الام أسفل القدم: الأسباب والعلاجات!

إن الخطوة الأولى في علاج الام أسفل القدم هي التأكد من أنّ الأحذية التي تنتعلونها مناسبة ومريحة. من المفضل انتعال الصنادل، إذا كان الطقس مناسبًا، أو لبس الجوارب السميكة المُبطّنة، التي تكون جيدة ومريحة في مثل هذه الحالات.

الام أسفل القدم: الأسباب والعلاجات!

إن الأعصاب المسؤولة عن نقل الإحساس إلى الجزء الأمامي من الرجلين إلى أصابع كف القدم تمر من بين عظام القدم الطويلة، والتي تعرف بعظام المشط (Metatarsal Bones) الموجودة في قاعدة كل واحدة من أصابع كف القدم. وهكذا تنشأ الام أسفل القدم.

قد يسبب انتعال الأحذية الضيقة الضغط على الأعصاب المارة من بين العظام، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث انتفاخ في الأعصاب أو ما يعرف باسم "الورم العصبي على اسم مورتون" (Morton Neuroma). قد يكون مثل هذا الانتفاخ شديد الحساسية ويؤدي إلى الإحساس بأوجاع شديدة والام أسفل القدم. وقد يؤدي وجود الضغط الدائم إلى فقدان الإحساس بين أصابع القدمين. في كثير من الأحيان قد يظهر الورم العصبي على اسم مورتون بين عظام المشط الثالث والرابع (بين الأصبع الوسطى والإصبع المجاورة لها، باتجاه الخنصر).

إذا كانت الإبهام بزاوية تشير باتجاه باقي أصابع كف القدم، فقد ينبري طرف عظمة المشط الموجودة في نهاية الإبهام بفعل احتكاكها بالحذاء. يصبح الجلد الذي يغطي هذه العظمة سميكًا، بالإضافة إلى أن هذه العظمة قد تؤدي إلى تطور نتوء عظمي، وهو ما يعرف باسم "وكعة" (Bunion) وقد يسبب الكثير من الألم أو يصاب بالتهابات فيسبب للمريض حالة من الضيق والإزعاج الكبيرين.

قد تظهر كذلك الثاليل عند احتكاك كف القدم مع الحذاء إذا لم يكن مناسبًا للقدم. تظهر الثاليل من النوع الذي يشبه حبة الذرة (Corn)، غالبًا، كنتوء جلدي سميك وقد يكون صلبًا ذا مركز شفاف أو رطب (لين). وقد تظهر مثل هذه الثاليل، غالبا، في الجزء العلوي من أصابع كف القدم.

تظهر الثاليل من نوع الثفن (الدشبذ) (Calluses) على شاكلة جلد ازداد سمكه، إلا أنه يكون أقل تكورًا أو تكتلاً، ويظهر معظمها على باطن كف القدم (القريبة من الأصابع).

أما الثاليل الأخمصية (Plantar Warts) فتظهر إثر الإصابة بفيروس معين، وتظهر عادةً على باطن أسفل القدم. بالإمكان التمييز بين هذه الثاليل والثاليل الثفنية بواسطة النقاط السوداء التي تظهر داخل الثاليل الفيروسية (الأخمصية)، الاضطراب في مبنى الجلد والنمو الداخلي  للثاليل الفيروسية.

كما أن الاستعمال الكثيف لكفي القدم، كما في حالات المشاركة في برامج التدريب الرياضية المجهدة مثل تدريبات الجري وكرة السلة، من شأنه أن يسبب  قدرا كبيرا نسبيا من الإجهاد يكون كافيا ليسبب ظهور تشققات - كسور إجهادية (Stress Fractures) في عظام المشط. ويعتبر عظم المشط الرابع أكثر عظام المشط عرضةً للإصابة بهذه الكسور. ويظهر الكسر الإجهادي، عادةً، بعد أربعة أسابيع من بداية البرنامج التدريبي المكثف، أو أي نشاط اخر يسبب الإجهاد لكف القدم. وتظهرالام أسفل القدم تدريجيًا خلال هذه الفترة.

العلاج البيتي:

الورم العصبي على اسم مورتون: من الضروري اختيار الأحذية المناسبة بحيث يحافظ على وجود فراغ كافٍ حول باطن كف القدم. كما قد يساعد استخدام مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، على مدار أسبوعين وحتى ثلاثة أسابيع، في تخفيف ألم أسفل القدم.

الوكعة (Bunion): ضع ضمادًا (بطانة، أو إسفنجة) بين الإبهام والإصبع المجاورة، بحيث تكون الإبهام مستوية مع باقي أصابع كف القدم. كما يساعد وضع الضمادة حول الإبهام في تقليل الضغط. قد يكون اختيار الأحذية الواسعة في مقدمة القدم مفيدا، لأنه يساعد في تفادي الضغط الموضعي الذي قد تسببه بعض الأحذية. بالإمكان كذلك استعمال الأدوية المسكنة للألم، التي لا تحتاج لوصفة طبية، كما في الحالة السابقة.

الثاليل الثفنية والأخرى التي تشبه حبوب الذرة (Calluses& Corn Warts):

إن الخطوة الأولى في علاج الام أسفل القدم هي التأكد من أن الأحذية التي تنتعلونها مناسبة. من المفضل انتعال الصنادل، إذا كان الطقس مناسبًا، أو لبس الجوارب السميكة المبطنة، التي تكون جيدة ومريحة في مثل هذه الحالات. الأشرطة الطبية اللاصقة الخاصة، كتلك المخصصة للثاليل التي تشبه حبات الذرة (CornPlasters) والتي تحتوي على حمض الساليساليك بتركيز 40%، تساعد كثيرًا في معالجة الثاليل وبالإمكان الحصول عليها دون وصفة طبية. انتبهوا إلى طريقة استعمال هذه المستحضرات، إذ عليكم بقص الشريط اللاصق بحيث يكون أصغر من حجم الثؤلل، واحذروا عند إزالة الجلد الميت الذي يخلفه الثؤلل. في بعض الحالات النادرة قد تكون هنالك حاجة إلى زيارة الطبيب.

الثاليل الأخمصية (Plantar Warts): قد تساعد الأحذية المناسبة والشرائط اللاصقة الخاصة لاستخراج الثاليل كثيرًا في هذه الحالة أيضًا. إلا أنه قد يكون من الصعب إزالة الجلد الميت في بعض الحالات، وقد يتطلب الأمر وقتًا أطول. لهذا السبب، قد يستلزم الأمر زيارة الطبيب بشكل مكثف أكثر لمعالجة هذا النوع من الثاليل (مقارنةً مع نوع الثاليل المذكور في البند السابق). عليكم التوجه لتلقي العلاج إذا لم تستطيعوا تقليص حجم الثؤلل. في المقابل، عليكم انتعال أحذية بيتية خاصة بكم، لمنع انتقال العدوى بالفيروس المسبب لهذه الثاليل بين أفراد العائلة.

الكسور الإجهادية في عظام المشط: عند الإصابة بكسر إجهادي، لا بد من منح القدم فترة من الراحة. استعمال أعقاب القدمين (للدوس) لمدة أسبوعين قد يساعد في تخفيف الضغط على كف القدم، إذا كان الألم حادًا. يتطلب الكسر الإجهادي فترة تستغرق من ستة أسابيع حتى ثلاثة شهور حتى يشفى تماما. بالإمكان العودة إلى ممارسة التمارين البدنية فقط عند التعافي التام. كذلك، فإن  الجبيرة (الجبص) لا تقصر مدة العلاج، فضلا عن أنها قد تسبب مشكلات مختلفة، لذا يمتنع معظم الأطباء عن استخدام الجبائر إن أمكن.

عند زيارة الطبيب:

الورم العصبي على اسم مورتون: عندما لا يجدي العلاج البيتي نفعا في تخفيف الالام الناجمة عن هذا الورم، يقوم الطبيب بإعطاء المصاب، أحيانًا، حتى ثلاث حقن من الكورتيزون (Cortisone). إذا لم يطرأ تحسن على وضع المريض، بالإمكان إزالة الالتهاب العصبي بواسطة التدخل الجراحي. في معظم الحالات،  يكون من بين مضاعفات هذه العمليات الجراحية فقدان الإحساس في منطقة معينة من جلد كف القدم، بشكل مستديم.

الوكعة: إذا كانت الوكعة ملتهبة بشكل حاد، قد تساعد حقنة الكورتيزون في تخفيف الالتهاب بشكل مؤقت. وإذا كانت الإبهام معوجة بشكل حاد ولا يجدي معها تبديل الحذاء أو وضع ضمادة أو بطانة، فقد تكون هنالك حاجة إلى إجراء جراحي لتصحيح الإبهام.

الثاليل الأخمصية: يستخدم الطبيب، في بعض الحالات، مادة باردة، مثل النيتروجين السائل، أو الحرارة، مثل التخثير الكهربائي (Electrocoagulation) أو حتى التدخل الجراحي، لإزالة الثاليل. لكن لسوء الحظ قد تعاود هذه الثاليل الظهور مجددًا في غالب الأحيان.

الكسور الإجهادية في مشط القدم: ليس هنالك الكثير من الخيارات لمعالجة الكسور الإجهادية. وبالإمكان اقتناء أو استئجار عكازين. تذكروا أنه يتوجب الامتناع قدر الإمكان عن استخدام الجبائر (الجبص). كذلك، من النادر إجراء العمليات الجراحية في مثل هذه الإصابات. إلا أن الأمر الوحيد الذي قد ينصح الطبيب بفعله، في هذه الحالة، هو تصميم جبيرة خاصة لكف القدم المصابة بشكل شديد، وهو إجراء لن تستطيعوا القيام به بأنفسكم بالتأكيد.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 8 يوليو 2013
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017