تقوية الشخصية: ابدأ ببناء شخصية أقوى اليوم!

مهما كانت شخصيتك ضعيفة أو قوية أو بحاجة لبعض التطوير، سوف نساعدك على فهم الأساليب التي قد تمكنك من تقوية الشخصية وتطوير الذات وبشكل سريع! سواء كنت بحاجة لدليل إرشادي لتقوية الشخصية في العمل أو تقوية الشخصية للأطفال أو بشكل عام، وفرنا لك في هذا المقال دليلك المتكامل لتقوية الشخصية، اقرأ لتعرف أكثر!

تقوية الشخصية: ابدأ ببناء شخصية أقوى اليوم!
محتويات الصفحة

فلنتعرف في ما يأتي على أبرز المعلومات عن تقوية الشخصية:

ماذا يقصد بتقوية الشخصية؟

تقوية الشخصية تعرف بأنها عدة إجراءات سلوكية ونفسية يقوم بها الشخص ليتمكن من تحقيق الأهداف الاتية:

  1. التحكم بالعواطف والغرائز ومقاومة المغريات.
  2. النظر إلى الأمور من منطلق حيادي.
  3. منح الاخرين الحب والدعم والتسامح والاحترام والاستماع لهم.
  4. انتقاء العلاقات الصحيحة.
  5. فهم الذات والاتزان النفسي والاحتفاظ بنظرة للمستقبل.
  6. التمتع بحس عالي من المسؤولية والتصرفات الإيجابية.

تقوية الشخصية للأطفال

يوجد مقولة شهيرة مفادها "إن تنشئة طفل قوي أسهل بكثير من محاولة إصلاح رجل مكسور وضعيف"، لذا على الأباء والأمهات أن يقوموا بتقوية شخصية أطفالهم ابتداءً من سن مبكر.

قد لا توجد وصفة سحرية لتنشئة أطفال بشخصيات قوية وناجحة، لكن بعض وُجد إلى أن الآباء الذين ينشئون أطفالًا بشخصيات قوية وناجحة يشتركون بالنقاط التالية:

1. مشاركة الطفل في أعمال المنزل اليومية

وُجد أن الأطفال الذين يكبرون في بيوت يشاركون بإنجاز أعمالها اليومية يكبرون ليصبحوا موظفين أكثر تعاونًا مع زملائهم وأفرادًا ذوي حس عالي بالمسؤولية، وفي ما يأتي أبرز الأمور التي يُمكن للطفل أن يُشارك بعملها:

  • رمي النفايات في مكب النفايات.
  • غسل الصحون.
  • ترتيب غرفته الخاصة.
  • طي الملابس.

2. تعليم الطفل المهارات الاجتماعية اللازمة مبكرًا

 في دراسة، تم إجراؤها على مدى 20 عامًا من قبل جامعتي بنسلفانيا ودوك شملت أكثر من 700 طالب وطالبة أمريكيين بين سن الحضانة وعمر 25 عامًا، تبين وجود علاقة قوية بين قدرات الأطفال الاجتماعية ومهاراتهم في التواصل مع الآخرين في صف الحضانة وقدرتهم على النجاح وتطوير شخصيات قوية واثقة في العمل والتعليم لاحقًا في الحياة.

لذلك يجب البدء في تطوير المهارات الاجتماعية للطفل بدءًا بفترة الحضانة، ويمكن تطبيق ذلك من خلال:

  • اصطحاب الطفل إلى المناسبات الاجتماعية.
  • تعويد الطفل على رد السلام.
  • فسح المجال للطفل بالحديث أمام الجميع، وعدم منعه من ذلك.

3. توقع الأفضل للطفل من قبل الأهل

وُجد أن الآباء الذين يرسمون أحلامًا كبيرة لأطفالهم ويضعون لهم خططًا مستقبلية تتضمن دخول الجامعة وتحصيل تعليم عالي هم الأكثر قابلية لتنشئة أطفال بشخصيات قوية وواثقة يرغبون بتحقيق أحلامهم وأحلام عائلاتهم.

4. تنشئة الطفل ضمن إطار عائلي متماسك

يجب تنشئة الطفل ببيئة آمنة ومستقرة لتقوية الشخصية الخاصة به، حيث وُجد أن الأطفال لعائلات بأبوين مطلقين أو لعائلات كثيرة الخلافات يميلون لأن يكونوا أقل نجاحًا وقوة من أولئك الذين ينشأون في عائلات قوية الصلات والروابط.

يجدر العلم أنه يوجد العديد من العوامل التي تؤثر في تقوية الشخصية لدى الأطفال، والتي تمثلت في ما يأتي:

  • درجة تعليم الأم

وُجد أن الأمهات اللواتي أتممنّ تعليمهنّ الجامعي أو المدرسي على الأقل ينشئن أطفالًا أكثر نجاحًا وقوة، ويمتلكون أبنائهم شخصية أقوى من غيرهم.

  • مدى قوة الترابط بين الوالدين والأطفال

إن العناية بالطفل وبناء علاقة قوية معه تشعره أنه موضع اهتمام، ويؤثر عليه ذلك عندما يكبر ليُصبح شخصًا قويًا وناجحًا في العمل والتعليم، وخاصةً إن بدأ هذا الترابط في السنوات الثلاثة الأولى من عمر الطفل.

  • مستويات التوتر لدى الوالدين

يجب أن تكون مستويات التوتر لدى الوالدين منخفضة بعض الشيء تجاه أبنائهم، حيث أن المبالغة في العناية بالطفل تقود إلى إضعاف شخصيته، وتجعله دائم التردد في قراراته، لذا إن تقوية الشخصية لدى الأطفال تحتاج الكثير من الصبر ومسك الأعصاب.

  • عمل الأم

وُجد أن الأطفال لأمهات عاملات يميلون لنيل مناصب بمرتبات أعلى بنسبة 23% عندما يكبرون مقارنةً بأطفال غير العاملات، وذلك بسبب:

  1. اعتياد الأطفال في المساعدة بالأعمال المنزلية.
  2. اعتماد الأطفال على أنفسهم أكثر من غيرهم.
  • الوضع المادي والاجتماعي

وُجد أن الأطفال لعائلات غير فقيرة هم الأكثر قابلية لتحصيل درجات أعلى والحصول على حياة وتعليم أفضل وتطوير شخصيات واثقة وقوية، لكن ليس بالضرورة أن ينطبق ذلك على كافة الأطفال، حيث يمكن أن تتم تقوية الشخصية لدى الأطفال إن توافرت بعض العوامل وليس جميعها.

تقوية الشخصية الحساسة

على مدى عدة عقود من الزمن تم النظر إلى الأشخاص مرتفعي الحساسية (Highly Sensitive People - HSP) على أن حساسيتهم المفرطة تعود لضعف في الشخصية، لكن وُجد أن الحساسية هي أمر ينتقل عبر جينات الشخص أكثر من أن تكون صفة مكتسبة ناتجة عن ضعف الشخصية.

قبل التعرف على كيفية تقوية الشخصية الأشخاص الحساسون، فلنتعرف بدايةً على صفاتهم لتميزيهم عن غيرهم، حيث يتصف أولئك الأشخاص بكل مما يأتي:

  • المخيلة الرائعة.
  • القدرات الذهنية عالية المستوى.
  • البراعة في حل المشكلات.
  • الإبداع والفضول.
  • الاجتهاد والمثابرة في العمل.
  • الوعي والإدراك والتعاطف مع الآخرين.
  • حب الروحانيات.
  • عشق الطبيعة، والفن والموسيقى بشكل كبير.
  • القدرة على استخراج معلومات مهمة.
  • فهم الآخرين والتعاطف معهم.
  • الحيادية والحكم على الأمور بموضوعية.

كما يظهر من الصفات أعلاه فإن الشخصيات عالية الحساسية ليست ضعيفة بل إن لديها صفات إذا ما تمكن أصحابها من التحكم بها فإنها تحمل مفاتيح تقوية الشخصية الحساسة؛ لتنقل أصحابها إلى أماكن أخرى في العمل والحياة والعلاقات، وذلك باتباع الخطوات الآتية:

1. التصالح مع الأفكار

يجب على الأشخاص الحساسون التصالح مع أفكارهم وعواطفهم عبر علاج نفسي يدعى بالتعديل الإدراكي السلوكي (Cognitive modification)، والذي يهدف إلى كل مما يأتي:

  • التخلص من تأرجح شخصياتهم بين الانطوائية وعكسها.
  • تغيير النظرة إلى النفس لتصبح أكثر إيجابية.

2. ممارسة بعض النشاطات

طرق تقوية الشخصية للأشخاص الحساسين بالنشاطات تمثلت بممارسة الأمور الآتية:

  • اليوغا.
  • التأمل.
  • الرياضة.
  • الجلوس في الطبيعة لإعادة التوازن إلى الحواس التي تم تحفيزها بشكل كبير خلال اليوم، ولتحليل المعلومات التي تدخل إلى الدماغ يوميًا في مساحتهم الخاصة بعيدًا عن الآخرين.

3. إيضاح حدود العلاقات مع الآخرين

من الطرق الجيدة في تقوية الشخصية للأشخاص الحساسين هي إيضاح حدود العلاقة مع الآخرين ورسمها منذ البداية، ليكونوا أكثر راحة في علاقاتهم نظرًا لأنهم يجدون صعوبة في تقبل عيوب الآخرين والتواصل معهم.

4. إدراك أن الحب يجب أن يكون من طرفين

الأشخاص الحساسون يجب عليهم أن يدركوا أن الحب يجب أن يكون من طرفين وأن على كلا الطرفين أن يساهم في إنجاح العلاقة، لأن قيامهم بالتضحية العاطفية من أجل الطرف الآخر سوف يرهقهم.

تقوية الشخصية في العمل

تلجأ الشركات للبحث عن موظفين جدد والشكوى دائمًا من نقص الكفاءات في الشركات والمؤسسات، فبدلًا من ذلك يمكن للشركات أن تساهم في تدريب الموظفين لتأهيلهم وتقوية الشخصية لديهم، ويتم ذلك بطرق الآتية:

1. اتباع السلوك الإيجابي

يجب أن يُتبع السلوك الإيجابي في مكان العمل كاملًا، بحيث يجب أن يتوافر بين المدير والموظفين التعاون والتواضع، وإن حدث عكس ذلك فستقل الانتاجية.

2. الصبر على الموظفين

برغم أن كل مدير يرغب في أن يعين موظفين بشخصيات قوية منذ البداية إلا أن هذا يحتاج وقتًا، فيجب على المدير أن يُساعد موظفيه بإعطائهم التدريب اللازم، وتوفير النقد الإيجابي.

3. إبداء الرأي

أحد طرق تقوية الشخصية للموظفين هي جعلهم يبدون رأيهم بالعمل، فذلك سوف يساعد المدير على معرفة الإيجابي والسلبي بشخصية الموظفين، وما إذا كان منصبهم الحالي مناسبًا لقدراتهم أم لا.

4. الاتصال المباشر مع الموظفين

من أكثر طرق تقوية الشخصية للموظفين وجعلهم ذو انتاجية عالية هي التحدث معهم مباشرةً بين كل حين وآخر، فلا يكفي الالتقاء معهم سنويًا، وإنما يجب أن يكون اللقاء متكرر.

كما يجب أن يكون محور الحديث خارج عن العمل في بعض الأحيان، وذلك لزيادة قوة الترابط بين المدير وموظفيه.

5. التقييم الصحيح للموظفين

يجب على المدراء أن يحاولوا تقيم موظفيهم بالشكل الصحيح، وترقيتهم بما يتناسب مع قدراتهم وخبراتهم، فذلك جدًا مهم في تقوية الشخصية لفريق العمل كاملًا.

نصائح لتقوية الشخصية وتطوير الذات

مهما كانت شخصيتك قوية، فهناك دومًا مساحة لتقوية الشخصية وتطوير الذات أكثر، وذلك باتباع النصائح الآتية:

  • القي نظرة عن كثب على شخصيتك دون أن تحاول تجميلها.
  • كن قاسيًا على نفسك، وقسم جوانب شخصيتك تبعًا للعادات التي أكسبتك هذه الجوانب، وتذكر أن هذه العادات جاءت من خبرات وتجارب سلبية قد يكون آن الأوان للتخلي عنها.
  • جد الحافز المناسب الذي سوف يدفعك لتغيير نفسك وتمسك به.
  • احتفظ دومًا بما يذكرك بالشخصية التي تريد الوصول إليها، مثل:
    • منبه ينطلق كل بضعة ساعات لتراقب كيف تصرفت.
    • أوراق تلصقها على مكتبك تذكرك بهدفك.
  • راجع نفسك والتغيير الحاصل بشخصيتك بعد أشهر، وإذا ما حصلت على مراحل تقوية الشخصية المرجوة.
  • افهم مدى قوة شخصيتك.
  • تعاطف مع الآخرين وتفهمهم وساعدهم.
  • لا تكن متفائلًا ولا متشائمًا، بل كن قائدًا، حيث أن:
    • المتفائل يتوقع التغيير الإيجابي دون تدخل منه.
    • المتشائم دائم الشكوى ويتوقع كل ما هو سلبي.
    • القائد يتصرف ليغير مسار الأمور للأفضل.
  • درب نفسك على التحكم في المشاعر السبعة التي حذرنا منها أرسطو، وهي:
  • ارضى بحياتك مع الرغبة في تحسينها وتطويرها باستمرار، والتحلى بالشجاعة التي تجعلك تقوم بمجازفات ستعود عليك وعلى الآخرين بالنفع، فذلك له دور جيد في تقوية الشخصية.
  • تحلي بالصبر لتحقيق الأهداف مع بذل أقصى جهد لديك.
  • لا تستمع لكلام الآخرين الذي يتعارض مع مبادئك وقيمك، ولا تفرض هذه على الآخرين كذلك.
  • تقبل التنوع من حولك.
  • ابتعد عن التفكير السلبي وتخلص من المخاوف وزد الأفكار الإيجابية.
من قبل رهام دعباس - الأحد ، 13 نوفمبر 2016
آخر تعديل - الثلاثاء ، 20 أبريل 2021