خطوات واثقة لتعلم ركوب الدراجة الهوائية

لم تعد ظاهرة ركوب الدراجة مقتصرة على الشباب فقط، فقد نجد كبار السن أيضا يمارسون ركوبها في الطرقات والشوارع، فهي لم تعد موضة قديمة، وإنما أصبحت في عصرنا الحالي وسيلة للتنقل من وإلى العمل وكذلك للسفر وتحديداً في الدول الغربية. فهل فات الأوان لتعلم ركوبها؟

خطوات واثقة لتعلم ركوب الدراجة الهوائية

ازداد في الاونة الأخيرة، عدد راكبي الدراجات الهوائية في الشارع والطرقات العامة. وقد يعود سبب انتشار هذه الظاهرة حدوث ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود، بجانب تفضيل ركوب الدراجات الهوائية على ركوب المركبات والمواصلات الخاصة المسببة للتلوث، والرغبة في حرق السعرات الحرارية وتخفيض الوزن، كما أن وزيادة المشارئع المخصصة لبناء مسارات وممرات خاصة بالدراجات الهوائية في المدن الرئيسية قد ساهم أيضاً في تشجيع الأفراد على ركوب الدراجات بشكل أكبر من السابق،  كما قامت السلطات المحلية والجمعيات المختلفة بتشجيع ركوب الدراجات، غير أنه كثير من الدول اتبعت نظام تأجير الدراجات للعامة، وكان كفيل هذا النظام في تعزيز فكرة ركوب الدراجات الهوائية وإعتبارها وسيلة جيدة للتنقل من مدينة إلى أخرى. لذا لم يفت الأوان في تعلم ركوب الدراجات الهوائية.

تعلم ركوب الدراجة أكبر تحدي

إذا كنتم لسوء الحظ، لم  تتعلموا من قبل ركوب الدراجة الهوائية، ومنذ الصغر، أو أنكم حاولتم عدة مرات ركوبها ولكن التجربة تركت لديكم ندوباً نفسية أو جسدية خطيرة، فاعلموا أن الاوان لم يفت بعد ويمكنكم التعلم. وربما ما يمنعكم من تعلم ركوب الدراجات الهوائية، هو حذركم الزائد بعدم الظهور بمظهر السخرية أمام أصدقائكم، وتحديداً عند اصطدامكم بشجرة قد غفلتم عنها. لذا حاولوا توجيه هدفكم نحو تعلم ركوب الدراجة، واعتباره تحدياً جسدياً ونفسياً وتطمحون إلى الفوز به. ويمكن أن نلخص أسباب تخوفكم في نقطتين وهما: 

  • كبار السن هم أكثر عرضة للإصابة من الأطفال و بجروح خطيرة، إثر سقوطهم عن الدراجة أثناء تجربة الركوب.

  •  الكبار يخافون من السقوط عن الدراجة بشكل أكبر من الأطفال، ولديهم تخوف كبير من الوقع والإصابة بالضرر. اما الأطفال فلديهم روح التجربة ولا يخافون مثل الكبار.

ولكن، فكروا في أنكم كأشخاص بالغين، لديكم مزايا أخرى مثل: الانضباط الذاتي، والمثابرة، والقدرة على وضع الأمور في نصابها، والمحاولة مرة أخرى في حالة عدم النجاح في أول محاولة.

إن المسارات والممرات المخصصة للدراجات الهوائية اخذه في الازدياد، ولكي تتعلم قيادة ركوب الدراجة يمكنك إتباع الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: الحصول على دراجة هوائية

بما انكم مازلتم في بداية طريقكم كراكبي دراجة، فقد لا ترغبون في هذه المرحلة، بإنفاق المال وشراء الدراجة قبل أن تعرفوا كيف ستنتهي هذه المغامرة لديكم. وفي البداية يمكن استعارة دراجة من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء وتجربة ركوب الدراجة. ولمعرفة ما إذا كانت الدراجة تناسبكم، تأكدوا من أنه عند الجلوس على مقعد الدراجة، فإن أكف القدمين تلامس الدواسات بسهولة، كما أن الركبة مثنية قليلاً في القدم الموجودة على الدواسة، و الأقرب إلى الأرض.

الخطوة الثانية : في البداية أركب بمفردك

وبعد الحصول على الدراجة الهوائية التي تناسبكم، عليكم في البداية محاولة ركوبها وبمفردكم، ولتسهيل هذه الخطوة يمكنكم إتباع النصائح التالية:

  • ابحثوا عن الاماكن المفتوحة والمزروعة   بالعشب الأخضر، أو طريق معبد الذي لا يمر به الكثير من المارة أو السيارات. والحديقة العامة مثالية لهذا الغرض. وابحثوا عن الأماكن  التي تكون فيها الأرض، أو الرصيف منحدرة قليلاً، وهذا سيساعدكم في بداية الركوب.
  • ارتدوا خوذة مناسبة. ويمكن شراء خوذة الدراجة من أي متجر للدراجات. الخوذة معده لحماية الرأس في حالة السقوط.
  • ارتدوا ملابس مريحة مثل الملابس الرياضية، وارتدوا الأحذية المغلقة والمريحة، ولها نعال مسطح.
  • احرصوا على ارتداء الخوذة لحماية رأسكم في حالة السقوط.

كيف تصبح ممارسة الرياضة أكثر متعة!

الخطوة الثالثة : شعارها التوازن

قبل البدء في ركوب الدراجة الهوائية، وإحداث التوازن المطلوب عليكم الانتباه إلى ما يلي :

  •  يوصى بخفض مقعد الدراجة إلى النقطة التي تلامس فيها أكف قدميكم الأرض عندما تكونون جالسين عليه. 
  • البدء من مكان تكون فيه الأراض منحدرة قليلاً إلى الأسفل. واجلسوا على مقعد الدراجة بحيث تلامس أقدامكم الأرض. ليس هناك حاجة بعد لوضع أكف قدميكم على الدواسات.
  • حاولوا الانزلاق في المنحدر بحيث تدفعون أنفسكم الى الأمام بواسطة القدمين. واصلوا ذلك بحيث تبقى قدميكم في الهواء. لا تضعوا قدميكم على الدواسات بعد، وانما اسمحوا لهاأن تتدلى بحرية في الهواء لكي تكونوا قادرين على وضعها بسرعة على الأرض إذا شعرتم بعدم الاستقرار.
  • اذا كانت الدراجة الخاصة  تحتوي على  تروس " مسنن". اضبطوا التروس على الدرجة الوسطى.
  • واصلوا الانزلاق في المنحدر مع رفع وخفض القدمين بحسب الحاجة. إذا كنتم تشعرون بأنكم تتأرجحون، انقلوا وزنكم من جانب إلى اخر لمحاولة تحقيق التوازن. وإذا احسستم بأنكم تقتربون من السقوط، فضعوا قدميكم على الأرض. وحركوا المقود من جانب إلى اخر للحفاظ على التوازن.
  • في المرحلة التالية، حاولوا تحريك الدواسة. ضعوا الدواسة اليمنى بحيث تكون بوضعية منخفضة قليلاً عن أعلى نقطة لها. وادفعوا بها إلى الأسفل بواسطة الرجل اليمنى، واستخدموا القدم اليسرى لدفع أنفسكم إلى الأمام. اسمحوا للقدم اليسرى بالانجرار على الأرض. وإذا كنتم تتمايلون، أديروا المقود في نفس الاتجاه لاستعادة التوازن. واصلوا التمرن حتى تشعرون بالاستقرار. عودوا كل مرة الى أعلى المنحدر للاستفادة من قوة الجاذبية في تحريك الدراجة إلى الأمام.
  • الان حاولوا الضغط على الدواسة بكلتا القدمين، واستخدموا المقود اذا شعرتم بالحاجة إلى تثبيت أنفسكم. لا تخافوا من زيادة السرعة، فإن السرعة ستساعدكم في عدم فقدان التوازن. نجحتم في تحريك الدواسة إلى مسافة قصيرة؟ ممتاز، وإن لم تنجحو، لا تيأسوا. إذا لم تنجحوا في غضون ساعات قليلة، اذهبوا للراحة وحاولوا مرة أخرى في اليوم التالي.
  • التمرن على الانعطاف بواسطة الدراجة. انحنوا بالاتجاه الذي تريدون الوصول إليه، وأديروا المقود قليلاً في هذا الاتجاه. حاولوا في البداية القيام بانعطاف طفيف قبل أن تقوموا بالمنعطفات الحادة. اضغطوا بلطف على المكابح لإبطاء السرعة أثناء قيامكم بالانعطاف.
  • تدربوا على إيقاف الدراجة. التوقف يتم عادة بواسطة الضغط على الفرامل بواسطة اليدين. في البداية افعلوا ذلك بلطف وبالتدريج، ثم زيدوا الضغط حتى تصلوا إلى التوقف الكامل. في هذه المرحلة ضعوا قدميكم على الأرض، وانزلوا من الدراجة.
  • عندما تشعرون أنكم لا تحتاجون للقدمين لتثبيت أنفسكم، ارفعوا المقعد للارتفاع الذي ينبغي أن يكون به، بحيث أن القدم التي على الدواسة يجب أن تلمس الأرض، مع ثني طفيف في الركبة، وعليها أن لا تكون مشدودة حتى الوقوف النهائي.

الخطوة الأخيرة : لا تهملوا التدريب

إذا نجحتم في الركوب، احرصوا على عدم إهمال التدريب. عندما تشعرون بالثقة الكامل في تكرار تجربة ركوب الدراجة الهوائية، فيمكنكم حينها استخدام الدراجة الهوائية كوسيلة للتنقل من وإلى العمل أو حتى للسفر لمسافات بعيدة. ركوب الدراجة هي وسيلة اقتصادية، فعالة وبيئية للتنقل من مكان الى اخر،و تساهم في اللياقة البدنية وراحة البال وقبل كل شيء تشعرك بالمتعة.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 28 مارس 2016
آخر تعديل - الاثنين ، 28 مارس 2016