المكملات الغذائية في مسيرة حياة المرأة!

في كل مرحلة من مراحل حياة المرأة تكون بحاجة إلى المكملات الغذائية المختلفة بحيث تلائم تلك المرحلة. أحيانا تختفي اضافات غذائية معينة في مرحلة من حياة المراة من قائمة الطلب وتعود اليها في فترة أخرى من حياتها!

المكملات الغذائية في مسيرة حياة المرأة!

تمر المرأة خلال حياتها ونموها بالعديد من المراحل والتغييرات التي تتطلب عناية خاصة، فما ان تودع المرأة مرحلة الطفولة لتمر بتجربة جديدة "الدورة الشهرية" للمرة الاولى اذ تبدأ باستخدام الفوط اليومية والغسول اليومي بحثاً عن الراحة والنظافة والشعور بالجفاف، ناهيك عن دخولها مرحلة الحمل والولادة لاحقاً. لكل مرحلة من هذه المراحل تحتاج البحث ايضاً عن أفضل نظام غذائي لتغطية كافة احتياجاتها أو حتى استخدام المكملات الغذائية.

قد تحتاج المرأة في كل مرحلة من مراحل حياتها إلى نوع معين من المكملات الغذائية المختلفة بحيث تلائم تلك المرحلة وتفي باحتياجاتها. فقد يكون التركيز على ضرورة أخذ بعض المكملات مثل مكملات الكالسيوم والاضافات الغذائية في مرحلة معينة من الحياة دون غيرها من المراحل. فطبيعة النمو والتغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة  تملي عليها في كثير من الأحيان اجراء بعض التغييرات في الاحتياجات التغذوية للمرأة والتي تضمن الحفاظ على سلامتها وتعزيز صحتها. التغذية السليمة هي واحدة من السبل الهامة التي يمكن التحكم بها، وبواسطتها يمكن تحسين ودعم الحالة الصحية للمرأة في المراحل المختلفة من حياتها.

المكملات الغذائية للطفلة الرضيعة

بعد ولادتها كطفلة رضيعة (وحتى الاطفال الذكور ايضاً)، تكون بحاجة إلى اضافة الحديد عند رضاعتها سواء كانت تغذيتها تعتمد على بدائل الحليب أو من الرضاعة الطبيعية وذلك لدعم النمو والتطور السليم. بالإضافة إلى ذلك فان فيتامين D هو فيتامين موصى به لكل الأطفال الرضع من كلا الجنسين منذ الولادة لتقوية العظام والنمو.

المكملات الغذائية في الطفولة

كطفلة، وحتى سن المراهقة - من المهم بناء وتقوية كتلة العظام التي تبنى خلال مرحلة الطفولة والمراهقة. البناء القوي والسليم للعظام في سن مبكرة من شأنه تقليل الاصابة بالأمراض مثل هشاشة العظام في المستقبل (ترقق العظام) الشائعة لدى النساء. ولاننا في عصر الوجبات السريعة - العديد من الفتيات، في جيل الطفولة المتأخرة يجدن أنفسهن يأكلن طعاما فقيرا بالألياف الغذائية، بروتين عالي الجودة، الفيتامينات والمعادن. يمكن إضافة المكملات الغذائية لهؤلاء الطفلات بحسب الحاجة المناسبة لهن.

المراهقة والمكملات الغذائية 

الفيتامين اللازم في جيل المراهقة (طبعا بعد التشاور مع الطبيب) هو فيتامين B12، حيث أن العديد من الفتيات لديهن نقص به بسبب اتباع الحميات الغذائية أو اتباع نظام غذائي نباتي. فيتامين B12 هو فيتامين موجود فقط في المنتجات الحيوانية. وله دور هام في الجهاز العصبي والدماغ. كل فتاة نباتية – قد يحدث لديها نقص به.

بالإضافة إلى ذلك فالعديد من الحميات الغذائية في سن المراهقة يمكن أن تؤدي إلى عدم توازن في المنتجات الحيوانية (عدم تناول اللحوم على اعتبار انها تسبب السمنة) سبب اضافي لانتشار نقص فيتامين B12 بين الفتيات. لدى فتيات أخريات لا يكون البروتين الذي يمتص هذا الفيتامين في المعدة فعالا ولذلك حتى لو حرصن على أكل الكثير من اللحوم – فان الفيتامين لا يتم امتصاصه بشكل صحيح في أجهزة الجسم فتصاب الفتاة بنقص الفيتامين. بالتالي الفيتامين الذي يتم وضعه تحت اللسان يمتص بالمستوى الأمثل ويساعد في سد النقص لديهن.

نقص معدن اخر شائع لدى الفتيات هو الحديد، وهو معدن موجود في الخضار الخضراء، المنتجات الحيوانية، الأسماك، البيض والطحينة. الحديد هو مركب الـ HEM في الهيموجلوبين (بروتين هام في خلايا الدم الحمراء). نقص الحديد قد يؤدي الى التعب والضعف، عند فقدان الدم (مثل الدورة الشهرية) قد يفقد أيضا مخزون الحديد، ولذلك تعاني بعض الفتيات والنساء في كثير من الحالات من نقص هذا المعدن ويحتجن لإضافته على شكل المكملات الغذائية.

سن الإنجاب

توصي الجهات الصحية العالمية لكل امرأة في سن الإنجاب او في السنوات التي تكون فيها معنية بالإنجاب- باستهلاك حمض الفوليك يوميا. حمض الفوليك (أو باسمه الاخر فيتامين B9 ) هو فيتامين ضروري  قد يؤدي نقصه الى التسبب بضرر للجهاز العصبي. تضرر الجهاز العصبي لدى المرأة الحامل له مخاطر عديدة وقد يؤدي لتشوهات خلقية في الجنين. جرعة يومية من 400 ميكروغرام من حمض الفوليك - تمنع هذه التشوهات وتدعم خصوبة المرأة.

الحمل والولادة

أثناء الحمل – وأيضا بعد الولادة - يعود معدن الحديد ليصبح مرة أخرى ضروريا. الحديد مطلوب للدورة الدموية لدى الجنين وبعد ذلك لإكمال النقص الذي حدث خلال الحمل في مخزون الهيموغلوبين لدى الحامل. أحيانا تؤدي مكملات الحديد لاثار جانبية في الجهاز الهضمي مثل الإمساك – ويفضل في مثل هذه الحالات اختيار المكملات الغذائية من الحديد الخفيف والملائم للمرأة ليمنع عنها الإحباط والانزعاج.

خلال فترة الحمل من المهم أن يتم اتباع نظام غذائي سليم لأن للمرأة مسؤولية أيضا اتجاه جنينها. الملائمة السليمة لعدد السعرات الحرارية، التنويع في الوجبات الرئيسية والمكملات الغذائية ، تناول الكثير من الفواكه والخضروات تمنع الاصابة بالسمنة أثناء الحمل وتقلل من زيادة خطر الاصابة بأمراض الحمل مثل سكري الحمل.

الفيتامينات والمعادن مثل الزنك، فيتامينات B12، C، ومضادات الأكسدة الأخرى، الألياف الغذائية وفيتامين D، حامض الفوليك، الحديد والكالسيوم - هي حيوية للحمل السليم. من تتخوف من نظامها الغذائي أثناء الحمل – يفضل لها أن تستشير اختصاصي التغذية أو طبيب النساء، وفحص امكانية إضافة مجموعة الفيتامينات للنساء أثناء الحمل والتي تحتوي على الفيتامينات والمعادن بجرعة دقيقة في مرحلة الحمل.

الصيغة المتعددة الفيتامينات

الصيغة متعددة الفيتامينات يجب أن تحتوي على:

  • مكملات الكالسيوم - مهمة لبناء العظام لدى الجنين.
  • فيتامين C - مهم لتطور أنسجة وبروتينات الكولاجين.
  • فيتامين D - مهم لمنع أمراض العظام أو أمراض أخرى. (بالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن أيضا أن يمنع حدوث الولادة قبل الأوان أو تسمم الحمل).
  • B9 و- B12 - لتطور الجهاز العصبي.

إنقطاع الطمث

 بعد مرحلة الخصوبة تأتي فترة سن اليأس "Menopause" – جيل "انقطاع الطمث" الذي تنقطع فيه الدورة الشهرية والقدرة الإنجابية. في هذا الجيل، وبسبب التغييرات الهرمونية تواجه النساء أعراض "سن اليأس"، مثل التعرق الليلي، الموجات الساخنة، العصبية، التعب وغير ذلك.

للتغذية السليمة هنا أيضا أهمية كبيرة. في سن اليأس تبدأ العظام، وبسبب التغييرات الهرمونية بفقدان كتلتها، حيث يعتبر ترقق كتلة العظام من بين الأسباب الرئيسية للسقوط والكسور لدى المرأة. الكسور في سن متقدمة تكون خطيرة وغالبا ما تكون غير عكسية. الكالسيوم وفيتامين D، أيضا في هذه المرحلة - ضروري جدا لتقوية العظام وكتلتها.

سن الشيخوخة

انتبهوا – في سن متقدمة، يوصى بإجراء فحص الدم مرة واحدة في السنة لضمان عدم وجود نقص غذائي. إذا كان هناك نقص - يمكن علاجه - وذلك إذا اكتشف في الوقت المناسب. يوصى بإجراء فحص الثدي، اختبار للكشف المبكر عن سرطان القولون واختبارات عديدة أخرى. يجب الحرص على تنفيذ تعليمات الطبيب.

حافظن على أنفسكن وعلى جسم صحي وقوي، وقمن عند الحاجة بالاستعانة بالمكملات الغذائية.

اقرا المزيد:

 

من قبل شروق المالكي - الأحد ، 10 أغسطس 2014
آخر تعديل - الخميس ، 21 أبريل 2016