الحياة مع التَّعرق المُفرط

يمكن للتَّعرق المفرط أن يجعلَ من حياة الأشخاص مأساة، لكن هناك تقنياتٌ للمساعدة الذاتية وعلاجات فعّالة. سنعرفكم بكل ذلك فيما يلي:

الحياة مع التَّعرق المُفرط

رغم أن التعرق المفرط لا يعتبر حالةً طبية خطيرة إلا أنه قد يسبب اضطراباتٍ عاطفية ونفسية والتي من الممكن أن تؤثر على العلاقات الشخصية والمهنية. ويمكن أن يسبب هذا الموضوع حرجاً شديداً لدرجةٍ تصل إلى امتناع المصابين عن التكلم مع أطبائهم عن هذا الموضوع.

وتؤثر هذه المشكلة في كل ما يقوم به الأشخاص المصابون، فمثلاً في حالة الإصابة بفرط تعرق اليدين فإن العمل مع الورق يعتبر مشكلةً كبيرة، أما الإصابة بفرط تعرق القدمين فهي تؤدي إلى تعفن الأحذية خلال أسابيع قليلة.

إن كثيراً من الأشخاص يربطون التعرق المفرط برائحة الجسد، إلا أن التعرق المفرط (لا يسبب) رائحةً للجسد، حيث أن أغلب المصابين يتعرقون بشدة دون وجود أي رائحة. فالرائحة تصدر عن الجسد نتيجةً لقيام الجراثيم التي تعيش على الجلد بتفكيك البروتينات والحموض الدسمة التي تفرز عن طريق الغدد العرقية المتواجدة تحت الإبط وفي المغبن.

 

من يصاب بهذه الحالة؟

يفرز معظم الأشخاص كميةً من العرق تصل إلى حوالي الليتر يومياً، لكن هذه الكمية يمكن أن تصل إلى عشرة أضعاف الكمية الطبيعية وذلك لدى المصابين بفرط التعرق (والذين يشكلون 2-3% من السكان).

يمكن للتعرق المفرط أن يحدث نتيجة الإصابة ببعض الأمراض كالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم. وغالباً ما يتوقف التعرق المفرط عند علاج العامل المسبب. رغم ذلك يعد فرط التعرق أيضاً حالة مرضية بحد ذاتها. في حالة عدم عمل الأعصاب التي تتحكم بالتعرق بطريقة طبيعية، تؤدي عندها إلى إفرازٍ مستمر للعرق في منطقةٍ واحدة أو أكثر في الجسد. وأكثر المناطق شيوعاً هي اليدين والقدمين والإبطين أما الوجه والرأس والمغبن والظهر والصدر فيمكن أن تتعرق إلا أنها مناطق أقل شيوعاً.

يتمنى الأشخاص المصابين بفرط التعرق أن يقوموا "بإغلاق صنبور العرق". لن يكون الأمر بهذه السهولة إلا أن العلاج الفعال لهذه الحالة متوفر.

اقرأ المزيد طبياً عن مشكلة فرط التعرق!

ما الذي يمكن أن يساعد هؤلاء الأشخاص؟

يمكن لتغيير أسلوب الحياة والنشاطات اليومية أن تحسن الأعراض وأن تزيد شعور المرء بالثقة بالنفس.

 

نصائح للمساعدة الشخصية:

  • تجنب المحفزات المعروفة التي تجعل من حالة التعرق أسوأ كالأطعمة الحارة أو الكحول.
  • الاستخدام المتكرر للبخاخات المضادة للتعرق (عوضاً عن مزيلات الرائحة deodorants).
  • تجنب الملابس الضيقة أو التي تقيد الحركة وتجنب الألياف الصناعية كالنايلون.
  • ارتداء الملابس البيضاء والسوداء لأنها تقلل من ظهور اثار العرق.
  • واقيات الإبط Armpit shields قادرة على امتصاص كميةٍ كبيرةٍ من العرق وحماية الملابس.
  • ارتداء الجوارب التي تتمتع بالقدرة على امتصاص الرطوبة على سبيل المثال الجوارب السميكة الناعمة المصنوعة من الألياف الطبيعية أو الجوارب الرياضية الممتصة للرطوبة مع تجنب الصنعية منها، إضافة إلى ذلك فإنه يفضل تغيير الجوارب مرتان في اليوم.
  • شراء الأحذية المصنوعة من الجلد أو الكتان أو الأحذية الشبكية عوضاً عن المواد الصنعية.

 في حالة مواجهة مشاكل بسبب التعرق المفرط فيجب استشارة الطبيب العام فهو قادر على اقتراح الأدوية المناسبة. في بعض الحالات يمكن أن تجرى إحالة المصاب إلى اخصائي بالجلدية (طبيب جلدية) للمعالجة الإضافية.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 10 أغسطس 2015
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017