الصوم وتأثيره على جسدك

هل تساءلت من قبل ما هو تأثير الصوم على جسدك! هل يمكن أن يفيدك أو يضرك؟ متى قد يشكل خطراً على صحتك؟ اليك ما يلي:

الصوم وتأثيره على جسدك

صوم رمضان هو فريضة من فرائض ديننا الحنيف، ويتم فرضه على الانسان فور بلوغه، وعادة ما يعود بفوائد روحية وصحية عليك ان صمته بالشكل الصحيح ! ولكن هل تساءلت من قبل ما الذي يحدث في جسمك ويصيب أعضاءك وخلاياك جراء الصوم لهذه المدة من الساعات؟ اليك الاتي:

حين يتم حرمان الجسم من الطعام، يبدأ حرق الدهون المخزونة في داخل الخلايا لاجل أن تكون مصدراً للطاقة، وهذا يساعد في فقدان الوزن. ولكن اذا ما استمر حرق الدهون واستهلاكه دون تعويض سليم ولفترة طويلة، فان جسمك تلقائياً سيدخل في ما يسمى مرحلة المجاعة starvation، وسيتجه الى البروتين الموجود في العضلات وسيقوم بتفكيكه لأجل الحصول على الطاقة، وهنا قد يبدأ الضرر للجسم.

 

أما عن تفاصيل العمليات التي تحدث في الجسم بعد ساعات الصيام فاليكم ما يلي:

  • يدخل الجسم عادة في حالة الصوم بعد مرور 8 ساعات على اخر وجبة، اذ انه ينتهي امتصاص الامعاء للمواد الغذائية المستمدة من الطعام المهضوم.
     
  • في الحالة الطبيعية فان المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم هو سكر الجلوكوز الذي يرتفع في الدم فور تناول الوجبات وهضمها، ويتم استغلاله مباشرة كمصدر طاقة للخلايا، والفائض منه يحول الى غليكوجين يخزن في العضلات والكبد.
     
  •  أثناء الصيام، يستخدم الجسم الغليكوجين (مخزون الجلوكوز) الموجود بالعضلات ومن ثم الكبد.
  • بمجرد انتهاء مخزون الغليكوجين في الجسم، تصبح الدهون هي المصدر المقبل للطاقة في الجسم.
     
  •  مع مرور الايام والاسابيع من الصيام ودون تعويض لما استهلك، فان الجسم فور انتهاء مخزونه من الدهون، يتجه الى تكسير البروتين لاجل الحصول على الطاقة.
     

وطبعا في رمضان بالامكان الوصول الى مراحل تكسير دهون الجسم وحرقها من مخزونها، اذا ما قمنا بضبط ما يدخل الجسم من طعام خلال فترة الافطار، ولكن بالتأكيد في رمضان قد لا يصل الانسان في الوضع الطبيعي الى المرحلة المرضية وهي مرحلة تكسير البروتين لايجاد مصدر للطاقة.
 

وبهذا نحصل على فوائد صحية من وراء صيام رمضان تبعاً للانتقال من الجلوكوز الى مخازن الدهون لأجل توفير الطاقة للجسم، ولكن بشرط اتباع نمط حياة صحي، يشمل الوجبات الصحية المخططة بما يتناسب ووضعك، بالاضافة لممارسة النشاط البدني.

 

الفوائد الصحية للصيام:

- حرق الدهون والتخلص من الفائض منها، وبالتالي فقدان الوزن مع الحفاظ على العضلات.

-  خفض مستوى الكولسترول، والدهون الثلاثية في الجسم.

- السيطرة على مرض السكري ومعدلات السكر في الدم.

- خفض ضغط الدم في الجسم والسيطرة عليه.

- ازالة السموم من الجسم، وخاصة المخزنة في الخلايا الدهنية. 

- بعد بضعة أيام من الصيام، تظهر مستويات أعلى من الاندورفين في الدم، مما يجعلك أكثر يقظة ويعطي شعور عام بالراحة النفسية.

ان الغذاء المتوازن وتناول السوائل بكميات كافية مهم جدا بعد فترة الصيام. وعلى الرغم من ان الكلى فعالة جدا في الحفاظ على المياه في الجسم والأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم. الا انه وفي هذه الاجواء الحارة من الممكن خسارتها من خلال العرق، مما يجعلك أكثر عرضة للاصابة بالجفاف.
ولمنع انهيار العضلات، يجب أن يحتوي برنامجك على وجبات الطعام التي تمدك بكميات كافية من الطاقة، مثل الكربوهيدرات وبعض الدهون.

وفي الختام، فان اتباع نظام غذائي صحي مناسب في رمضان أمر بغاية السهولة، وهو يراعي النصائح نفسها في الايام العادية وذلك مع اختلاف الأوقات، لذا فيجدر بك أن تكون قد وضعت النظام الغذائي المتوازن، والخاص برمضان، مع النسب الصحيحة من الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، وذلك بهدف تحقيق الفوائد الصحية والنفسية من هذا الشهر الفضيل!

رمضان كريم

 

 

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء,16يونيو2015
آخر تعديل - الثلاثاء,24مايو2016