تقبُّل تشخيص الإِصَابة بالسَرَطَان

يشَخص كل دقيقتين إصابة شخصٍ ما بالسَرَطَان. أصيب حوالي نصف النَّاس الذين ولدوا بعد عَام 1960 بأحد أنواع السَرَطَان خلال حياتهم. لكن كيف يُمكِن تقبُّل حدوث ذلك؟

تقبُّل تشخيص الإِصَابة بالسَرَطَان

الحصول على تشخيص الإصابة بالسرطان

تشعر كلمة "سرطان" الناس بفزعٍ كبير. في مسح واحد، ذكر معظم الناس بأن شعورهم الأول الذي طغى عند تلقي خبر إصابتهم بالسرطان هو الخوف. لذلك من المعلوم أن تلقي خبر تشخيص إصابة المرء بالسرطان مخيفٌ جداً.

تقول جين فيد، رئيسة مركز دعم مرضى السرطان ماجي في تشيلتينهام: " يظن الناس بعد سماعهم لخبر إصابتهم بالسرطان أنهم الأسوأ حظاً". قامت فيد بدعم كثير من الناس في المركز بعد تشخيصهم بإصابتهم بالسرطان. وقالت: "إن ذلك الخبر صادم ومرعب. فللسرطان مثل ذلك التضمين المخيف. لكن يرغب أكثر الناس بالقول: 'لا مشكلة، لقد أصبت بالسرطان' ثم الخروج من المستشفى لكي يستطيعوا تقبل ما حدث".

وعند العودة إلى البيت، يقوم المرء باستيعاب المعلومات التي تلقاها. تشرح فيد: "يصاب المرء أحياناً بعد أن تبدأ الصدمة بالتشعب بدفقٍ من العواطف قد يكون من الصعب التعامل معها. لكن ذلك طبيعي جداً. لأن الأمر يتطلب بعض الوقت لتقبل تلك النتائج وقبول الحالة".

العواطف بعد تشخيص الإصابة بالسرطان

يؤثر تشخيص الإصابة بالسرطان بكل شخص بطريقةٍ مختلفةٍ. لذلك لا توجد أي قاعدةٍ أساسيةٍ حول الشعور المحتمل أن يطغى على المريض في تلك الحالة، أو كيفية التعامل مع تلك العواطف.

لكن من الشائع الشعور بـ :

  • الحزن.
  • الخوف من المستقبل.
  • الغضب.
  • الذنب.
  • الإنكار.
  • التشوش.
  • التوتر.
  • القلق.
  • الاكتئاب.

تقول فيد: " يصبح بعض الناس غاضبين جداً، ويبكي البعض في معظم أوقاته، لكن يكون معظمهم قلقاً".

إذا ظن المرء أنه قد يكتئب، فمن المهم أن يقوم باستشارة الطبيب. وتشمل أعراض الاكتئاب على الشعور الدائم بالحزن وخسارة الاهتمام بالأشياء التي اعتاد المرء على الاستمتاع بها والشعور الدائم بالتعب وصعوبة بالنوم وفقدان الشهية وفقد الإحساس بقيمة الحياة.

اقرأ المزيد عن أعراض الاكتئاب

قد يقدم للمرء مجموعة من الخيارات العلاجية بعد تلقيه لخبر إصابته بالسرطان. وهذا يعني وجوب اتخاذ بعض القرارات المعقدة في وقت عصيب. وفي حال وجد المرء أن اتخاذ هذه القرارات صعبٌ أو مربكٌ، يمكنه محادثة خبير الصحة من المستشفى أو من مركز دعم مرضى السرطان المحلي. فهم قادرون على توضيح هذه المعلومات والخيارات للمريض ومساعدته على اتخاد القرارات حول معالجته.

شبكة دعم مريض السرطان

يجد كثير من الناس أن الحصول على شبكة من الأصدقاء والعائلة وخدمات دعم مفيدٌ في تحمل أثر تشخيص إصابتهم بالسرطان على أنفسهم.

الأصدقاء والعائلة

قد يكون التكلم مع الأصدقاء والعائلة صعباً لعدم رغبة المريض بإزعاجهم. لكن يجب أن يتذكر رغبتهم بدعمه. يتقرب الناس أحياناً من المريض، لكنهم لا يعرفون كيفية التعامل معه. قد يكون من المفيد أن يخبرهم المريض فيما إذا كان محتاجاً فقط لشخص يسمعه أو يضمه أو لإزالة بعض الضغوط عنه من خلال المساعدة بأعمال المنزل.

يجد بعض الناس ذهاب أحبائهم معهم إلى موعدهم مع الطبيب أو إلى جلسات المعالجة مفيداً جداً. وقد تحتاج عائلة المريض نفسها لبعض الدعم، لذلك يجب تذكيرهم بوجود خدمات لمساعدتهم أيضاً في حال احتاجوا لذلك.

طاقم المستشفى

إن الأطباء والممرضين في وحدة السرطان مدربون على كل ما يخص الإصابة بالسرطان. بالإضافة لتقديمهم للرعاية الطبية، فيمكنهم أن يجيبوا على الأسئلة ويعطوا بعض النصائح والدعم. وهم قادرون على إعطاء معلومات عن تواجد مراكز الدعم المحلية ومجموعات الدعم. كما تقدم بعض المستشفيات أيضاً معالجات متممة للمرضى الذين يتلقون معالجة لمرض السرطان.

مراكز دعم مرضى السرطان

سيعلم الطبيب أو الممرض المختص المرء بوجود مركز دعم لمرضى السرطان -مثل مؤسسة ماجي-في منطقته. غالباً ما تزود مراكز دعم مرضى السرطان بشخصٍ يمكن التكلم معه، ويمكن أن يقدموا نصائح عمليةً ومالية.

تقول فيد: " نزود مرضى السرطان -في ماجي-ببيئة ودية تعطي للناس مجالاً للتفكير والتكلم في حال رغبوا بذلك وسؤال الأسئلة والبكاء على كتف أحد –وأي شيء يحتاجون إليه". "تحتوي جميع مراكزنا على اختصاصيٍ نفسي للتكلم عن الأمور الأكثر صعوبة فيما يتعلق بالإصابة بالسرطان. كل المراكز لديها مرشد متمرس لإعطاء نصائح مالية ونصائح للرفاهية. وتتوافر خدماتنا لكل من تأثر من الإصابة بالسرطان، بما يشمل العائلة والأصدقاء، وهي مجانية بالكامل".

يمكن إيجاد أقرب مركزفي منطقتك ويمكن أن يقدم لك خدمات مشابهة. 

 

المساعدة الذاتية والسرطان

الشعور بمزيد من السيطرة

قد يسأل المريض عند تشخيصه الأول بالسرطان الكثير من الأسئلة التي تخطر بباله دفعة واحدة. ومنها: كيف سيؤثر ذلك على عائلتي؟ كيف سأتحمل العلاج؟ كيف سأتحمل خسارة جزء من جسدي؟ هل سأموت؟

يوجد عديدٌ من الأمور المجهولة ومن الطبيعي أن يشعر المريض بخسارة بعض السيطرة في الحياة. لكن تساعد الإجابة على هذه الأسئلة المريض على التحمل وإعادةً الشعور بالسيطرة. وإذا حدث هذا للمريض، فعليه محاولة كتابة أسئلته، ثم سؤال شخص ما، مثل الاختصاصي أو الممرض، عندما يكون جاهزاً لطرحها.

عناية المريض بنفسه

تساعد العناية بالنفس على التعامل مع الجانب العاطفي من التشخيص.

يمكن أن يحب المريض أن:

  • يحصل على وقت للراحة والاسترخاء.
  • القيام ببعض التمارين الخفيفة.
  • محاولة أكل غذاء متوازن صحي.
  • الحصول على نوم جيد خلال الليل.
  • تجنب شرب الكثير من الكحول.

قد يكون جزء من هذا صعباً في حال الشعور بعدم العافية أو حصول التأثيرات الجانبية للمعالجة السرطانية.

البقاء متفائلاً

قد يكون ذلك صعباً في بعض الحالات الشديدة، لكن يمكن أن تكون محاولة المريض للبقاء متفائلاً مفيدةً جداً لتحمل المرض. يجب محاولة التركيز على الأشياء الإيجابية التي يعرفها المريض، وتجنب الأفكار السلبية التي قد لا تحدث. يمكن أن يناقش المريض مخاوفه مع طبيبه أو الممرض أو الداعم –والذين غالباً ما يطمئنوه عن وضعه.

يجب محاولة تشجيع المريض لنفسه عندما يكون ذلك ممكناً، وأن يكون فخوراً بشجاعته. والانتباه على الاستمتاع بالأوقات التي يشعر فيها أنه بخير وقضاء بعض الوقت الممتع مع العائلة والأصدقاء.

تقول فيد: "يولد معظم الناس رد فعلٍ عكسيٍ على إصابتهم بالسرطان ويعكسون ذلك على حياتهم، فقد يقومون بصنع مزيد من الصداقات وتغيير نمط حياتهم واعتناق الحياة بشكل أكبر".

من قبل ويب طب - الثلاثاء,22سبتمبر2015