الحلمة الثالثة: هل هي أمر طبيعي؟

من الطبيعي أن يكون للإنسان حلمتان، ولكن وفي حالات استثنائية قد تظهر حلمة ثالثة زائدة، فما هي أسباب ظهورها؟ وكيف يتم التعامل معها؟ اقرأ المقال لتعرف أكثر.

الحلمة الثالثة: هل هي أمر طبيعي؟

الحلمة الزائدة، هي عبارة عن حالة تظهر فيها حلمة زائدة واحدة أو أكثر في منطقة ما من الجسم، ليصبح عدد الحلمات الكلي في الجسم ثلاث أو أكثر. فما هي هذه الحالة؟ فلنتعرف عليها أكثر فيما يلي.

تعرف هذه الظاهرة علمياً بمسمى تعدد الأثداء (Polymastia)، وهي حالة تعتبر نادرة الحدوث طبياً، وذلك تبعاً لمركز معلومات الجينات والأمراض النادرة (The Genetic and Rare Diseases Information Center - GARD)، وتصيب هذه الحالة الرجال عادة أكثر من النساء. وعلى الرغم من أن الشائع هو حلمة واحدة زائدة فقط، إلا أن هذا لا يمنع حقيقة أن العدد قد يزيد عن ذلك، إذ وصل في حالات نادرة جداً 8 حلمات زائدة.

كيف أعرف أن لدي حلمة زائدة؟

عليك أن تدرك الأمور التالية عندما تحاول التعرف على وجود الحلمة الثالثة بنفسك:

  • المظهر: ليس بالضرورة أن تبدو الحلمة الزائدة تماماً كحلمة الثدي الطبيعية، ما قد يجعلك تواجه صعوبة في التعرف عليها على أنها حلمة ثالثة في البداية، ففي بعض الحالات قد تبدو الحلمة الزائدة على هيئة نتوء بسيط فقط لا أكثر، وفي حالات أخرى قد تبدو مشابهة تماماً لمظهر الحلمة الطبيعية.
  • منطقة الإصابة: غالباً ما تظهر الحلمة الثالثة في منطقة في الجسم تعرف باسم خط اللبن (Milk line)، وهي منطقة تبدأ من تحت الإبط وتنتهي عند منطقة العانة، وعادة يعتبر ظهور النتوء في هذه المنطقة تحديداً أسهل طريقة لتمييز أن هذه النتوء ما هو إلا حلمة ثالثة. وقد تظهر الحلمة الثالثة كذلك في أي منطقة أخرى من الجسم مثل اليدين أو القدمين.

أنواع الحلمة الزائدة

للحلمة الزائدة أنواع مختلفة وعديدة، وهي:

  • النوع الأول: ويعرف هذه النوع باسم تعدد الأثداء (Polymastia)، وهنا تظهر الحلمة الزائدة على شكل نتوء يتوسط حلقة ملونة، تتوسط هذه بدورها نسيجاً يشبه في بنيته الغضة نسيج الثدي، وهنا يعتبر كأن ثدياً إضافياً قد تكون بالكامل.
  • النوع الثاني: في هذه الحالة، يتوسط النتوء منطقة تتكون من نسيج غض مشابه لنسيج الثدي، ولكن لا تظهر حلقة ملونة حول النتوء، على عكس النوع الأول.
  • النوع الثالث: لا يظهر نتوء في هذه الحالة، بل ينشأ نسيج مشابه لنسيج الثدي الغض فحسب في منطقة ما من الجسم.
  • النوع الرابع: لا يظهر نتوء أو حلقة ملونة في هذه الحالة، وإنما ينشأ فقط نسيج غض مشابه لنسيج الثدي.
  • النوع الخامس: هنا تظهر الحلقة الملونة حول النتوء، ولكن يتميز النسيج المحيط بأنه نسيج دهني الطبيعي ولا يشبه نسيج الثدي كما في باقي الحالات.
  • النوع السادس: في هذه الحالة تظهر الحلمة على هيئة نتوء فقط، لا تحيط به أية حلقة ملونة، ولا يشبه النسيج المحيط به نسيج الثدي.

أسباب ظهور الحلمة الزائدة

تنشأ الحلمة الزائد عادة أثناء تكون الجنين في الرحم، ففي خلال الأسبوع الرابع من عمر الجنين تزداد سماكة خطي اللبن لديه (اللذان يتكونان عادة من نسيج الأديم الظاهر الذي يتطور لاحقاً ليصبح جزءاً من الجلد) لتتكون الحلمتان بينما تقل سماكة الجزء المتبقي من هذا النسيج ليتحول إلى أنسجة جلد عادية، ولكن وفي حالات نادرة قد لا ينجح هذا النسيج بالتحول بكامله إلى نسيج جلدي عادي منتظم، فيبقى سميكاً ليتطور خلال فترة البلوغ ويصبح حلمة زائدة.

استئصال الحلمة الزائدة

عادة لا يعتبر وجود حلمة زائدة مؤشراً على أية مشاكل صحية، كما أن وجودها لا يتسبب في أي مشاكل صحية تذكر، لذا فإن استئصال هذا النوع من الحلمات يتم فقط لأغراض تجميلية وشكلية بحتة.

يتم إجراء عملية جراحية سريعة للتخلص من الحلمة الزائدة، وهي عملية بسيطة نسبياً وقليلة التكلفة ولا تحتاج لوقت طويل للتعافي ولا تنطوي على الكثير من الألم.

مضاعفات محتملة

في حالات نادرة جداً، قد تكون الحلمة الثالثة مؤشراً على عيب خلقي في الثدي أو علامة أولية على نشأة ورم خبيث أو كتلة خبيثة، كما أن أحد الجينات التي قد تتسبب بظهور الحلمة الزائدة قد يتسبب كذلك بإصابة هذه الحلمة الزائدة بالسرطان تماماً كما يحدث في سرطان الثدي.

ومن الجدير بالذكر أن النوع السادس تحديداً من حالات الحلمة الزائدة قد يكون مؤشراً على وجود خلل ما في الكليتين، مثل سرطان خلايا الكلية.

حالات تستدعي استشارة الطبيب

عليك الانتباه إلى بعض الأمور التي عليك حال حدوثها استشارة الطبيب وفي أسرع وقت ممكن:

  • إذا كانت الحلمة الزائدة تتسبب لك بنوع ما من الألم أو شعور بعدم الراحة.
  • إذا بدأت نتوءات أخرى تظهر من الحلمة الزائدة، أو حال ظهور نسيج صلب في منطقة الإصابة أو نوع من الطفح الجلدي.
  • تسرب سوائل غريبة من الحلمة الزائدة.

وينصح المصاب بالحلمة الزائدة عموماً بالقيام بزيارات دورية للطبيب للتأكد من بقاء الحالة تحت السيطرة طوال الوقت والتصرف السريع حال حدوث أي طارئ.

من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 14 أغسطس 2017
آخر تعديل - الأربعاء ، 30 أغسطس 2017