البطاطا: كيف تتناولها بشكل صحي؟

يعتقد علماء من جامعة كاليفورنيا أن البطاطا المهروسة، تحتوي على عناصر غذائية تمكنها من الإنضمام الى قوائم الأنظمة الغذائية الصحية، كيف؟ اقرأ المقال لتعرف أكثر.

البطاطا: كيف تتناولها بشكل صحي؟

من الواضح أن للبطاطا قيمة غذائية مهمة، ولكن، هل يمكن اعتماد البطاطا المهروسة عاملاً مساعداً في تخفيض الوزن؟ سؤال تضاربت الاراء العلمية حوله.

البطاطا وتخفيض الوزن

سوف نستعرض في هذا القسم دراسة تناولت علاقة البطاطا بخفض الوزن.

1- نتائج الدراسة

هل تناول البطاطا مفيد لخسارة الوزن؟ هذا ما أكدته دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمركية، وتحديداً في جامعة كاليفورنيا، بالتعاون مع المركز الوطني لسلامة الأغذية والتكنولوجيا. حيث أظهرت نتائج الدراسة أن البطاطا يمكن اعتمادها جزءاً مهماً من نظام الحمية الغذائية المخصصة لتخفيض الوزن، على الرغم من احتوائها على نسبة عالية من السكر (HGI).

وقد جاءت هذه الدراسة لدحض الشكوك بأنه يمكن ضم البطاطا الى نظام الحمية،  كونها غذاء يحتوي على السكر.

يقول رئيس البحث الدكتور بريت بيرتون فريمان "إن نتائج الدراسة التي قمنا بها تؤكد ما قاله الخبراء في مجال الصحة، وخبراء التغذية منذ سنوات، فإن تعلق الأمر بخفض الوزن، ليس من الصواب حذف نوع معين من الأطعمة، أو مجموعة غذائية". لذا ليس هناك أي دليل على أن البطاطا المعدة بطريقة صحية (أي بتعريضها للبخار، أو سلقها، أو شويها) قد تساهم في زيادة الوزن، ولكن يمكن إعتبارها جزءاً من برنامج حمية غذائية لتخفيض الوزن.

2- تفاصيل الدراسة

وضمن هذه الدراسة تم إجراء فحص ل 86 رجلاً وامرأة، ممن يعانون من زيادة في الوزن، وخلال فترة لا تتجاوز 12 أسبوعاً. إذ تم توزيع المشاركين على ثلاثة مجموعات وبشكل عشوائي، وخضعت كل مجموعة لبرنامج حمية غذائية مختلف، شمل (5-7) وجبات من البطاطا في الأسبوع الواحد. وتم توزيعهم في مجموعات لقياس تأثير الحمية منخفضة السعرات الحرارية عليهم، بقياس مؤشرات نسبة السكر بشكل مختلف بين كل مجموعة مع ودون إضافة البطاطا.

وتلقت المجموعة الأولى قائمة من الأطعمة كان مؤشر نسبة السكر فيها منخفضاً (LGI)، بينما حصلت المجموعة الثانية على قائمة من الأطعمة كان مؤشر نسبة السكر فيها عالياً (HGI) ، وتم إدراج هذه الأطعمة في وجباتهم اليومية. وكان على الفريقين، الحد من استهلاك السعرات الحرارية اليومية بمقدار 500 سعرة حرارية.

أما المجموعة الثالثة، أي المجموعة الضابطة، فقد سمح للمجموعة باختيار وجباتهم اليومية والسعرات الحرارية بأنفسهم، ولكن تم تشجيعهم على إتباع الإرشادات التوجيهية لجمعية التغذية الأمريكية، وقد طلب منهم إدخال ما بين 5 الى 7 حصص من البطاطا في نظامهم الغذائي وخلال أسبوع واحد.

وقد أظهرت النتائج، أن المشاركين من المجموعات الثلاث، نجحوا في خفض أوزانهم مع عدم وجود فروقات كبيرة في النتائج بين المجموعات المذكورة. ويعتبر مؤشر نسبة السكر الطريقة الأنسب والمستخدمة عادة في تصنيف تأثير الأطعمة المختلفة على نسبة السكر في الدم، إذ يتم قياس مؤشر نسبة السكر لكل مادة غذائية، ومقارنته بنوعين من الأطعمة، وهما الخبز الأبيض (= 100)،  أو الجلوكوز (= 100).

ومن الجدير بالذكر أنه قد تم تزويد جميع المشاركين وصفات ومنشورات إرشادية، لكي ينجحوا في التقيد بالمبادئ التوجيهية الغذائية.

فوائد البطاطا

للبطاطا العدي من الفوائد، نذكر منها:

  • لا تحتوي البطاطا على كمية عالية من السعرات الحرارية (تحتوي فقط على 1 سعرة حرارية لكل 100غرام)، إلا أن الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في البطاطا، تخلق شعوراً بالشبع والإمتلاء في المعدة، وتقلل من الحاجة إلى تناول الأطعمة الأخرى.
  • تحتوي البطاطا على كمية كبيرة من البوتاسيوم، الذي يساعد على خفض مخاطر ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحمي العظام من الهشاشة، أو الإصابة بمرض حصى الكلى.
  • يوجد في البطاطا معادن هامة عديدة مثل: الفسفور، والكالسيوم والحديد.
  • تحتوي البطاطا على اثنين من مضادات الأكسدة المهمة، وهما: الغلوتاثيون (Glutathione)، وحمض الليبويك ، اللذان يساهمان في تقليل خطر حدوث السرطان، وتحييد السموم، وتقوية جهاز المناعة وغير ذلك.
  • توفر البطاطا أكثر من نصف الحاجة اليومية من فيتامين(C).

طبخ البطاطا بطريقة صحية

وفقاً لخبراء الزراعة، فإن تحضير البطاطا اللذيذة بطريقة صحية وخالية من الزيوت، يحتاج إلى:

  • اختيار الأصناف المناسبة للطهي أو الخبز.
  • الحرص على أن تكون طريقة طبخ أو خبز البطاطا تتناسب مع برنامج الحمية الغذائية.

ما هي البطاطا المناسبة للطبخ؟

البطاطا المناسبة للطبخ تصل الى درجة ليونة مناسبة للأكل دون أن تتفكك، فهي تتميز بنسيج ناعم، وتعتبر مثالية لسلطة البطاطا والطبخ، مع الحفاظ على حبات البطاطا كاملة، ومعظم الأنواع التي تنتمي إلى هذه المجموعة، تحتوي على نسبة منخفضة من المادة الجافة. ويمكن لهواة البطاطا استخدام الأنواع المناسبة لتحضير البطاطا المهروسة، بعد أن يتم طهيها بشكل صحيح.

وفي الواقع هناك الاف من أنواع البطاطا، التي تختلف فيما بينها في نسبة المادة الجافة التي تحتويها.

ما هي الأنواع المناسبة لإعداد البطاطا المهروسة؟

لإعداد البطاطا المهروسة:

  • يوصى باختيار البطاطا الحمراء النشوية، فهي تحتوي على مادة جافة أكثر من غيرها وتنتج معجون بطاطا دسم ومنتفخ أكثر.
  • يعتقد أنه من الأفضل استخدام البطاطا البيضاء، والتي هي أقل نشوية، لأنها تمتص كميات أقل من المياه أثناء الطبخ، وتصمد لفترة أطول دون أن تتفكك.

طريقة إعداد البطاطا المهروسة الصحية

حرصاً على صحتكم، وللحصول على وجبه صحية من البطاطا المهروسة، فقد وضعنا بين أيديكم بعض التعليمات المناسبة لتحضير وجبات من البطاطا المهروسة، والمكونات المستخدمة في ذلك.

المكونات

  • 8  حبات من البطاطا.
  • 20 غرام من الزبدة.
  •  2 كوب من حليب.
  • ثلث كوب من زيت الزيتون.
  • 3 رؤوس من البصل المقشر، ومقطعة الى شرائح.
  • ملعقة سكر.

طريقة التحضير

  • تقشر البطاطا، وتطبخ في الماء مع ملعقتين من الملح لمدة 40 دقيقة.
  • تهرس البطاطا، بواسطة هراسة البطاطا، وتوضع في وعاء على نار هادئة.
  • تضاف الزبدة تدريجياً ويتم هرس الخليط مرة أخرى.
  • ومن ثم تتم إضافة الحليب ويتم هرس الخليط مرة أخرى.
  • يتم تسخين زيت الزيتون في مقلاة على نار متوسطة الحرارة.
  • يتم قلي شرائح البصل، حتى تصبح شفافة، ويضاف إليها السكر.
  • وأخيراً، يضاف البصل إلى الخليط المهروس، ونخلط ونتذوق الطعم، ونضيف الملح حسب الضرورة وتقدم ساخنة.
من قبل ويب طب - الخميس ، 10 مارس 2016
آخر تعديل - الخميس ، 6 يوليو 2017