الغدد في الرقبة: تعرف عليها

يوجد العديد من الغدد في الرقبة ذات وظائف مختلفة، لتتعرف عليها في هذا المقال.

الغدد في الرقبة: تعرف عليها

تقع الرقبة في منطقة تشريحية معقدة بين الرأس والجسم، حيث تؤدي عدة وظائف فهي تعد ممرًا للهواء والطعام والشراب للوصول إلى الجهاز التنفسي والهضمي.

كما يوجد فيها شبكة من الأوعية الدموية والأعصاب التي تصل بين الجسم والدماغ، فهي ناقلة للمعلومات المختلفة، حيث يوجد في الرقبة مجموعة من الغدد والتي تؤدي وظائف مهمة في تنظيم الجسم.

الغدد في الرقبة

تقع مجموعة من الغدد في الرقبة، وتشمل ما يأتي:

1. الغدة الدرقية

تقع الغدة الدرقية في منتصف الرقبة تمامًا، مباشرة تحت الجلد وطبقة رقيقة من عضلات الرقبة، حيث توجد الغدة الدرقية بشكل أمامي مائل إلى الجانب قليلا نسبةً للقصبات الهوائية العليا.

تعد هذه الغدة من أهم الغدد في الرقبة، إذ أنها تفرز هرمون الغدة الدرقية المسؤول عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية في الجسم.

تشبه الغدة الدرقية الفراشة في الشكل، ذات منتصف رفيع وجناحين عريضين يمتدان الى جانبي الحلق، حيث تقوم الغدة الدرقية بإفراز هرمونات بكميات محددة.

تحدد هذه الكميات، مقدار الطاقة التي يحتاجها الجسم وبناءً على ذلك يتم تحويل الطعام إلى طاقة يستخدمها الجسم في العمليات الحيوية، حيث تشرف الغدة النخامية التي تقع في الدماغ على هذه العملية.

حيث أنها تقوم بإرجاع حالة التوازن إذا حدث أي خلل في كمية الهرمونات المفرزة من الغدة الدرقية عن طريق إفراز هرمونات خاصة بها.

2. الغدد الجار درقية

يوجد 4 غدد جار درقية في الرقبة، سميت بذلك الاسم، لأنها تقع خلف الغدة الدرقية مباشرة، اثنتان على كل جانب من الغدة الدرقية، حيث تعد هذه الغدد مهمة جدًا، إذ أنها تعمل على تنظيم مستويات الكالسيوم في الدم، وذلك عن طريق إفراز هرمون الغدة الجار درقية.

3. الغدد اللعابية

يتوزع هذا النوع من الغدد في الرقبة والفم وتحت اللسان، يقع زوج من الغدد اللعابية في الجزء العلوي من الرقبة، تحديدًا تحت الفك السفلي وطرف الغدة اللعابية النكفية.

تلعب الغدد اللعابية دورا مهمًا في إفراز اللعاب، حيث يتم إفراز ما يقارب (0.5-1) لتر يوميًا، حيث يقوم اللعاب بالعديد من الوظائف نذكر منها:

  • تسهيل مضغ الطعام وبلعه.
  • ترطيب الغشاءالشدقي لتسهيل النطق بشكل صحيح.
  • تسهيل هضم النشويات والدهون الثلاثية لاحتوائها على عدة إنزيمات مثل الليباز والأميلاز.
  • دور مناعي في حماية الجسم من الميكروبات، إذ إنها تحتوي على أجسام مناعية مضادة في حال دخول أي ميكروب عن طريق الفم.

4. الغدد الليمفاوية

تشمل الغدد في الرقبة أيضا الغدد الليمفاوية، حيث تعد الغدد الليمفاوية أحد مكونات جهاز المناعة التي تحمي الجسم من البكتيريا والفيروسات الممرضة، حيث تتجمع الغدد اليمفاوية في مناطق معينة في الجسم، أحدها الرقبة، وتحديدًا أعلى الرقبة وأسفل الفك السفلي.

تعمل هذه الغدد على تصفية الجسم من الكائنات التي قد تسبب المرض، يمكنك الشعور بهذه الغدد في الرقبة على أنها نتوءات صغيرة.

في حالات المرض مثل حالات العدوى البكتيرية أو الفيروسية، تتضخم هذه الغدد بشكل أكبر من المعتاد، حيث يدل ذلك على أن الخلايا المكونة لهذه الغدد تعمل بشكل أكبر على محاربة العامل الممرض والتخلص منه.

يقوم الطبيب عادة بالكشف عن وجود خلل في الجسم عن طريق تفحص هذه المنطقة للتأكد من وجود انتفاخ أو ألم في الغدد الليمفاوية.

الأمراض التي يمكن أن تصيب الغدد في الرقبة

قد تصاب الغدد في الرقبة بالعديد من الأمراض، نذكر منها:

1. أمراض في الغدة الدرقية

قد تصاب الغدة الدرقية بخلل ما، في تنظيم مستويات الهرمونات التي تفرزها، فمن الممكن أن تفرز كميات أكبر من الهرمونات، في ما يسمى فرط نشاط الغدة الدرقية، كما قد يحدث فيها نقص في إفراز هرموناتها، في ما يسمى قصور الغدة الدرقية.

تؤثر كلا الحالتين على وظيفة الجسم وتتطلبان العلاج بناءً على تشخيص الطبيب الخاص بك.

2. أمراض في الغدة الجار درقية

عند حدوث خلل في الغدة الجار درقية، يؤدي ذلك الى مستويات منخفضة من الكالسيوم، يسبب نقص الكالسيوم في الدم، حدوث استثارة في الأعصاب مما يؤدي إلى تقلصات في العضلات.

3. أمراض في الغدد اللعابية

قد تصاب الغدد اللعابية بنوع من الالتهابات وذلك بسبب إصابتها بفيروس أو عامل ممرض، حيث يؤدي ذلك الى حدوث جفاف في الفم، كما يزيد من احتمالية دخول الميكروبات.

4. أمراض في الغدد الليمفاوية

قد تنتفخ الغدد الليمفقاوية، وقد يحدث الانتفاخ في الغدد الليمفاوية في الرقبة لأسباب عدة، نذكر منها:

  • نزلة برد.
  • التهاب فيروسي مثل الأنفلونزا.
  • التهاب في الأذن.
  • مرض السل.
  • سرطان الغدد الليمفاوية، في حالات نادرة.
  • بعض الأدوية مثل، الفينيتوين.
من قبل أفنان السعود - الثلاثاء ، 13 أكتوبر 2020