العلاج بالتبريد: ما الذي عليك معرفته عنه؟

ما هو العلاج بالتبريد؟ متى من الممكن اللجوء إليه؟ ما هي فوائده؟ وهل من الممكن أن يلحق الضرر بالجسم؟ أهم المعلومات في المقال الآتي.

العلاج بالتبريد: ما الذي عليك معرفته عنه؟

فلنتعرف في ما يأتي على العلاج بالتبريد (Cryotherapy) أو (Cryoablation) وبعض المعلومات الهامة المتعلقة به.

ما هو العلاج بالتبريد؟

العلاج بالتبريد، هو علاج يعتمد بشكل أساس على تعريض الجسم لدرجات حرارة منخفضة جدًا، إما بهدف تجميد وتدمير بعض الأنسجة غير المرغوب بها في داخل أو خارج الجسم، أو بهدف تهدئة أو إماتة عصب متهيج في منطقة ما من الجسم.

لتوفير درجة البرودة الكافية لإيصال أنسجة الجسم لحالة التجمد وتحفيز موتها، يتم اللجوء لإحدى المواد المجمدة الاتية أثناء جلسة العلاج:

  • النيتروجين السائل: أحد أكثر مواد العلاج بالتبريد شيوعًا واستخدامًا، وتبلغ درجة حرارته ما يقارب 196 درجة مئوية تحت الصفر.
  • ثلج ثاني أكسيد الكربون (الثلج الجاف): كان شائع الاستخدام في ما مضى، وتبلغ درجة حرارته ما يقارب 78.5 درجة مئوية تحت الصفر.

فوائد واستخدامات العلاج بالتبريد

إليك قائمة بأبرز الاستخدامات المتنوعة والفوائد المحتملة لهذا النوع من العلاجات:

1. علاج ومقاومة مرض السرطان

من الممكن استخدام العلاج بالتبريد للقضاء على بعض الأنسجة السرطانية دون جراحة، وهذه بعض أنواع السرطانات التي يعد هذا النوع من العلاجات مفيدًا في علاجها وتخفيف حدة الأعراض المرافقة لها:

  • سرطان العظام.
  • سرطان عنق الرحم.
  • سرطان الكبد.
  • سرطان البروستاتا.
  • الورم الأرومي الشبكي.
  • سرطان الجلد.

2. علاج بعض المشكلات العصبية

قد يتم اللجوء للعلاج بالتبريد أحيانًا لتخفيف حدة بعض المشكلات العصبية والنفسية، إذ قد يساعد هذا النوع من العلاجات على:

  • علاج بعض الحالات المرضية التي تتضمن حدوث تهيج في عصب معين في الجسم، مثل الحالات الاتية: حالات الأورام العصبية، وحالات انضغاط الأعصاب.
  • تسكين الالام التي قد تصيب العضلات أو المفاصل في مناطق متفرقة من الجسم نتيجة الإصابة بأمراض متنوعة، مثل مرض التهاب المفاصل.
  • تخفيف حدة القلق والاكتئاب، وخفض فرص الإصابة بالخرف.
  • تخفيف حدة الالام المرافقة لصداع الشقيقة.

3. علاج بعض المشكلات الجلدية

من الممكن استخدام العلاج بالتبريد لمقاومة بعض المشكلات الجلدية، إذ قد يساعد هذا النوع من العلاجات على:

  • تخفيف حدة الأعراض المرافقة لمرض الأكزيما.
  • علاج المشكلات الجلدية الاتية: الثاليل الفيروسية، والتقران السعفي، والتقران المثي، والزوائد الجلدية، والبقع الداكنة.

لكن يجب التنويه إلى ضرورة تشخيص المشكلة الجلدية أولًا قبل اللجوء للعلاج بالتبريد، إذ لا ينصح بهذه التقنية العلاجية عادة في حال كانت المشكلة الجلدية الحاصلة ناتجة عن الإصابة بحالة الورم الميلانيني.

4. فوائد واستخدامات أخرى

قد يكون للعلاج بالتبريد بعض الفوائد المحتملة الأخرى التي لا زالت قيد البحث والدراسة، مثل: 

ما هي الأساليب المتبعة للعلاج بالتبريد؟

هناك العديد من الأساليب المختلفة والمتنوعة للعلاج بالتبريد، مثل: 

1. العلاج بالتبريد الخارجي

في حال كان الهدف من العلاج بالتبريد هو القضاء على نسيج معين موجود على سطح الجلد، يتم اللجوء للعلاج بالتبريد الخارجي.

لاتباع هذه الطريقة، غالبًا ما يقوم الطبيب برش النسيج المراد التخلص منه بالعامل المجمد باستخدام أداة خاصة، أو قد يقوم الطبيب بمسح النسيج بالعامل المجمد باستخدام قطعة من القطن.

ومع مرور الوقت تبدأ الزوائد الجلدية في المنطقة المعالجة بالتقشر والتساقط لإتاحة المجال لنمو أنسجة جديدة وسليمة في مكانها.

2. العلاج بالتبريد الداخلي

في حال كان الهدف من العلاج بالتبريد هو علاج مشكلة صحية داخلية، يتم إدخال أداة خاصة تدعى يتم إدخالها من خلال شق صغير في الجلد إلى المنطقة المنشود علاجها، ومن ثم يتم تجميد الخلايا في المنطقة المستهدفة.

يلجأ الجسم بعد ذلك للتخلص من الخلايا التي تم تجميدها من خلال العمليات الطبيعية لجهاز المناعة.

مخاطر وأضرار العلاج بالتبريد

هذه بعض الأضرار والمضاعفات المحتملة التي قد تظهر بعد الخضوع للعلاج بالتبريد:

  • مضاعفات تتعلق بعلاجات التبريد للبشرة، مثل: بثور وتقرحات على سطح الجلد، وألم، والتهابات، وندوب، وتحول لون بعض مناطق البشرة إلى اللون الأبيض.
  • مضاعفات تتعلق بعلاجات التبريد للأعصاب، مثل: تهيج الأعصاب، وتنميل، واحمرار البشرة.
  • مضاعفات أخرى، مثل: كسور العظام، وتلف الأعصاب، ونزيف، وتورم.

ماذا عن العلاج بالتبريد لكامل الجسم؟

العلاج بالتبريد لكامل الجسم (Whole body cryotherapy - WBC) هو تقنية علاجية يتم فيها إدخال المريض عاريًا إلى كبسولة مغلقة، حيث يتم تعريض جسمه لدرجات حرارة منخفضة جدًا (تحت الصفر) لمدة تتراوح بين 2-4 دقائق. 

يتم الترويج لهذه التقنية على أنها علاج محتمل للعديد من المشكلات الصحية، مثل: حب الشباب، والأكزيما، والتهاب المفاصل الروماتويدي. 

لكن وعلى الرغم من بدء هذا النوع من التقنيات العلاجية باكتساب شعبية واسعة، إلا أنها تقنية لا زالت قيد البحث والدراسة ولم يتم إثبات فوائدها بعد، كما أنها قد تتسبب بظهور مضاعفات صحية عديدة، بعضها خطير، مثل: عضة الصقيع، وتجمد الأطراف، والطفح الجلدي، وفقدان الذاكرة المفاجئ

كما يجب التنويه إلى أن هذه التقنية مختلفة لدرجة كبيرة عن تقنية العلاج بالتبريد التي تحدثنا عنها انفًا، فبينما تعد تقنية العلاج بالتبريد طريقة طبية معتمدة وامنة، تعد تقنية العلاج بالتبريد لكامل الجسم تقنية غير امنة ولا ينصح بها أطباء الجلد. 

من قبل رهام دعباس - الأحد ، 29 نوفمبر 2020
آخر تعديل - الأحد ، 29 نوفمبر 2020