الجلطة القلبية بين الشباب: أسباب وحلول

"كيف؟ ولكنه صغير جداً على الإصابة بذبحة صدرية!"،لقد تغيرت الأرقام في السنوات الأخيرة بشكل مخيف لتصبح نسبة الإصابة بالسكتة القلبية بين الشباب أكبر من ذي قبل! فما الذي يحصل؟

الجلطة القلبية بين الشباب: أسباب وحلول

في دراسة نشرت مؤخراً في مجلة جمعية القلب الأمريكية، وجد الباحثون أن حالات السكتة الدماغية  التي تم إيداعها المشافي بين عامي 2000 - 2010 لأشخاص بين 25 - 44 عاماً، قد ازدادت زيادة حادة بنسبة 44%. فما الذي يحدث هنا؟

أسباب الجلطة القلبية عند الشباب

هناك العديد من الأسباب وراء إصابة الشبان وصغار السن بالجلطة القلبية، مثل:

  • الأسباب المعروفة والبديهية، مثل:
    •  ارتفاع الضغط.
    • السمنة والكولسترول.
    • التدخين.
    • السكري.
      ​ويرجح بعض الباحثين أن السبب الرئيسي للجلطات لدى الشباب هو غالباً السمنة الزائدة وما قد تسببه من مضاعفات صحية قد ترهق الأوعية الدموية أو تكون خثرات دموية. ولقد أشارت دراسة حديثة إلى أن 3% ممن تعرضوا للجلطات في فئة 15 -  34 عاماً عام 1995 كانت لديهم سمنة زائدة، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 9% مع حلول عام 2007.
  • قد تتسبب العوامل التالية كذلك بالجلطات والسكتات عند الشباب:
    • عيوب خلقية في القلب.
    • جروح في شرايين الرقبة قد تسببها صدمة أو حركة بسيطة للغاية في الرقبة، ما دفع بجمعية القلب الأمريكية لإطلاق توصيات تحث على الانتباه لحركات الرقبة اليومية على بساطتها.

أمور تدعو للقلق

هناك العديد من الزوايا لما يحدث، ومنها ما يدعو للقلق وبشدة، مثل الأمور التالية:

  • غالباً سيتجاهل الأطباء والمصابين سوية الأعراض، مستبعدين احتمال حدوث جلطة أو سكتة في هذا السن الصغير، ما يمنع تداركها مبكراً.
  • بينما تشير الإحصائيات إلى تزايد الإصابة بالجلطات بين من هم في الثلاثينات أو الأربعينات، إلا أن أسباب إصابة الأصغر سناً بها تبقى محيرة، ففي بعض الحالات لم يتوافر أي من عوامل الخطر، فرجح الأطباء أن السبب قد يكون صدمات صغيرة في الرقبة نشأت عنها دمعة صغيرة (Tiny Tear)، تطورت لتسبب خثرة دموية أو تفجر أحد الأوعية الدموية.
  • عدم التوصل إلى سبب واضح لحدوث الجلطات والسكتات عند الشباب، ففي دراسة تم إجراؤها حديثاً على مرضى من 15 مدينة أوروبية، وجد أنه وفي ثلث حالات المصابين بالجلطات من الشباب، لم يتم التعرف على سبب واضح لما حدث!

هل يمكن عكس تأثير الجلطة أو السكتة؟

في أحيان كثيرة يمكن ذلك، وهذا إذا:

  • تمت معالجة الجلطة خلال 4.5 ساعات من وقت حدوثها.
  • كان الشخص المصاب صغيراً في السن، إذ أن احتمال شفائه من الجلطة إذا ما تم تداركها في هذه الفترة الحرجة كبير جداً بالمقارنة مع المصابين الأكبر سناً.

أنواع الجلطات والسكتات الأكثر شيوعاً بين الشباب

تشير الإحصائيات إلى زيادة هائلة في عدد حالات السكتة الدماغية بين من هم دون 50 عاماً، ولكن هذا لا يعني أنها أصبحت مرضاً خاصاً بالشباب، فلا زالت أكثر شيوعاً بين كبار السن.

وتحدث السكتة الدماغية نتيجة خثرة دموية في الدماغ، لتبدأ الخلايا الدماغية التي حرمتها الخثرة من الحصول على كفايتها من الأوكسجين والتغذية بالموت واحدة تلو الأخرى، الأمر الذي سيؤدي إلى تعطيل عمل أجزاء  الجسم التي تتحكم بها الخلايا الميتة، لذا قد يفقد المصاب قدرته على النطق أو تحريك قدميه أو يديه أو غيرها.

الحياة بعد الجلطة أو السكتة

قد يحتاج المصابة إلى البدء من جديد ليتعلم القيام بأمور بسيطة كانت روتينية في حياته، كما في الحالات التالية:

  • قد يفقد المصاب القدرة على التواصل مع ذاكرته قصيرة الأمد نتيجة تضرر جزء معين من الدماغ، لذا يعمد بعض المصابين إلى البدء في بناء قوائم تذكرهم بما عليهم فعله وقوله، وقد يفقد المصاب قدرته على التركيز.
  • قد يصبح المريض عاجزاً عن المشي أو استخدام كلتا اليدين.
  • قد تصبح الحركات البسيطة اليومية صعبة عليه مثل: ارتداء الملابس، تقطيع حبة فاكهة، ارتداء الجوارب.
  • قد يصبح المصاب عصبياً، وقد يدخل في فترة اكتئاب.
  • التغييرات الحاصلة لا تشمل فقط المصاب بل عائلته بكاملها أيضاً، خاصة إذا كان الشخص المصاب أحد الوالدين.

رغم أن الجلطات والسكتات عند الشباب أكثر قابلية للشفاء منها عندما تحدث في كبار السن، إلا أن تأثيرها على حياتهم قد يكون صعباً. وعلى الرغم من شح الدراسات التي تناولت تأثير الجلطات على المدى الطويل على الأصغر سناً، إلا أن دراسة حديثة كانت قد أشارت إلى أنه من بين كل 8 أشخاص يصابون بجلطة، فإن 1 منهم يبقى معتمداً على الاخرين في حياته اليومية ولمدى الحياة.

 
من قبل رهام دعباس - الخميس ، 17 نوفمبر 2016
آخر تعديل - السبت ، 28 أكتوبر 2017