الفرق بين التهاب الحلق البكتيري والفيروسي

يختلط الأمر لدى كثير من الأشخاص فيما يتعلق بالتهاب الحلق البكتيري والفيروسي، حيث لكلٍ منهما أسباب وطرق علاج مختلفة عن الآخر.

الفرق بين التهاب الحلق البكتيري والفيروسي

هل تعتقد أن تناول المضاد الحيوي سوف يساعد في علاج التهاب الحلق البكتيري الفيروسي؟ يجب أن تعيد التفكير في هذا الأمر، حيث أن المضادات الحيوية يمكن أن تقضي على البكتيريا، ولكنها غير مجدية إذا كانت الإصابة فيروسية سواء نزلات البرد أو الإنفلونزا.

التهاب الحلق البكتيري والفيروسي

لا بد من معرفة الفرق بين كل من التهاب الحلق البكتيري والفيروسي، وذلك لما له من أهمية في عملية الوقاية والعلاج من الإصابة من هذا النوع من الالتهابات، وسنوضح الان الفرق بشكل واضح ومفصل بين التهاب الحلق البكتيري والفيروسي:

1. التهاب الحلق البكتيري

البكتيريا ما هي إلا كائنات حية وحيدة الخلية توجد في كل مكان، في الهواء والتربة والماء والنباتات والحيوانات، كما توجد البكتيريا النافعة في الأمعاء، حيث أنها أنها تقضي على الميكروبات التي تسبب الأمراض.

ولكن يمكن أن تكون البكتيريا ضارة، وتسبب حدوث الالتهابات في مختلف أجزاء الجسم، مثل؛ التهاب الحلق والتهابات المسالك البولية وغيرها، ويكون علاج التهاب الحلق البكتيري عن طريق تناول مضادات حيوية تساعد في القضاء على العدوى، وذلك بعد وصف الطبيب للمضاد الحيوي المناسب بالجرعة المحددة.

حيث أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يسبب خلق سلالات من البكتيريا المقاومة لهذه المضادات الحيوية، والقضاء على البكتيريا النافعة في الجسم، وبالتالي يسمح للجراثيم السامة في التكاثر بالجسم بسهولة.

أعراض التهاب الحلق البكتيري

هناك بعض الأعراض التي يشعر بها المريض عند الإصابة بالتهاب الحلق البكتيري، وهي:

  • التهاب مصحوبة ببقع بيضاء على الحلق.
  • كحة مع صوت شهيق يعقبها.
  • ألم شديد في الحلق.
  • ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.

2. التهاب الحلق الفيروسي

من المعروف أن الفيروسات أصغر من البكتيريا، وتقوم بربط نفسها بالخلايا، وتستمر في الحياة لفترة أطول، كما أن أغلب أنواع الفيروسات تسبب الأمراض، وتعد نزلات البرد (Common cold) والتهاب الحلق من أبرز الأمراض الشائعة التي تسببها الفيروسات، إلى جانب بعض الأمراض الجلدية مثل؛ الهربس (Herps) وجدري الماء.

تتطلب الالتهابات الفيروسية الحصول على لقاح للوقاية منها ولتخفيف أعراضها، وفي حالة الإصابة بها، يكون العلاج من خلال أدوية مضادة للفيروسات، والحصول على الراحة لمساعدة الجهاز المناعي في مقاومتها والتغلب عليها.

عادةً ما ينتهي التهاب الحلق الفيروسي بمفرده مع مرور الوقت، ولكنه يسبب مجموعة من الأعراض مثل؛ الشعور بالألم والحمى والسعال.

أعراض التهاب الحلق الفيروسي

يمكن التعرف على التهاب الحلق الفيروسي من خلال بعض الأعراض، وهي:

  • سيلان الأنف.
  • احمرار العين.
  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.

طرق انتقال عدوى التهاب الحلق البكتيري والفيروسي

تتماثل طرق انتقال عدوى التهاب الحلق البكتيري والفيروسي، وتتمثل في:

  • العطس والسعال: حيث يتسبب الرذاذ والهواء في انتقال العدوى.
  • الاتصال مع الأشخاص المصابين بشكل مباشر: وخاصةً عند التقبيل.
  • ملامسة الأسطح التي تحمل العدوى: ثم وضع اليد على الوجه.
  • التواجد في أماكن مزدحمة وتجمعات: وبالتالي يسهل انتقال العدوى من شخص لاخر.
  • ملامسة الحيوانات المصابة: مثل؛ الحيوانات الأليفة والحشرات التي تحمل العدوى.

الفرق بين التهاب الحلق البكتيري والفيروسي

من الصعب على الطبيب تحديد الفرق بين التهاب الحلق البكتيري والفيروسي، وذلك لتماثل أعراض كل منهما، ولكن هناك بعض الفروق التي يمكن أن تساعد في التمييز بينهما، وتشمل:

  • وجود بقع بيضاء على الحلق: عادةً ما تدل البقع البيضاء على التهاب الحلق البكتيري، وخاصةً مع عدم وجود أعراض أخرى.
  • المخاط الأخضر أو الأصفر: أيضًا يدل المخاط  الأخضر أو الأصفر على وجود عدوى بكتيرية، ولكنه مؤشر غير موثوق بنسبة مائة بالمائة، وفي حالة طول فترة المرض، يمكن أن تتحول العدوى الفيروسية إلى عدوى بكتيرية، وحينها يلجأ الطبيب لوصف المضادات الحيوية.

طرق تخفيف التهاب الحلق البكتيري والفيروسي

سواء كان التهاب الحلق بكتيري أو فيروسي، يمكن القيام ببعض الإجراءات لتخفيف الالتهاب، وهي:

  • تناول كثير من السوائل على مدار اليوم: وخاصةً الليمون بالعسل، واليانسون، والبابونج.
  • الغرغرة بالماء المالح: تساعد الغرغرة بالماء المالح في تخفيف التهاب الحلق بشكل كبير.
  • الحصول على الراحة: وذلك حتى يتمكن الجهاز المناعي من مكافحة العدوى بشكل أفضل.
  • التخلص من انسداد الأنف: وذلك لأن انسداد الأنف يعيق التنفس من الأنف، ومع استمرار التنفس من الفم تزداد فرص التهابات الحلق، ويمكن التخلص من انسداد الأنف عن طريق المحلول الملحي الخاص بالأنف، وكذلك من خلال استنشاق البخار.
من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء ، 10 مارس 2020
آخر تعديل - الخميس ، 28 يناير 2021