تأثير نوبات الهلع على الجسم

قد يصاب بعض الأفراد بالقلق والتوتر دون مبرر حقيقي لذلك، وقد يصل الأمر لحدوث نوبة هلع، فماذا تعرف عن نوبات الهلع؟ وما تأثيرها على الجسم؟

تأثير نوبات الهلع على الجسم

تعرف نوبات الهلع (Panic attack) بأنها نوبة مفاجئة من الخوف الشديد التي تحفز العديد من ردود الأفعال الجسدية من دون وجود خطر حقيقي أو سبب لذلك، وقد تكون هذه النوبات مخيفة للشخص الذي يصاب بها فقد يعتقد بأنه يصاب بنوبة قلبية أو بأنه يموت.

حيث يصاب العديد من الأفراد بنوبات هلع مرة أو مرتين خلال حياتهم، وغالبًا ما تزول المشكلة بانتهاء الأزمة التي أدت لحدوث ذلك.

ولكن إذا استمر تكرار نوبات الهلع بشكل مفاجئ وقضيت فترات طويلة في خوف من حدوث نوبة أخرى فهذا يسمى باضطراب الهلع (Panic disorder).

تأثير نوبات الهلع على الجسم

بالرغم من أن نوبات الهلع لا تهدد الحياة إلا أنها تؤثر على جودة الحياة بالإضافة لكونها قد تؤثر على الصحة الجسدية للفرد، وفيما يلي نذكر أهم النقاط لتأثير نوبات الهلع على الجسم:

1. تأثير نوبات الهلع على الجهاز التنفسي

عند حدوث نوبة هلع تصبح طريقة التنفس سريعة وسطحية بدلًا من أخذ نفس كامل يملأ الرئة، مما يزيد معدل التنفس ويؤدي إلى خفض معدل ثاني أكسيد الكربون في الدم، وتعرف هذه الحالة بفرط التهوية (Hyperventilation).

ولحالة فرط التهوية العديد من التأثيرات على الجسم، منها ألم في الصدر، خدران وتنميل، جفاف الفم، دوار، الشعور بالضعف، والتشوش.

2. تأثير نوبات الهلع على القلب والأوعية الدموية

وفقًا لدراسة قام بها باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، وجد أن النساء اللائي يتعرضن لنوبة هلع واحدة على الأقل هن أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن نوبات الهلع على المدى البعيد ذات تأثير سيء على جهاز الدوران وقد تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب.

حيث تزيد نوبات الهلع من معدل نبضات القلب وتدفق الدم إلى العضلات نظرًا للتدفق العالي لهرمون الأدرينالين في مجرى الدم، ولتحقيق هذه الزيادة في تدفق الدم تقوم الأوعية الدموية بالانقباض، مما يعمل على رفع درجة حرارة الجسم.

وللتخفيف من درجة الحرارة يقوم الجسم بإفراز العرق، وقد تكون هذه الالية في بعض الأحيان فعالة للغاية فتؤدي لشعور الشخص بالبرد.

3. تأثير نوبات الهلع على جهاز المناعة

يقوم جهاز المناعة بحماية الجسم من من أي عدوى فايروسية أو بكتيرية قد يتعرض لها، وهناك بعض الأدلة على أن نوبات الهلع المتكررة بكثرة قد تضعف الجهاز المناعي للفرد.

حيث أن نوبات الهلع تسبب التوتر، ونتيجة لحدوث توتر يقوم الجسم بإفراز هرمون التوتر المعروف باسم هرمون الكورتيزول، الذي يعمل على إضعاف بعض الأجسام المضادة في الجسم مثل خلايا الدم البيضاء والخلايا الليمفاوية التائية (T-cells) وبالتالي يقوم بإضعاف جهاز المناعة.

وبهذا يصبح الجسم أضعف في مقاومة الجراثيم إذا أصابته ويكون التعافي أصعب.

4. تأثير نوبات الهلع على الجهاز الهضمي

 هناك العديد من الاثار لنوبات الهلع والتوتر على الهضم، وفيما يلي بعض الأمثلة حولة كيفية نوبات الهلع على القناة الهضمية:

  • في الواقع إن مشاكل الجهاز الهضمي لا تبدأ في المعدة إنما تبدأ في الدماغ، فعند حدوث نوبة الهلع يزيد الإحساس بوجود الخطر، فيتم تحفيز استجابة تسمى الكر والفر التي تساعد على الهروب من الخطر.
  • وتحتاج هذه الاستجابة لكثير من موارد الدماغ التي تعد محدودة، لذا يقوم الدماغ بتعويض ذلك عبر إبطاء العضلات الغير ضرورية في هذا الوقت مثل العضلات المعنية بالهضم.
  • تقوم نوبات الهلع بخفض الناقلات العصبية المعروفة باسم السيروتونين التي تؤثر على المزاج، كما تلعب دورًا في إرسال إشارات إلى القناة الهضمية، ونتيجة لخفض السيروتونين من الممكن حدوث مشاكل في الهضم.
  •  أشارت بعض الدراسات إلى أن التوتر قد يكون مرتبطًا في العديد من أمراض الجهاز الهضمي منها متلازمة القولون العصبي.

5. تأثير نوبات الهلع على المدى البعيد

قد يحمل التوتر والهلع العديد من الاثار على المدى البعيد مثل:

  • الإكتئاب.
  • مشاكل في الهضم.
  • حالات ألم مزمن.
  • الأرق.
  • مشاكل في الدراسة أو العمل أو الحياة الإجتماعية.
  • فقد الرغبة بالعلاقة الحميمة.
  • وجود أفكار انتحارية.
  • اضطراب تعاطي المواد المخدرة.

الوقاية من نوبات الهلع

نظرًا لتأثير نوبات الهلع على الجسم بطريقة سلبية فمن الأفضل محاولة الوقاية من حدوثها، وفيما يلي بعض التوصيات التي قد تساعد على ذلك:

  • حاول الحصول على علاج لتجنب تكرارها.
  • التزم بخطة العلاج.
  • مارس الأنشطة البدنية بانتظام لدورها في تخفيف القلق.
من قبل هيلدا قواسمي - الأربعاء ، 15 يوليو 2020
آخر تعديل - الأربعاء ، 15 يوليو 2020