشكل عام يرتفع مستوى اللاكتاز في الجنين خلال فترة الحمل ويبقى مرتفع أيضا خلال فترة الرضاعة. خلال فترة الفطام ينخفض مستواه بشكل طبيعي وحتى سن سنتين فان معظم كمية الإنزيم المنتجة تتحلل. تنسب لهذا الانزيم مشكلتين:

1. نقص خلقي - يتميز بنقص تام للانزيم اللاكتاز.

2. نقص مكتسب - منتشر وشائع جدا لدى السكان (يشكل ما بين 35-50%).

 نقص اللاكتاز معاناة خفية

من الناحية الفسيولوجية يجب أن يتوقف افراز اللاكتاز بعد فترة الرضاعة كما هو الحال لدى الحيوانات، ولكن الانسان يستمر باستهلاك منتجات الحليب بعد فترة الرضاعة ولذلك فان تحفيز انتاج اللاكتاز في الخلايا المخاطية يستمر. جزء كبير من سكان العالم يعاني من نقص اللاكتاز في المراحل الأولى بعد مرحلة الرضاعة أو بعد سنوات من ذلك. غالبا ما ينخفض إنتاج اللاكتاز ببطء وبشكل مطرد على مدى سنوات حتى تظهر المشكلة بشكل سريري. في الأساس اللاكتاز ملائم لسنوات الحياة الأولى. إذا توقفنا عن استهلاك منتجات الحليب فسوف يتوقف إنتاج اللاكتاز.

في حالة نقص اللاكتاز، فان جزء من اللاكتوز لا يتحلل. في مرحلة ما ونتيجة لنقص في عمليات الهضم فان محتوى الماء في الأمعاء يزيد بثلاثة أضعاف عن المعتاد مما يؤدي الى تحفيز حركة التمعج (Peristaltic) ويسبب الإسهال. بالإضافة إلى ذلك فان السكر الغير متحلل يتم تخميره بواسطة البكتيريا (البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي في الأمعاء)، مما يؤدي الى تكون: الغازات، الانتفاخ والام البطن. بالطبع فالأشخاص الذين يكون لديهم نشاط اللاكتاز منخفض بشكل قليل فقط فقد لا يشعرون بهذه الأعراض.

معظم أولئك الذين يعانون من نقص اللاكتاز الجزئي، قادرين على استهلاك اللاكتوز بجرعة يومية تصل الى 10 غرامات = كوب واحد من الحليب. إذا كانت مشكلة الحساسية حادة فيمكن ظهور أعراض النقص حتى عند استهلاك جرعة من 3 غرامات. هناك طريقة سهلة لتشخيص هذه الظاهرة، وهي اخراج هواء الزفير لداخل انبوبة اختبار. وفقا لكمية الهيدروجين التي تطلق مع الزفير يمكن اكتشاف نقص اللاكتوز.

علاج حساسية اللاكتوز ونقص اللاكتاز

لا يمكن الشفاء من الحساسية للاكتوز، هدف العلاج هو تخفيف الأعراض. الأشخاص الذين يعانون من نقص شبه كامل في اللاكتاز لا يمكنهم هضم منتجات الحليب. الأمر غير خطير، لا داعي للبكاء، فهناك بدائل من فول الصويا لذيذة جدا وأكثر صحة.

في المقابل، هناك أناس الذين يمكنهم هضم جزء من منتجات الحليب. كيف نعرف أي جزء؟ القيام بتجربة شخصية: نتوقف عن استهلاك منتجات الألبان تماما، وبعد ذلك نعيدها إلى القائمة الغذائية بحسب الترتيب التنازلي التالي: الأجبان الصلبة، الأجبان اللينة، اللبن وأخيرا الحليب. وبناء على هذه التجربة يمكن معرفة ما هو مستوى الحساسية للحليب. في الحليب يوجد لاكتوز لكن منتجات الحليب تخضع لعمليات تصنيع. اللبن والأجبان تحتوي على لاكتوز أقل من الحليب. من حيث المبدأ، كلما كان الجبن أكثر صلابة كلما كان يحتوي على لاكتوز أقل.

لكن هناك من يقترح استخدام كبسولات انزيم اللاكتاز أو مسحوق اللاكتاز. حيث يمكن أن يضاف المسحوق إلى كوب من الحليب قبل خمس عشرة دقيقة من شربه. اللاكتاز يحلل اللاكتوز في داخل الكأس. هذا الحليب يكون أقل حلاوة. يمكن ابتلاع الكبسولات مع الحليب. من المهم أن يتم ذلك في نفس الوقت بحيث يحدث اتصال بين الانزيم والسكر. أعتقد أن ذلك ينتقص من متعة شرب كوب القهوة أو الشوكولاتة الساخنة.

يفضل ألا تستهلك منتجات الألبان وحدها في الوجبة وانما مع أطعمة أخرى. استهلاك اللاكتوز كجزء من وجبة مع أطعمة أخرى يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة وانتقال اللاكتوز الى القولون ويسمح للاكتاز الذي ينتج في الجسم بتحليل اللاكتوز. لنفس السبب الحليب الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون أفضل من الحليب قليل الدسم. الدهون تمنع إفراغ المعدة بسرعة.

ينصح بشدة أن يستهلك أكبر قدر ممكن من الألياف التي تمتص السوائل الزائدة، وبالتالي تخفض مستوى الإسهال بعد استهلاك اللاكتوز.

بكتيريا البروبيوتيك تساعد على هضم اللاكتوز: بكتيريا البروبيوتيك من نوع " Lactobacillus bulgaricus الملبنة" و Bifidobacterium bifidum " الموجودة في الأمعاء الدقيقة والغليظة تساعد في هضم اللاكتوز بواسطة تحليل انزيم اللاكتاز.

البروبيوتيك لصحتك ولصحة طفلك

في الملخص: يجب التقليل من الحليب السائل وإضافة منتجات بديلة مثل:

  • حليب الصويا ومنتجات الصويا، التوفو
  • حليب الأرز
  • حليب الشوفان.
من قبل ويب طب - الأحد ، 21 فبراير 2016
آخر تعديل - الأربعاء ، 24 فبراير 2016