اضطِراب فقر الدّم المَنجليّ الوراثي

توجد أمراض دمويَّة وراثيَّة معيّنة تُصيب بشكلٍ أساسيٍّ ذوي الأُصول الإفريقيّة أو الكاريبيّة أو المُتوسطيّة أو الشرق أوسطيّة أو الآسيويّة، ومنها فقر الدم المنجلي.

اضطِراب فقر الدّم المَنجليّ الوراثي

تدعى هذه الحالات باضطرابات الهيموغلوبين، وأكثرها شهرة هي اضطراب الخلايا المنجلية (SCD) والثلاسيميا بيتا الكبرى. نشأ  اضطراب الخلايا المنجلية منذ الاف السنين في المناطق التي كانت الملاريا شائعةً فيها، ويعد أحد الامراض الوراثية الأكثر شيوعاً.

يعدً اضطراب الخلايا المنجلية مجموعةً من الحالات. الأخطر من بينها (والشائع) هو فقر الدم المنجلي. إن معظم المصابين بفقر الدم المنجلي من أصولٍ إفريقية أو كاريبية.

اقرأ أكثر عن الثلاسيميا.

ما هو فقر الدم المنجلي؟

يصيب فقر الدم المنجلي الكريات الدموية الحمراء. تكون الكريات الدموية الحمراء السليمة قرصية الشكل ومرنةً وتتحرك بسهولةٍ عبر الأوعية الدموية. وتحتوي على بروتينٍ يدعى الهيموغلوبين، والذي يساعد في حمل الأوكسجين حول الجسم.

عند المصابين بفقر الدم المنجلي، لا يعمل الهيموغلوبين كما ينبغي وتتحول الكريات الدموية الحمراء إلى أشكال هلالية (منجلية). وبالتالي قد تعلق في الأوعية الدموية وتعيق الجريان الدموي.

كيف تحدث الإصابة بفقر الدم المنجلي؟

يولد الناس وهم مصابين بفقر الدم المنجلي، حيث يرثونه جينياً من ابائهم.

إذا امتلك كلا الوالدين المورثة المسؤولة عن الهيموغلوبين المنجلي، فإن:

  • احتمال إصابة الطفل بفقر الدم المنجلي هو 1 من 4.
  • واحتمال حمل الطفل لمورثة فقر الدم المنجلي دون ظهور الأعراض، وهنا يعرف بالحامل أو المالك لسمة الخلايا المنجلية، هو 2 من 4.
  • واحتمال عدم حمل الطفل للمورثة هو 1 من 4.

إذا كان لدى أحد الوالدين فقط مورثة الهيموغلوبين المنجلي، فإن احتمال حمل الطفل لمورثة المرض هو 1 من 2. ولن يصاب أي طفلٍ بفقر الدم المنجلي.

فحص فقر الدم المنجلي

يظهر فحصٌ دموي بسيط حمل المرء لمورثة الخلايا المنجلية من عدمه.

في إنكلترا، يطلب من كل النساء الحوامل التحري عن فقر الدم المنجلي (إما بفحصٍ دموي أو باستبيانٍ) لمعرفة إن كانوا حاملين للمورثة.

وإذا كانت المرأة الحبلى حاملةً للمورثة، يطلب من والد الطفل التحري من خلال الفحص الدموي. يوجد أيضاً تحرٍ لمعرفة إن كان الطفل غير المولود بعد مصاباً باضطراب الخلايا المنجلية.

يجرى لدى كل المولودين حديثاً اختباراً من أجل اضطراب الخلايا المنجلية كجزءٍ من الاختبارات الدموية الروتينية للوليد.

يجب أن يعرف الرجال والنساء إن كانوا حاملين لمورثة المرض قبل البدء بتكوين الأسرة لذلك يتاح لهم الوقت للحصول على المعلومات ومًعرفة الخيارات التي يمكن اتباعها. للمزيد من المعلومات والنصائح، يمكن التحدث إلى الطبيب.

ما هي الأعراض؟

تختلف أعراض فقر الدم المنجلي من شخصٍ لشخص. تتضمن الأعراض الشائعة:

  • هجمات ألمٍ (تعرف بالنوبة) يسببها التصاق خلايا الدم في الأوعية الدموية – قد يكون الألم في العظام والمفاصل والمعدة والصدر
  • تورم اليدين والقدمين – وعادةً هو أول عرضٍ لفقر الدم المنجلي عند الأطفال
  • فقر دمٍ مزمنٍ – انخفاض مستويات الحديد في الدم، ما يجعل المرء يشعر بالتعب وضيق النفس. يجب ألا يتناول المصابون بفقر الدم المنجلي مزيداً من الحديد، لأن أجسامهم لا تستطيع تحمله.
  • اليرقان – إصفرار الجلد والعينين لأن الكبد غير قادرٍ على التخلص من الخلايا المنجلية الميتة.
  • ضررٌ مع الوقت في القلب والرئتين والكبد

قد يكون المصابون بفقر الدم المنجلي أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى، مثل الالتهاب الرئوي. وبالتالي ربما يوصف لهم جرعةً يوميةً من البنسلين لحمايتهم منها.

أين يمكنني الذهاب لطلب المساعدة والمعلومات؟

  • الطبيب
  • عيادة مختصة بأمراض الخلايا المنجلية
  • جمعية لأامراض الدم

العلاج

تلزم عنايةٌ طبيةٌ مشددة لعلاج نوبات اضطراب الخلايا المنجلية عند الأطفال (في عيادة الطبيب أو المستشفى) بسبب خطر العدوى.

يمكن معالجة نوبة الخلايا المنجلية الخفيفة عند البالغين في المنزل عبر المحافظة على الدفء وتناول مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول. وفي حال عدم الاستفادة من مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة، يمكن أن يصف الطبيب دواءً أقوى.

إذا لم ينجح المرء بعلاج الألم منزلياً أو أصيب بحمى، فربما يحتاج لعلاجٍ في المستشفى. والذي قد يتضمن:

  • مسكنات ألم قوية
  • سوائل وريدية
  • صادات حيوية
  • أوكسجين
  • نقل دمٍ

الوقاية من النوبة

قد تفيد النصائح الصحية التالية في الوقاية من النوبة عند المصابين بفقر الدم المنجلي، ويمكن لأي شخصٍ تطبيقها:

  • تناول طعام صحي متوازن
  • التمرن بانتظام – يجب التحدث إلى الطبيب أولاً، لأنه يجب تجنب التعب أو ضيق التنفس الشديد
  • عدم التدخين – احصل على المساعدة للتوقف عن التدخين
  • تجنب شرب الكحول 

وإضافةً لذلك، يجب على المصابين بفقر الدم المنجلي تجنب:

  • الحرارة أو البرودة العالية، لأن الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً قد تثير النوبة
  • التجفاف (عدم شرب الماء بشكلٍ كافٍ)
  • ممارسة النشاطات البدنية في بيئة منخفضة الأوكسجين، مثل الغطس مع أجهزة التنفس أو تسلق الجبال أو الخضوع لتخديرٍ
  • التوتر

يجب أن يحذر المصابين بفقر الدم المنجلي أو الحاملين لمورثته من إجراء عمليةٍ جراحيةٍ تحت التخدير. وأن يعلموا الطبيب المخدر (أو طبيب الأسنان، في حال الجراحة السنية) بمرضهم أو حملهم للمورثة.

من قبل ويب طب - الأحد ، 6 سبتمبر 2015
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017