الذئبة الحمامية: عندما يهاجم الجسم نفسه

ما هي الذئبة الحمامية؟ وهل أنت عرضة للإصابة بها؟ ما أهم أنواعها وأعراضها الظاهرة؟ وهل لها علاج واضح؟ كل هذا وأكثر تجدونه في المقال التالي.

الذئبة الحمامية: عندما يهاجم الجسم نفسه

الذئبة الحمامية هي إحدى أمراض المناعة الذاتية. فلنتعرف عليها بالتفصيل فيما يلي:

ما هي الذئبة الحمامية؟

الذئبة الحمامية هي إحدى أنواع أمراض المناعة الذاتية التي يبدأ فيها الجسم وجهاز مناعته بمهاجمة ذاته خطأً معتقداً أن أجزاء معينة من الجسم هي ميكروبات غريبة تهاجم الجسم ويجب قتلها ومكافحتها.

مرض الذئبة الحمامية هو مرض مزمن لا يمكن التعافي منه، ولكن هناك العديد من العلاجات التي تساعد على إبقائه تحت السيطرة والتعايش معه، وهو مرض غير معدي.

غالباً ما يصيب هذا المرض النساء ويظهر في المرحلة العمرية الواقعة بين 15-44 عاماً.

أنواع الذئبة الحمامية

هناك عدة أنواع للذئبة الحمامية وهذه أهمها:

  • الذئبة الحمامية الجهازية: هي أكثر الأنواع شيوعاً، تتراوح حدتها بين الطفيف والشديد، ومن الممكن أن تؤثر على أي جزء من الجسم.
  • الذئبة الحمامية القرصية: هذا النوع من الذئبة يؤثر فقط على الجلد في مختلف مناطق الجسم، ولا يؤثر على الأجهزة الداخلية.
  • الذئبة الحمامية الوليدية: مع أن هذا النوع من الذئبة نادر الحدوث، إلا أنه قد يحصل، إذ يولد الطفل مصاباً بالذئبة الحمامية لأم مصابة.
  • الذئبة الحمامية المحدثة بالأدوية: هذا النوع من الذئبة قد يبدأ في الجسم كرد فعل تجاه أنواع معينة من الأدوية، خاصة أدوية ضغط الدم والتصلب اللويحي وأدوية الغدة الدرقية.

أسباب الذئبة الحمامية

بما أن الذئبة الحمامية هي إحدى أمراض المناعة الذاتية، فإن سبب الإصابة بها لا زال غير معروف حتى يومنا هذا، ولكن قد تلعب العوامل المختلفة التالية دوراً في الإصابة، فتزيد من فرص الإصابة إن توافرت لدى الشخص:

  • الجينات والوراثة، تزيد فرصة الإصابة إذا كان التاريخ العائلي المرضي قد سبق وسجلت فيها إصابات بالمرض.
  • البيئة والمحيط والمحفزات الخارجية، مثل: التدخين، الأدوية، بعض الفيروسات.
  • الهرمونات، إذ أن غالبية المصابات بالمرض هن من النساء.

أعراض الذئبة الحمامية

عادة ما تظهر أعراض المرض خلال فترات معينة، أو ما يسمى بالهبات، عدا ذلك غالباً لا يشعر الشخص بأية أعراض. وهذه بعض الأعراض التي قد تظهر خلال الهبات المذكورة:

  • تقرحات في الفم.
  • تورم في الأقدام أو العيون.
  • تورم في الغدد والعقد الليمفاوية.
  • طفح جلدي.
  • مشاكل في الدورة الدموية.
  • تساقط الشعر أو الثعلبة.
  • ألم في الصدر.
  • التحسس من أشعة الشمس.
  • الام وتورم في مفاصل الجسم.
  • حمى وصداع.
  • تعب ووهن عام.
  • خسارة الوزن وفقدان الشهية.
  • الام في العضلات.
  • التهابات المفاصل المزمنة.

تشخيص الذئبة الحمامية

إذا ما كان هناك شك حول إصابة شخص ما بالذئبة، يتم عادة القيام بتفحص مجموعة من الأعراض وإخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات.

وإذا اجتمع عدد معين من الأعراض لدى المريض يتم تشخيصه بالمرض لتبدأ بعدها رحلة العلاج.

ولكن هنا يجب أن تدرك الأمور التالية:

  • إذا كانت الأعراض غير ظاهرة أو موجودة بوضوح، قد يتسبب هذا بالحصول على تشخيص خاطئ.
  • من الممكن أن يتم تشخيص المريض بالذئبة الحمامية دون أن يكون مصاباً بالفعل!
  • الكثير من أعراض الذئبة الحمامية يشبه أعراضاً قد تظهر عند الإصابة بأمراض أخرى عديدة.

علاج الذئبة الحمامية

لا علاج معروف حالياً لمرض الذئبة كما ذكرنا مسبقاً، ولكن هناك مجموعة من الأساليب العلاجية التي من الممكن اتباعها للسيطرة على أعراض المرض ومساعدة المريض على عيش حياته بشكل شبه طبيعي.

ومن الأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج الذئبة الحمامية: مضادات الالتهاب، الستيرويدات.

وعدا الخيارات الدوائية المتاحة، هناك كذلك مجموعة من الطرق العلاجية والنصائح التي من الممكن اتباعها منزلياً لتخفيف الأعراض مثل:

مضاعفات الذئبة الحمامية 

قد تتسبب الذئبة الحمامية إن لم تتم السيطرة عليها في الوقت المناسب بمجموعة من المضاعفات السلبية والتعقيدات التي يعتبر بعضها خطيراً، مثل:

  • مشاكل في الذاكرة والإدراك.
  • جلطات أو نوبات قلبية أو سكتات دماغية.
  • نوبات تشنجية.
  • فشل تام في الكلى.
  • مشاكل خطيرة في جهاز الدوران.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 9 مارس 2020
آخر تعديل - الاثنين ، 9 مارس 2020