الأدوية النفسية للقولون العصبي

يُمكن التخفيف من أعراض القولون العصبي من خلال تغيير بعض أنماط الحياة والتغذية بالإضافة إلى بعض الأدوية. لكن ماذا عن الأدوية النفسية للقولون العصبي؟ إليكم الإجابة في المقال الآتي.

الأدوية النفسية للقولون العصبي

إليكم أبرز المعلومات عن الأدوية النفسية للقولون العصبي:

الأدوية النفسية للقولون العصبي

على الرغم من أن المسبب الحقيقي لمتلازمة القولون العصبي لا يزال غير واضحٍ تمامًا، إلا أن عوامل عديدة من الممكن أن تلعب دورًا، مثل: اضطراب انقباض العضلات في جدار الأمعاء أو التوتر والقلق.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التنسيق السيء بين الدماغ والأمعاء الذي قد ينتج عنه مبالغة في ردة فعل الجسم تجاه التغيرات التي قد تحدث عادةً في عملية الهضم، قد يؤدي إلى الشعور بالألم أو الإمساك أو الإسهال.

على الرغم من أن أعراض القولون العصبي تقتصر عادةً على أعراض الجهاز الهضمي، مثل: ألم البطن، والإمساك، والإسهال، إلا أن بعض المرضى قد تظهر عليهم أعراض الاضطرابات النفسية، مثل: القلق والتوتر، والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة.

من جانبٍ اخر، فإن الضغط النفسي قد يؤدي إلى تفاقم متلازمة القولون العصبي، سواء كان المريض يعاني من اضطراب نفسي أم لا، وقد يؤدي أيضًا إلى ظهور نوبات حادة من الأعراض المشابهة لأعراض القولون العصبي حتى عند الأشخاص الذين لا يعانون منه.

من هنا، ونظرًا لأن العلاج بالحمية والأدوية كان ناجحًا جزئيًا فقط، فقد تم الشروع باستخدام الأدوية النفسية للقولون العصبي وقد أثبت ذلك فعالية واعدة.

حيث أثبتت مجموعة من الدراسات أن العلاج النفسي لا يحسن الأعراض النفسية فقط، مثل: القلق، والاكتئاب، ولكنه أيضًا يحسن أعراض الجهاز الهضمي بشكلٍ مباشر.

إلى جانب ذلك وعلى الرغم من أهمية العلاج الدوائي وفعاليته، يجب أيضًا إرشاد المرضى لتجنب التوتر والضغط النفسي في جميع نواحي الحياة ما أمكن ذلك.

المنطق وراء استخدام الأدوية النفسية للقولون العصبي

يعتقد بفعالية الأدوية النفسية في علاج القولون العصبي للأسباب اللاتية:

  • إن خلل التناسق بين الدماغ والأمعاء يلعب دورا رئيسيًا في الفيزيولوجيا المرضية للقولون العصبي.
  • إن الأمراض النفسية يتزامن وجودها عادةً عند المرضى الذين يعانون من القولون العصبي.
  • إن الأدوية النفسية قد أثبتت فعاليتها في أمراض مشابهة للقولون العصبي.
  • إن بعض الأدوية النفسية لها خصائص مسكنة للألم بغض النظر عن تأثيراتها النفسية.
  • إن بعض الأدوية النفسية تؤثر على حركية الأمعاء والجهاز الهضمي.
  • إن الأدوية النفسية تزيد من فعالية بعض العلاجات الأخرى للقولون العصبي، مثل العلاج السلوكي.

أمثلة على الأدوية النفسية التي يمكن استخدامها لعلاج القولون العصبي

إليكم بعض الأدوية النفسية التي يمكن استخدامها في علاج متلازمة القولون العصبي:

1. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات

تعد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مفيدة في تسكين الالام والتقليل من أعراض القولون العصبي، ولكن يجب استخدامها فقط في الحالات المتوسطة إلى الشديدة.

2. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية

بشكل عام، من المحتمل أن تكون مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية أقل فعالية في تسكين الالام الجسدية مقارنةً بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.

في المقابل، فإن لها تأثير كبير على تحسين حياة المريض والتخفيف من أعراض القولون العصبي المرتبط بالتوتر والقلق والاكتئاب.

يمكن استخدامها أيضًا إلى جانب المسكنات الأخرى لتحسين فعاليتها في تسكين الالام، ويمكن أن تمثل أيضًا خيارًا قابلًا للتطبيق في علاج القولون العصبي بشكل رئيسي (وليس حصري) عند المرضى الذين يعانون من الإمساك والقلق.

3. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين

لم يتم اختبار فعالية مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين في عدد كاف من الدراسات لتأكيد أو نفي فعاليتها في علاج القولون العصبي.

لكن كشفت بعض الدراسات أن هناك فوائد محتملة من استخدام مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين في علاج القولون العصبي، لا سيما وأنها أثبتت فعاليتها في التخفيف من ألم انقباضات الأمعاء والتقليل من الإحساس بالألم أثناخ انتفاخ القولون.

4. مضادات الذهان اللانموذجية

حتى الان لا توجد دراسات تقيم استخدام مضادات الذهان اللانموذجية في علاج متلازمة القولون العصبي.

لكن يعتقد بفعالية دواء الكويتيابين (Quetiapine) في علاج القولون العصبي من خلال التخفيف من القلق وتحسين نمط النوم الطبيعي، وربما من خلال تأثيره المباشر في تسكين الالام.

5. أدوية أخرى

دواء ميرتازابين (Mirtazapine) هو مضاد اكتئاب رباعي الحلقات.

على الرغم من أنه يستخدم في المقام الأول في علاج الاكتئاب، لكن أثبتت بعض الأدلة أنه قد يخفف من فرط حساسية القولون ويحسن من عملية تفريغ الأمعاء.

إن فائدته الرئيسية في علاج القولون العصبي قد تكون مرتبطة بزيادة التأثيرات المضادة للاكتئاب والقلق لبعض الأدوية الأخرى، بالإضافة إلى حالات القيء والغثيان وانخفاض وزن الجسم.

لكن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لاستكشاف فعاليته في علاج القولون العصبي.

من قبل د. أسيل عبويني - الخميس ، 25 فبراير 2021