انواع الكربوهيدرات.. ايها تعتبر ضارة؟

ليست كل انواع الكربوهيدرات "ضارة". الأطعمة المعبأة منخفضة الكربوهيدرات ذات الكتابات الجاذبة للأنظار والشعارات المغرية ربما تبدو صحية، ولكن في الحقيقة لها قيمة غذائية ضئيلة.

انواع الكربوهيدرات.. ايها تعتبر ضارة؟

النقاش حول الدهون مقابل الكربوهيدرات يظل موضوعا ساخنا. ربما تكون قد سمعت عن انواع الكربوهيدرات المختلفة مثل، "الكربوهيدرات الصافية" و " الكربوهيدرات الفعالة" و "الكربوهيدرات المؤثرة" عندما تحل الكربوهيدرات محل الدهون كمغذيات بمقادير كبيرة تصبح "ضارة".

يستجيب منتجو ومعبئو الأطعمة للتوجهات الغذائية بإجراء تغييرات في المكونات وفي المعلومات المدونة على المنتجات. على سبيل المثال، كان يقال للأمريكان، طيلة أعوام كثيرة، أن الدهون ضارة ونتيجة لذلك أنتج المصنعون أطعمة خالية من الكولسترول وخالية من الدهون مع عناصر ترويج مغرية على العبوات. وأخذت السعرات الحرارية الكلية مقعدا خلفيا بالنسبة لعدد السعرات الحرارية من الكولسترول والدهون في منتج معين. حاليا، تحول مصنعو الأطعمة إلى اعتبار الكربوهيدرات هي العدو. وكما هو متوقع، اعتبر المستهلكون قلة الكربوهيدرات هي الأفضل.

من أجل جعل نسبة الكربوهيدرات في طعام معين تبدو أقل، خصم المصنعون جرامات الكربوهيدرات المهضومة جزئيا أو غير المهضومة من جرامات الكربوهيدرات الكلية. وكانت النتيجة هي ما أطلقوا عليه "الكربوهيدرات الصافية". والمكونات التي تخصم عادة تشمل الألياف والكحوليات السكرية والغلسيرين. والافتراض أن هذا النوع من الكربوهيدرات المخصومة "لا تحسب" لأن ليس لها تأثير على سكر الدم وإنتاج الأنسولين.

لكن هذا الأمر قد لا يكون صحيحا بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري الذين يحاولون تنظيم مستويات السكر في الدم لديهم. ليس فقط السعرات الحرارية الكلية هي التي تصنع فرقا، ولكن أيضا أنواع الكربوهيدرات التي يتناولونها. وقراءة وفهم المكتوب على الأطعمة والنسب المئوية لأي من المكونات يمثل تحديا كافيا. أضف إلى ذلك تعقيد المصطلحات الجديدة والحسابات الغامضة، لتصبح المهمة عندئذ  أكثر صعوبة.

ترجمة المكتوب على الأطعمة ومحتوى الكربوهيدرات

وفقا لنوع الطعام، يمكن تقسيم المكتوب على الطعام إلى مركبات غذائية تشمل "الألياف الغذائية" و "السكريات" و "الكحوليات السكرية" و "كربوهيدرات أخرى".

الكحوليات السكرية هي أكبر مجموعة من انواع الكربوهيدرات المهضومة جزئيا والتي تكون ذات طعم حلو ولكن لا يتم امتصاصها كليا كسكر وتحتوي على مستوى أقل من السعرات الحرارية. الكحوليات السكرية تشمل: مالتيتول وأيزومالت وإريثريتول ومانيتول وسوربيتول وزيليتول ولاكتيتول ومصطلحا أكثر تعقيدا يسمى "حلامات النشا المهدرجة". ويمكن وضع الكحوليات السكرية اختياريا بشكل مركز تحت قائمة "الكحوليات السكرية" أو وضعها بشكل فردي تحت "السكريات" في مربع الحقائق الغذائية. علاوة على ذلك، معايير إدارة الأطعمة والعقارات في الولايات المتحدة تشترط أن يتم وضع الكحوليات السكرية بالاسم في إطار المكونات.

الغليسيرين هو مكون اخر له تأثير ضئيل على مستويات سكر الدم. وهو يستخدم لإضافة الرطوبة وتحسين ملمس المنتج. وهو يمتص بشكل كامل ويساهم في السعرات الحرارية.

الألياف تشير إلى الجزء من النبات الذي لا يستطيع البشر هضمه. وهنالك نوعان من الألياف الغذائية هما الألياف الذائبة والألياف غير الذائبة. وكلاهما مهمان لوظيفة الأمعاء السليمة ويساعدان في منع زيادة الوزن وينظمان مستويات سكر الدم وربما يقللان من خطر الاصابة بسرطان القولون. بعد سن 50 عاما، يجب على الرجال تناول 30 جراما يوميا والسيدات 21 جراما. وقبل سن 50 عاما، يجب على الرجال تناول 38 جراما يوميا والسيدات 25 جراما.

لكي تعرف بدقة أكثر مدى تأثير الطعام على مستوى السكر في الدم، انظر إلى الجرامات الكلية من الكربوهيدرات التي تحت القائمة ومن أين تأتي. إذا كانت هناك أكثر من 5 جرامات ألياف في الوجبة، فيمكن خصم هذا الرقم من الجرامات الكلية للكربوهيدرات. وتأكد من أن تنظر إلى حجم الوجبة المسجل في قائمة الحقائق الغذائية للمنتج، وليس فقط حجم وجبتك الشخصية.

على سبيل المثال، إذا كانت انواع الكربوهيدرات الكلية في الوجبة هي 25 ويحتوي المنتج أيضا على 6 جرامات من الألياف الغذائية في الوجبة، فيمكن أن تخصم جرامات الألياف من الكربوهيدرات لتحصل على العدد الكلي من الكربوهيدرات الذي يؤثر على مستوى السكر في الدم (19 جرام).

ويجب حساب جميع مصادر الكربوهيدرات الأخرى.

الخلاصة هي أنه ليست كل انواع الكربوهيدرات "ضارة". الأطعمة المعبأة منخفضة الكربوهيدرات ذات الكتابات الجاذبة للأنظار والشعارات المغرية ربما تبدو صحية، ولكن في الحقيقة لها قيمة غذائية ضئيلة. بالرغم من أنها ليست رسالة براقة، ابحث عن "الأطعمة الكاملة" القديمة بدلا من ذلك. على سبيل المثال:

  • اختر الحبوب الكاملة الكثيرة الألياف التي تقدم وجبات صحية من الفيتامينات والمعادن ولها تأثير أقل على سكر الدم عن مثيلاتها المكررة. هذه تشمل البرغل والشعير والكينوا والأرز البني والخام والشوفان والخبز كامل الحبوب.
  • تناول جميع أنواع الخضروات من جميع الألوان. الخضروات النشوية الصحية مثل البطاطا الحلوة والبنجر واللفت والجزر الأبيض مفضلة ولكن يجب فحص الكميات بالنسبة لمرضى السكري.
  • استكشف البقوليات المجففة، وهي مصادر الكربوهيدرات، إضافة إلى كونها تشكل، أيضا، مصدرا للبروتين النباتي وتكون معبأة مع ألياف كثيرة والعديد من الفيتامينات والمعادن.

لا تنس الاستمتاع بعدة قطع من الفاكهة خلال اليوم.

 

 

من قبل شروق المالكي - الأربعاء,15مايو2013
آخر تعديل - الأحد,5يناير2014