الخيانة الالكترونية: ما هي وما أسبابها؟

أثار نشر المعلومات الخاصة بمستخدمي موقع Ashley Madison ضجة كبيرة، حيث استطاع قراصنة الكترونيين Hackers الولوج إلى خصوصية الموقع والكشف عن خصائص مستخدميه، والذي وجد من ضمنهم عناوين بريدية إلكترونية لرجال مهمين في دول مختلفة!

الخيانة الالكترونية: ما هي وما أسبابها؟

هذا الموقع الالكتروني الذي يحمل شعار "الحياة قصيرة، قم بعلاقة عابرة  Life is Short. Have an Affair" يشجع العلاقات خارج إطار الزوجية لكلا الشريكين. ويشدد القائمون على الموقع من خلال الأحكام والشروط الخاصة به، بأن العلاقات العابرة لا تتم في الموقع نفسه، بل هي شبكة تواصل بسيطة توفر التفاعل ما بين الأشخاص، واكدت ان استخدام هذا الموقع يقتصر على من هم فوق الثامنة عشر من عمرهم ومن يكون سجلهم خالي من أي اعتداءات جنسية. 

وبدأت الضجة تلاحق هذا الموقع بعد تعرضه للقرصنة وإظهار بيانات مستخدميه إلى العلن، علماً أن 90% من المستخدمين هم من الرجال.

مما اثار التساؤل لدينا حول السبب الكامن وراء قيام الأزواج في البحث عن علاقات عابرة من خلال شبكات الانترنت؟ 

لقد كانت تعرف الخيانة سابقاً بانها القيام بممارسة علاقة جنسية او حتى وجود مشاعر لشريك أخر، إلا أنه مع انتشار الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الالكترونية المختلفة أصبح هناك حاجة إلى تعريف جديد للخيانة مثل Sexting وهو التواصل مع شريك أخر الكترونياً وإرسال رسائل وصور جنسية.

حيث اتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة خاصة عالماً واسعاً من الأشخاص والتواصل معهم بحرية تامة وخصوصية مزيفة، والتي بدورها جعلت الخيانة أسهل من عدة نواحي:

  • ليس هناك خوف من يراهما أحداً، فعلاقتهم تكمن على الانترنت
  • تحد من الأمراض المنقولة جنسياً.
  • ليس هناك قلقاً من إيجاد الوقت والمكان المناسب للخيانة.
  • بالإمكان إخفاء الهواتف الذكية التي تساعد على الخيانة أو وضع كلمة سر عليها.

قد لا تكون هذه الخيانات الالكترونية في بدايتها بالأمر الكبير، إلا أنها مع مرور الوقت، تصبح مثلها مثل الخيانة الطبيعية تمامً، فقد تتكون مشاعر حب ما بين الطرفين، مما يتسبب في هجر الشريك عاطفياً وإحداث فجوة عميقة فيما بينهما.

ويشير بعض علماء النفس أن الخيانات الالكترونية من شأنها أن تكون الخطوة الأولى في طريق الخيانة المتعارفة، مسببة بذلك الأذى النفسي للشريك وحتى الطلاق في العديد من الأحيان.


إذا ما الذي يشجع الخيانة الالكترونية؟

  • توفر الانترنت في كل مكان، جعل الخيانة الالكترونية أسهل، حيث بإمكان الشريك أن يمارس هذه الخيانة أثناء تواجده بالعمل، بالمنزل وكل مكان. 
  • إمكانية إخفاء هذه الأحاديث بمجرد حذفها عن الانترنت، بالتالي سهولة اخفائها.
  • شعور الأشخاص بالراحة لكشف تفاصيله الحميمة مع شخص غريب كلياً، باعتباره غير موجود على أرض الواقع.

بالرغم من صعوبة كشف مثل هذه الخيانة إلا أن بعض علماء النفس أشاروا إلى ضرورة تتبع الإشارات التالية للتأكد من خيانة الشريك:

  • يكون الشريك كتوم جداً فيما يخص الرسائل الالكترونية وصفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • هناك كلمة سر على هاتف الشريك وجهاز الحاسوب الخاص به.
  • قد يقوم بإطفاء جهاز الحاسوب عندما يكون الشريك الاخر بجانبه، أو ابعاد هاتفه الذكي.
  • يقضي الشريك وقتاً طويل من وقت فراغه وهو على جهاز الحاسوب أو الهاتف الذكي بدلا من قضاءه مع الزوج أو الزوجة.
  • يكون الشريك مرتبط جداً بهاتفه الذكي ويجاوب على الرسائل التي تصله فوراً وبسرعة.
  • قد يصبح الشريك لطيفاً فجاءة واحدة بعد شعوره بالذنب، وعصبياً تارة أخرى ليبرر خيانته.
  • أن يكون للشريك بريد الكتروني سري أو صفحة سرية له على مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد أن تمت الخيانة، كيف على الزوجين التصرف؟ هل اللجوء إلى الطلاق هو الحل؟ أم العمل على حل هذه المشكلة وتخطيها؟

ان إعادة الثقة ما بين الزوجين تتطلب الوقت والجهد، والعمل من قبل الشريكين لإنجاح العلاقة الزوجية وتخطي مشكلة الخيانة, وقد تساعد هذه النصائح في التعامل مع هذه المشكلة بالطريقة السليمة قبل اللجوء الى خيار الانفصال والطلاق في نهاية المطاف:

  • التحدث عن مشاعر الحزن والغضب مع الشريك بكل شفافية.
  • مناقشة مسالة الخيانة والإجابة عن جميع الأسئلة التي تدور في ذهن الشريك.
  • تخطي العقبة خطوة بخطوة مع الشريك
  • قد يساعد استشارة اخصائي الزواج في الأمر.
  • رغم مشاعر الخيانة والكراهية تجاه الزوج او الزوجة عليكم دحض كل المشاعر السلبية وعدم التفكير في الانتقام. انما اخذ هذه المشكلة كعبرة للتعرف على احتيجات الطرف والشريك الاخر، بهدف ترميم العلاقة الزوجية.
  • وعندما تفشل جميع الطرق في تخطي الخيانة، يكون الانفصال هو الطريق الأخير. 
من قبل رزان نجار - الخميس ، 20 أغسطس 2015