التغذية الأمثل للرياضين ما قبل وبعد التمارين !

ما هي التغذية الأمثل للرياضين ما قبل التمرين والمبارايات أو أثنائها أو بعد انتهائها ! كيف يتم التحضير تغذويا للمباريات الكبيرة ؟ كيف يتم تعويض وسد النقص في العناصر الغذائية وما الاحتياجات الغذائية الأنسب لهم ؟! كل ذلك والمزيد سنجيبكم عليه من خلال المقال التالي :

التغذية الأمثل للرياضين ما قبل وبعد التمارين !

يقال بأنه في أحد مباريات كأس العالم النهائية وصل مدرب أحد الفرق معلومات حول أن الفريق المنافس يتناول على الغداء وجبة سباغيتي وعصير معلب بكميات كبيرة ودون أي بروتينات ، فظنوا من هذا الخبر أنه مسرب بقصد تضليلهم عن الأكل السليم المناسب للرياضيين والذي باعتقادهم بأنه "البروتين "، فأمر المدرب لاعبي الفريق بتناول اللحوم واللحوم فقط بكميات كبيرة ظناً منه بأنها هي الغذاء الأمثل لامدادهم بما يناسبهم من عناصر غذائية لازمة قبل المباراة! وللأسف تمت هزيمة فريقه شر هزيمة ، وتم تفسير ذلك من ناحية تغذوية على أن الفريق لم يتناول كميات ملائمة لاحتياجه من السكريات والجلوكوز الضرورية لامدادهم بالطاقة ، كما وأن كثرة البروتين الذي تم تناوله قبل المباراة سبب عسر وصعوبة في الهضم لدى اللاعبين !..

بالتأكيد يلعب النظام الغذائي المتوازن والصحي دور مهم في تعزيز  الأداء الرياضي ، والرياضيون الذين يقومون بتناول سعرات حرارية قليلة ولا يحصلون على الطاقة الملائمة لمدى المجهود البدني الذي يقومون به ، او اللذين لا يحصلون على التغذية المتوازنة الشاملة لكافة المجموعات الغذائية من بروتين وكربوهيدرات ودهون وبطريقة محسوبة ، هم الأكثر عرضة للاصابة بفقدان الوزن ونقص المعادن والفيتامينات والجفاف والامساك، والمشاكل الاخطر من ذلك مثل المشاكل الكلوية وغيرها .
وعادة ما يكثر التساؤل حول التغذية الأمثل للرياضين ما قبل التمرين أو أثناء التمرين أو ما بعد انتهائه؟ وكيف يتم التحضير تغذويا للمباريات الكبيرة ؟ وما الطريقة لسد وتعويض النقص في العناصر الغذائية وما الاحتياجات الغذائية الأنسب لهم ؟! اليكم المعلومات التالية التي ستهمكم كرياضيين أو مدربين أو كمهتمين بالرياضة !
سنتطرق لكم للموضوع من خلال عدة زوايا :

  • السوائل والمشروبات ما بين المسموح والممنوع !

 - الموضوع الأهم هو موضوع تعويض السوائل التي يفقدها الجسم نتيجة التدريب والمجهود البدني الذي يبذله ، فنقص سوائل الجسم يؤثر سلبا على الأداء الرياضي ويؤدي الى انخفاضه.
- يفضل شرب الكمية اللازمة والملائمة من المياه لكي يعوض الجسم ما يفقده من سوائل أثناء التمرين والتي ان لم يتم تعويضها فقد تؤدي الى الاصابة بالجفاف.والكمية من المياه التي ينصح عادة الرياضي بشربها هي كما يبين الجدول التالي:

الفترة  كمية المياه اللازمة
خلال ساعتين قبل التمرين 600-400 مللتر
خلال التمرين كل 15-20 دقيقة حسب قدرة الفرد على التحمل 350-150 مللتر
بعد التمرين البدني   450- 675 مللتر لكل رطل(250غرام) تم فقده من وزن الجسم أثناء المجهود.

 - يجب قياس وزن الرياضي ما قبل وبعد التمرين أو المباراة ، وذلك لمعرفة كمية السوائل التي تم خسارتها ، بحيث يتم التعويض لتر من السوائل  لكل كيلو غرام مفقود من الوزن .
- يجب الانتباه أن فقدان السوائل من جسم الرياضي لا يقتصر فقط خلال فترة المجهود البدني وانما يستمر لما بعد ذلك من خلال التعرق والتبول ، ولهذا يجب أن يستمر في تعويض السوائل ما بعد المباراة او التدريب.
  - يفضل تجنب تناول المشروبات العالية بالكافيين والمدرة للبول، مثل: الشاي والقهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة أثناء التدريب أو ما قبله بقليل ، حيث أن احتوائهم  على المنبهات "الكافيين" يعمل على زيادة ادرار البول وخسارة وفقدان المزيد من الماء مما قد يزيد من فرص الاصابة بالجفاف ، كما وأن الكافيين يؤدي الى زيادة تسارع ضربات القلب ، إضافة الى إحداث بعض التلبكات المعوية والغازات والنفخة وزيادة الا-حساس بامتلاء المعدة.
- يفضل اللجوء لمشروبات الرياضيين الخاصة والغنية بالكربوهيدرات البسيطة والاملاح والمعادن  ،وليس لمشروبات الطاقة الغنية بالمنبهات.
- يفضل قبل المباراة تجنب أي مجهود أو نشاط قد يؤدي الى زيادة التعرق مثل حمامات البخار والسونا والتعرض للشمس لفترة طويلة.
- في المبارايات او التدريبات التي تمتد لأكثر من ساعة ، يمكن اللجوء الى المشروبات الغنية بالكربوهيدرات ومشروبات الرياضيين ، والتي ستحفظ مستويات السكر في الدم وتساعد على زيادة التحمل وتخفيف التعب والاجهاد.
- في الاجواء البارده يفضل التركيز على المشروبات الرياضية الغنية بالكربوهيدرات لامداد الجسم بالطاقة ،أما الاجواء الحاره فيفضل التركيز على المشروبات الغنية بالاملاح لتعويض المفقود عن طريق التعرق بشكل خاص.
- يفضل الابتعاد عن تناول الماء المثلج ، وتناول الماء البارد (10-22 درجة مئوية) أثناء التمرين لكن وبكميات محسوبة ومتفرقة، مع العلم بان المياه التي تكون درجة حرارتها من 0-5 درجة مئوية قد تكون مسموحة في الجو الحار الا انه لا ينصح بشربها بكميات كبيرة وبسرعة.
- في حالة فقدان الجسم لكمية تتجاوز اللترين من السوائل فينصح بالتركيز على تعويض الاملاح والصوديوم بالاضافة للسوائل المفقوده ، وذلك ممكن عن طريق استخدام مشروبات الرياضيين والمحاليل المالحة الخاصة بمعالجة الجفاف وتناول الاغذية الغنية بالصوديوم.
 

  • ما مصادرالبروتينات الأفضل والكمية الموصى بها ؟!
    - من الاعتقادات الخاطئة والشائعة ما بين بعض الرياضيين بأن الرياضي بحاجة لكمية كبيرة جدا من البروتين تفوق الانسان العادي ، ولهذا يلجأ أغلبهم لتناول المكملات البروتينية بالاضافة لكميات عالية من مصادره الغذائية ،وهذه معلومة غير صحيحة حيث أن جسم الانسان يحتاج كمية معينة فقط من الاحماض الأمينية ، والزائد عن حاجته يتم تحويله الى دهون وتخزينه في الجسم ، مما قد يكون سبباً في زيادة الوزن.
    - الاستهلاك المفرط للبروتين والزائد عن حاجة الجسم يؤدي الى مشاكل صحية كبيرة فعلى المستوى القريب والملحوظ ، يؤدي الى الامساك والجفاف ، وعلى المستوى البعيد قد يؤدي الى مشاكل بالكلى نتيجة الاثقال على عمل كاهل الكلى وزيادة وخلل في افرازات الكبد. وبالتأكيد فان زيادة كمية البروتين ستكون على حساب كمية الكربوهيدرات المتناولة ، مما قد يؤدي الى قلة الألياف الغذائية المتناولة وزيادة مشكلة الغازات وتهيج الامعاء والقولون وقد يسبب النزيف.
    - قد يكون زيادة تناول البروتين مرتبط بأمراض القلب والكولسترول المرتفع في الدم وذلك لان مصادر البروتين عادة ما تكون عالية بالدهون ، والتي قد يؤدي زيادة تناولها الى مشاكل كبيرة في الجسم.
    - من المهم التنويع في المصادر التي تمدنا بالبروتين والأحماض الأمينية الأساسية ، سواء كانت من مصادره (عالية الجودة) من لحوم وأسماك أو الحليب ومنتجاته والبيض، او مصادره الأخرى (منخفضة الجودة) من البقوليات كالحمص والفول والعدس، أو الذرة والفاصولياء.
    - عادة لا ينصح بتناول الوجبات البروتينية والدسمة والعالية بالدهون ما قبل التمرين بفترة تتراوح ما بين 4-5 ساعات ، وذلك لبطىء عملية هضمهم في الجسم ، وبالتالي بطىء الافراغ المعوي.
    - كمية البروتين التي يحتاجها الرياضي تختلف وتزيد مع زيادة حدة النشاط ويمكن تغطيتها من خلال الطعام فقط لا غير دون الحاجة لمكملات ، بحيث تكون كالاتي:
    من 1.3- 1.4 غم /  كغم من وزن الجسم لمن يمارسون رياضات التحمل.
    من 1.6- 1.7 غم /  كغم من وزن الجسم لمن يمارسون رياضة رفع الاثقال.

  • أفضل السكريات والكربوهيدرات ومواعيدها !
    - تعد الكربوهيدرات والسكريات أساسية وجدا مهمة لأمداد الجسم بالطاقة ، وعادة ما ينصح بالتركيز على الكربوهيدرات المعقدة والكاملة في الوجبات مثل الشوفان والحبوب الكاملة والخبز الأسمر والمعكرونة والارز المصنعين من الحبوب الكاملة والفواكه، اذ أنها بطيئة الهضم والامتصاص مما يضمن بقاء مستوى الطاقة والمحافظة على الجهد لفترة أطول ،أما الكربوهيدرات والسكريات البسيطة فهي التي ينصح بها خلال المباريات والاستراحات ما بين الشوطين اذ انها تمد الجسم بالطاقة والجلوكوز اللازم بشكل سريع المفعول، ولهذا عادة ما يتم استخدام مشروبات الرياضيين التي تحوي انواع من الكربوهيدرات البسيطة(السكروز والمالتوز والجلوكوز) والسوائل خلال المباريات .كما ويمكن أثناء الاستراحات اللجوء الى تناول العصائر.
     - كمية الكربوهيدرات التي يوصى بها للرياضي هي ما يقارب 6- 10 غم / كغم من وزن اللاعب خلال اليوم ، وذلك تفاوتاً وتبعاً لنوع الرياضة التي يتم ممارستها وحالة الجو، وكمية الطاقة التي يستهلكها الرياضي وجنسه . 
    - يفضل عادة ما قبل المباراة من 3-4 ساعات أن يتم استهلاك ما يقارب 60-70% من مجمل الطاقة من الكربوهيدرات والسريعة الهضم. 
    - ما بعد المجهود البدني العنيف يكون الجسم قد استهلك مخزونه من الجلايكوجين المخزن في العضلات ، وعليه فيجب ان يتم التعويض وخلال الست ساعات الاولى ما بعد التمرين ، بحيث يتم التزود بما يقارب 2-4 غم سكريات/كغم من الوزن كل ساعتين .
    - المواظبة على تناول وجبة الافطار اليومية والغنية بكافة العناصر الغذائية ومن بينها الكربوهيدرات جداً مهم للرياضي للمحافظ على نشاطه وطاقته على طول اليوم.

     

    اقرا المزيد:

من قبل شروق المالكي - الخميس,15مايو2014
آخر تعديل - الخميس,15مايو2014