النخالية المبرقشة: تعرف على الأسباب وطرق العلاج

ألاحظت يومًا أن هناك جزءًا من البشرة لديك يبدو أفتح من باقي بشرتك؟ أو لاحظت هذا الأمر في بشرة شخص معين وتساءلت عن سبب هذه الظاهرة؟ إن ما يحدث هو حالة طبية تسمى النخالية المبرقشة أو عطش الوجه، اقرأ المقال لتعرف عنها أكثر.

النخالية المبرقشة: تعرف على الأسباب وطرق العلاج

النخالية المبرقشة تُعرف بعدة أسماء وهي: التبقع الأبيض (Pityriasis alba)، والنخالية البيضاء، والعطشة، وعطش الوجه، وقد اختص المقال بذكر أبرز المعلومات والتفاصيل عن هذه الحالة:

ما هو التبقع الأبيض أو النخالية البيضاء؟

يُعرف التبقع الأبيض بأنه مرض جلدي غالبًا ما يُصيب الأطفال أو النساء أو البالغين عمومًا، ومع أن السبب الحقيقي وراء المرض ما زال غير معروف تمامًا، إلا أن بعض الباحثين يرجحون أن تكون هذه الحالة مرتبطة بشكل ما بالأكزيما.

غالبًا تظهر على بشرة المصاب بالنخالية البيضاء بقع بيضاوية الشكل تميل إلى اللون الوردي أو الأحمر، وتذهب هذه مع الوقت بعد استعمال الكريمات والمراهم المناسبة، لكنها قد تخلف وراءها بعد الشفاء بقعًا أفتح من لون الجلد بقليل.

أعراض النخالية البيضاء

تظهر على بشرة المريض بقع تتراوح أشكالها بين الدائري والبيضاوي أو حتى بقع غير منتظمة الشكل وعشوائية، وتكون البقع عادة جافة تكسوها القشور، وقد تظهر في إحدى المناطق الآتية من جسم المريض:

  • الوجه، وهو أكثر مناطق الجسم عرضة للإصابة.
  • منطقة أعلى الذراعين.
  • منطقة العنق.
  • منطقة الصدر.
  • منطقة الظهر.

إذا كانت هذه البقع وردية اللون أو حمراء، فهي غالبًا سوف تتلاشى مخلفة وراءها بقعًا باهتة اللون خلال فترة تمتد لأسابيع، ومع أن البقع الباهتة هذه قد تأخذ عدة أشهر لتختفي تمامًا، إلا أنها في بعض الأحيان قد تحتاج عدة سنوات لتتلاشى.

النخالية البيضاء وفصل الصيف

الجدير بالذكر أن البقع الباهتة التي تخلفها الإصابة بالنخالية البيضاء قد تُصبح أكثر وضوحًا في فصل الصيف تحديدًا؛ نتيجة تعرض البشرة المتزايد لأشعة الشمس وتزايد فرص اسمرار البشرة المحيطة بالبقع، لذا يُنصح المصابون بالحرص على استخدام واقي الشمس في فصل الصيف وعدم إهماله.

كما يجدر بنا التنويه إلى أن البقع البيضاء أو الباهتة تكون أكثر ظهورًا بشكل عام في الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة أو السمراء.

أسباب النخالية البيضاء

ما زالت الأسباب الرئيسة للإصابة بالنخالية البيضاء غير معروفة تمامًا، إلا أن بعض الأطباء والباحثين يميلون لاعتبارها شكلاً من أشكال التهاب الجلد التأتبي (Atopic dermatitis)، والذي يُعد بدوره نوعًا من أكزيما الجلد.

قد تتسبب العديد من الأمور بالإصابة بأكزيما الجلد، مثل:

فرط نشاط جهاز المناعة، ففي الحالات الطبيعية يميل جهاز المناعة لتجاهل البروتينات العادية ليُهاجم بروتينات المواد السيئة فقط، كتلك المتواجدة في البكتيريا والفيروسات، لكن لدى الشخص المصاب بالأكزيما قد لا يستطيع الجهاز المناعي التمييز بين نوعي البروتينات المذكورين، ما يؤدي إلى نوع من تهيج الجلد، والذي يشبه إلى حد كبير رد الفعل التحسسي.

في العادة يتخلص معظم المصابين من مرض الأكزيما أو النخالية البيضاء مع بلوغهم سن الرشد.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالنخالية البيضاء

تُعدّ النخالية البيضاء أكثر انتشارًا بين الفئات الآتية:

  • الأطفال بين عمر 6-12 سنة بنسب إصابة تتراوح بين 2-5%.
  • الأطفال المصابين بالتهاب الجلد التأتبي.
  • الأطفال الذين يستحمون بمياه ساخنة وباستمرار.
  • الأطفال الذين يتعرضون كثيرًا لأشعة الشمس دون استخدام واقي الشمس المناسب.

علاج النخالية البيضاء

في العادة لا تستدعي الإصابة بالنخالية البيضاء أي علاج، إذ تتلاشى البقع البيضاء من ذاتها دون تدخل طبي مع الوقت، لكن في بعض الحالات قد يصف الطبيب:

  • مراهم ومرطبات معينة تُسرع من عملية الشفاء وتُخفف من التبقع والتغير اللوني الحاصل في الجلد.
  • أدوية تُخفف من أي شعور بالحكة والجفاف قد يُصيب المريض.

يجدر العلم أنه إذا تم التخلص نهائيًا من التبقع الأبيض وتلاشت آثاره تمامًا مع الوقت، يجب العلم أنه قد يعود مجددًا في المستقبل، وعندها يُمكن استخدام ذات المراهم التي وصفها الطبيب بعد معاودة استشارته.

عمومًا تميل هذه الحالة للاختفاء تمامًا بكافة آثارها مع التقدم في السن أو بلوغ الطفل المصاب بها سن الرشد.

من قبل رهام دعباس - الأحد 16 تموز 2017
آخر تعديل - السبت 14 آب 2021