أسرار محاربة الشيخوخة !

العلاج الهرموني يمكن أن يكون خطيرا، وليس كل المكملات الغذائية هي مناسبة وفي نهاية المطاف ليس هناك بديل عن نمط الحياة الصحي في سن مبكرة في سبيل محاربة الشيخوخة.

 أسرار محاربة الشيخوخة !

 الحفاظ على الشباب ومحاربة الشيخوخة هو حلم يمتد منذ بداية البشرية، بدءا من شجرة الخلد في الجنة، مرورا بينابيع الشباب في الأساطير اليونانية والرومانية، وانتهاء بالعلاجات الحديثة. ينبغي التأكيد في البداية أن الذي أدى إلى زيادة متوسط ​​العمر المتوقع، هو ليس العلاجات الحديثة، وإنما التحسن المستمر في مستوى الطب العام وخصوصا الطب الوقائي.

المستحضرات المتاحة لـ "محاربة الشيخوخة والحفاظ على الشباب " Anti Aging"،عادة ما تنتمي إلى عدة مجموعات، ولعل أولها وأكثرها شيوعا ( على ضوء ابحاث الهرمونات الحديثة)، هو العلاج الهرموني البديل في النساء.

العلاج الهرموني - مفضل أم خطير؟

العلاج الهرموني البديل يشكل أحد اللبنات الأساسية لعلاج محاربة الشيخوخة. يعرف سن اليأس لدى النساء بالجيل الذي يتوقف فيه عمل المبيض، مما يؤدي الى انخفاض في إفراز هرمون الاستروجين والبروجستيرون. دور البروجسترون هو حماية الرحم من سرطان بطانة الرحم، والذي قد يتطور عند اعطاء العلاج ببدائل الاستروجين لوحده. لذا في حال استئصال الرحم، فليست هناك حاجة لإعطاء هرمون البروجسترون للمرأة. لهرمون الاستروجين، بالمقابل يوجد أهمية في الحفاظ على كتلة العظام (منع حدوث هشاشة العظام)، الحفاظ على بروفيل دهون ايجابي والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
العلاج الهرموني المدمج (أي اعطاء الاستروجين والبروجسترون كعلاج وقائي)، فشل في منع أمراض القلب والدراسة التي فحصت تأثيره اوقفت قبل الأوان. هذا الأمر منطقي لأننا نعرف أن مكملات هرمون البروجسترون تقلل من فعالية العلاج الوقائي بواسطة الاستروجين. ومن هنا يطرح السؤال - ماذا عن النساء بعد استئصال الرحم، اللاتي يتلقين علاج الاستروجين لوحده؟ البحث هنا لا يزال مستمرا، وبحسب الدراسة فأن العلاج هو أقل ضررا، ولكن لم يحدد بعد إذا ما كان مفيدا.

وفقا لدراسات أخرى نشرت مؤخرا، فإن الانطباع هو أن العلاج بالهرمونات البديلة (الاستروجين وحده أو المدمج) لا يمنع أمراض القلب، وذلك على العكس من الاعتقاد الذي كان سائدا في الماضي. وهذا هو أيضا موقف منظمة الصحة الأمريكية، التي قررت وفقا للمعلومات المتاحة اليوم، انه "لا  يجب التوصية بإجراء العلاج الهرموني البديل كعلاج وقائي بشكل عام ولأمراض القلب بشكل خاص". اليوم يعطى العلاج الهرموني البديل فقط للنساء اللاتي يعانين من أعراض سن اليأس (موجات الحرارة، الأرق، تقلب الحالة المزاجية، الخ).

وماذا عن الشعور بالحيوية، حيث تشعر البعض ممن يتلقين العلاج بزيادة الحيوية أثناء العلاج وانخفاضها عند وقفه، أو بالنسبة للتغييرات في الجلد، التي ثبت وجودها عند اعطاء الاستروجين. هل يستحق ذلك المخاطرة؟ هذا هو قرار فردي لكل امرأة، والذي لا يكون دائما مثبت علميا، وإنما مصحوب بالكثير من الأحاسيس الشخصية.

الفيتامينات والمكملات الغذائية - هل تساعد حقا؟

الموضوع الأكثر سخونة، وربما الأكثر إثارة للجدل في هذا المجال، هو موضوع الفيتامينات، الأغذية والمكملات الغذائية. المعلومات المتعلقة بهذا المجال كثيرة جدا وبالتالي، سوف نتطرق هنا الى بعض القضايا فقط.
خلطة الفيتامينات تعتبر مساعدة في منع أمراض القلب، هشاشة العظام والسقوط (بواسطة فيتامين D) وربما حتى تقوي جهاز المناعة. التوصية الأساسية في هذا المجال هي استخدام حبة واحدة من حبوب خلطة الفيتامينات يوميا. علاوة على ذلك، فإن الاتجاه اليوم هو التقليل من أهمية مكملات مضادات الأكسدة (Antioxidant) ولا توجد أي توصية عامة بشأنها.
وجد أن فيتامين A يؤدي لزيادة خطر الاصابة بكسور عنق الورك وبالتالي فإن الاتجاه هو التقليل من استخدامه. الدراسات حول مكملات الفيتامينات C و E هي أيضا ليست جازمة. بعضها يظهر انخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب والأمراض الخبيثة والبعض الاخر لا. احدى النظريات في هذا الموضوع تدعي أن اعطاء كميات كبيرة من هذه المواد قد يؤدي إلى الاضرار بالية الحماية الطبيعية للجسم وعدد من الدراسات حتى أشارت الى زيادة خطر الاصابة بالأمراض الخبيثة بسبب المواد المضافة. لذلك، فإن الاتجاه اليوم هو التوصية بخلطة الفيتامينات لكافة السكان وبإضافات أخرى فقط على أساس شخصي.

الغذاء الصحي - ما هو؟

 أبقراط (أبو الطب اليوناني) عندما قال: "حبذا لو يكون غذائي دوائي ودوائي غذائي". ليس هناك بديل عن النظام الغذائي المتوازن. يوصى بنظام غذائي فقير بالسكر، الدهون والملح وبالمقابل غني بالفواكه، الخضراوات، الألياف الغذائية والكالسيوم. الزيت الموصى به هو زيت الزيتون. يجب الاكثار من أكل السمك. وقد أظهرت الدراسات علاقة أكيدة بين تناول الأسماك وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

هذه التوصيات هي توصيات عامة، والتي لا تحل محل الاستشارة الفردية والملائمة الشخصية. على أية حال لا يوجد ولا يبدو انه سوف يكون بديلا عن النظام الغذائي السليم، ممارسة الرياضة وعدم التدخين، والتي تشكل معا 90-80 في المئة من عملية الحفاظ على الشباب ومحاربة الشيخوخة

من قبل ويب طب - الأحد,7سبتمبر2014
آخر تعديل - الخميس,16أكتوبر2014