الحساسية للاكتوز، وكيفية التعامل معها !

في الماضي، كانت الحساسية للاكتوز أمرا يصعب التعامل معه، ولا حل له إلا الامتناع عن تناول منتجات الألبان... أما اليوم، فهنالك حل!

الحساسية للاكتوز، وكيفية التعامل معها !

يعاني بعض الاشخاص من حساسية معينة لسكر الحليب (اللاكتوز). لكن بإمكان معظم الناس الحساسين للاكتوز، أن يستهلكوا مقدار كوب من الحليب في اليوم، أو كمية مساوية لمحتواه من اللاكتوز، دون معاناة على الإطلاق.

اللاكتوز، هو السكر الموجود في الحليب، ويعتبر مصدرًا للطاقة الجيدة في الجسم، والتي تساعد على امتصاص المعادن، مثل الكالسيوم، المغنيزيوم والحديد، وبالتالي فإنه من المهم أن يتم استهلاكه من خلال النظام الغذائي اليومي.

لكي يستطيع الجسم الاستفادة من اللاكتوز، عليه أولاً أن يتحلل في الأمعاء الدقيقة إلى "جلوكوز" و"جالاكتوز" (سكريات بسيطة التركيب)، وعندها فقط يمكن استيعابها في الدم. لا يتم هذا التحلل عند الذين يعانون من الحساسية للاكتوز، بشكل صحيح، وهذا هو في الواقع معنى عدم تحمل الجسم للاكتوز.

كيف يتحلل اللاكتوز في الجسم ؟
الإنزيم المسؤول عن تحلل اللاكتوز في جسم الإنسان، هو إنزيم "اللاكتاز". يبدأ إنزيم اللاكتاز بالتكون في الجسم منذ الطور الجنيني (داخل رحم الأم)، وذلك في أمعاء الجنين الدقيقة، خلال المراحل المتقدمة من الحمل، ويبقى مستواه مرتفعًا خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، طالما بقي الطفل يستهلك الحليب بانتظام وبوتيرة متزايدة.
ينخفض مستوى إنزيم اللاكتاز في الجسم مع مرور السنين، وكذلك بالارتباط المباشر مع اانخفاض استهلاك الحليب.
في الحالة التي لا يكون الجسم فيها قادرا على تحمل اللاكتوز، فإنه يمر عبر المعدة دون أن يتحلل في الأمعاء الدقيقة، ويصل إلى الأمعاء الغليظة كما هو (دون تحلل). في الأمعاء الغليظة، هنالك بكتيريا تقوم بتخمير و"تفوير" اللاكتوز مما ينتج عنه تكون أحماض دهنية وغازات مختلفة، تسبب الأعراض التي يعاني منها الحساسون للاكتوز: الامٌ في البطن، غازات، انتفاخ في البطن وحساسية في الجهاز الهضمي. هنالك أعراض إضافية شائعة، وهي الإسهال، البراز الرخو، الغثيان، والمغص.

هناك نوعان من النقص في إنزيم اللاكتاز
1. النقص الأولي: ينشأ عادة في سن 5 سنوات، وهو العمر الذي ينخفض فيه مستوى استهلاك الحليب، وبالتالي يقل إنتاج الإنزيم في الجسم، ولكن يبقى هنالك إنتاج جزئي.
2. النقص الثانوي: يحدث عقب الإصابة بمرض في الأمعاء، أو بسبب إصابة معينة، أدوية، أو عملية جراحية في الأمعاء. في بعض الأحيان، يكون اضطراب إنتاج إنزيم اللاكتاز مؤقتا، بحيث من الممكن أن يتجدد إنتاجه بعد المرض، لكن من الممكن أن يكون هذا الاضطراب -أحيانا- دائما ومزمنا ونهائيا.

الأمراض التي يمكن أن تسبب خللا في إنتاج إنزيم اللاكتاز هي: التهاب المعدة والأمعاء (Gastroenteritis)، مرض كرون، الداء البطني (Celiac)، التهاب القولون (Colitis)، وكذلك تناول المضادات الحيوية لفترة طويلة، والتعرض للعلاج الكيميائي. كل هذه الأمور المذكورة، من الممكن أن تؤثر على إنتاج اللاكتاز في الجسم.

إن العلاج الشائع لحالات عدم احتمال اللاكتوز - بالإضافة للامتناع عن تناول الحليب ومشتقاته (اللبن الرائب (الزبادي)، وخاصة البروبيوتيك، والأجبان الصلبة والمصنعة، التي تحتوي على القليل جدًا من اللاكتوز)- هو العلاج من خلال تناول أقراص تحتوي على إنزيم اللاكتاز، قبل تناول منتجات الحليب.

من قبل ويب طب - السبت ، 3 مارس 2012
آخر تعديل - السبت ، 3 مارس 2012