الركبة الروحاء: هل سمعت بها مسبقاً؟

الركبة الروحاء، أو اعوجاج الركب، هي حالة طبية تتلامس فيها الركب بينما لا يتلامس الكاحلان! وغالباً ما تظهر لدى الأطفال، فما هي هذه الحالة الطبية؟ وهل هي خطيرة؟ اقرأ المقال لتعرف أكثر.

الركبة الروحاء: هل سمعت بها مسبقاً؟

في العديد من الحالات قد يشفى الطفل دون الحاجة لأي تدخل طبي، ولكن إذا لم يحصل هذا، أو إذا كانت الركبة الروحاء قد نشأت وتطورت في سن النضج لدى الشخص، فقد يحتاج الأمر لعلاج جاد! فلنتعرف أكثر على هذه الحالة.

ما هي الركبة الروحاء؟

الركبة الروحاء أو ما يعرف طبياً ب (Genu valgum,Knock-knees) هي حالة يلاحظ فيها أن الشخص عندما يقف ويضم قدميه، فإنه لا يستطيع المقاربة بين الكاحلين بينما تتلامس الركب والمنطقة العليا من الساقين بسهولة، كما تظهر الركبتان وكأنهما تندفعان إلى الداخل.

ويعتبر اعوجاج الركب، أو الركبة الروحاء، حالة طبية شائعة، بل إنها تؤثر على ما نسبته 20% من الأطفال البالغين 3 سنوات من العمر وما نسبته 1% من الأطفال البالغين 7 سنوات. وغالباً ما يتم تصحيح هذا الاعوجاج تلقائياً مع النمو الطبيعي للطفل ودون الحاجة لأي تدخل طبي.

وفي حالات نادرة فقط، قد:

  • تستمر الحالة مع الشخص لترافقه حتى سن البلوغ.
  • يصاب الأطفال الأكبر سناً بالركبة الروحاء كإحدى المضاعفات لحالة طبية أخرى.

ومع أنها حالة قد يكون من الصعب تجنيب الطفل أو الشخص البالغ الإصابة بها مهما اتبعنا من طرق ووسائل وقائية، إلا أن هناك العديد من العلاجات المتوافرة والتي قد تخفف من حدة بعض الأعراض.

أسباب الركبة الروحاء

هناك العديد من الأسباب المحتملة وراء الإصابة بالركبة الروحاء سواء لدى الأطفال أم البالغين، مثل اضطرابات العظام الأيضية. وهناك العديد من العوامل التي قد يرفع توافرها في الشخص من خطر الإصابة بالركبة الروحاء لديه، مثل:

أعراض الإصابة بالركبة الروحاء

تتضمن الأعراض الظاهرة بطبيعة الحال عدم القدرة على ضم الكاحلين عند ضم الركبتين سوية. وعدا ذلك فغالباً سوف تؤثر هذه الحالة على المشية، وهو أمر سوف يؤدي بدوره إلى ظهور أعراض إضافية، مثل:

  • ألم في الركبتين.
  • نوع من العرج أثناء المشي.
  • ألم في القدمين والحوض والكاحلين.
  • تصلب في المفاصل.
  • صعوبة في التوازن عند الوقوف.

علاج الركبة الروحاء

يعتمد العلاج الذي سوف يقرره الطبيب على السبب الذي قد يكون سبب الركبة الروحاء، وهذه هي الخيارات العلاجية المتاحة:

  • الأدوية والمكملات الغذائية التي تعالج المرض الذي سبب الركبة الروحاء في الأصل.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فقد ينصح الطبيب بتمارين رياضية خاصة وبسيطة للمصاب أو قد يقوم بتحويل المريض إلى شخص مختص في العلاج الطبيعي، فهذه التمارين -ولو كانت بسيطة- تعمل على تقوية عضلات القدمين، وإعادة الاستقامة المفقودة إليهما تدريجياً.
  • فقدان الوزن، إذا كان الشخص يعاني من السمنة، فربما كان هذا أحد مسببات ظهور الركبة الروحاء ونشأتها، فالوزن الزائد قد يضغط على الركب ويزيد الحالة سوءاً. وفي هذه الحالة سوف يساعد الطبيب المريض على تصميم خطة علاجية تشمل حمية غذائية وتماريناً مناسبة.
  • تقويم العظام، وذلك عبر وضع قطع خاصة في حذاء المصاب، تساعده على تصحيح مشيته والطريقة التي تلتقي فيها قدم المصاب بالأرض عند الوقوف والمشي، وهي طريقة فعالة خاصة عند من يعانون من تباين في طول القدمين.
  • الجراحة، مع أنها أبعد الحلول العلاجية المقترحة، إلا أن بعض الحالات تستدعي التدخل الجراحي، وهذه الحالات هي:
    • الإصابة بحالة حادة من الركبة الروحاء.
    • العجز عن تخفيف حدة الأعراض والألم رغم اتباع العديد من الطرق الأخرى!

ومن الجدير بالذكر أن علاج الحالات الحادة من الركبة الروحاء هو أمر ضروري، لأن عدم توفير العلاج اللازم سواء للطفل أو البالغ قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية الأخرى، مثل هشاشة العظام.

من قبل رهام دعباس - الخميس ، 9 نوفمبر 2017
آخر تعديل - الخميس ، 16 نوفمبر 2017