الموسيقى والفن لعلاج مرض الزهايمر

فقط من يتعامل يوميا مع رعاية شخص مصاب بمرض الزهايمر يعرف كم هو صعب. مرض الزهايمر هو مرض لا يرحم الذي يقضي تماما على الحياة السابقة للمريض، ويتركه من دون ذكريات وحب. ولكن لا يزال هناك ما يمكن فعله

الموسيقى والفن لعلاج مرض الزهايمر

على الرغم من انه لا يوجد بعد علاج لمرض الزهايمر ولكن مع ذلك هناك العديد من الطرق لعلاج الأعراض والمشاكل المرتبطة بالمرض. العلاج التقليدي هو العلاج الدوائي. الأدوية مثل الدونيبيزيل (Donepezil) قد تساعد على منع تفاقم الأعراض لفترة محدودة. ولكن هناك علاجات أقل تقليدية مثل العلاج بالموسيقى والفن لمساعدة المريض على الحفاظ على نوعية حياة أفضل.

الاختيار لنوع العلاج ينبغي أن يكون وفقا للهوايات التي كانت لدى المريض قبل المرض - على الرغم من انه ربما لا يذكر ذلك. اذا كان مهتما في الموسيقى فيجب اسماعه اليها لمحاولة تخفيف الأعراض.

كيف تؤثر الموسيقى على الأعراض؟

مرض الزهايمر يسبب للمصابين به بأن ينسوا كيفية أداء عمليات بسيطة وأساسية مثل تنظيف الأسنان أو تمشيط الشعر. تفكيرهم يصبح غير واضح، وهم يميلون إلى عدم تمييز الأشخاص والأماكن المعروفة. تبدأ تظهر أيضا مشاكل في القراءة والكتابة. بعد ذلك يصبح الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض قلقين أو عدوانيين وهنا يأتي دور الموسيقى.

الموسيقى يمكن أن تكون مفيدة جدا لأنها يمكن أن تهدئ مرضى الزهايمر الذين يطورون العدوانية أو القلق. كما انها يمكن أن تساعد في إيقاظ القليل من بصيص الذكريات وتعطي الدماغ شيء للتمسك به حتى في المراحل المتقدمة من هذا المرض. لدى البعض يمكنها تحسين الشهية.

اقرأ المزيد حول الزهايمر وعلاجاته

كيف نستعين بالموسيقى؟

لمحاولة ايقاظ الذكريات لدى مريض الزهايمر يوصى بإسماعه الأغاني التي نشأ عليها وخاصة الأغاني التي كان يسمعها خلال مرحلة الطفولة والشباب. أغاني الأطفال التي هي بسيطة وخفيفة وكلماتها ليست معقدة ويسهل تذكرها. بذلك يكون من السهل لمرضى الزهايمر التواصل معها، وربما محاولة تعلمها من جديد.

حاولوا استخدام الة الكاريوكي لمحاولة تعليم مريض الزهايمر الأغاني. الأغاني المتفائلة وموسيقى الرقص يمكن أن تساعد في تحفيز النشاط الذهني والبدني معا لدى مرضى الزهايمر. وربما تنجح في تشجيعهم على الرقص.

الموسيقى الهادئة يمكن أن تساعد في تخفيف القلق والإحباط الذي يشعر به مرضى الزهايمر. هكذا على سبيل المثال سماع الموسيقى الهادئة قبل النوم يمكن أن يساعد على النوم بسهولة أكبر.

 لمعرفة أي الأغاني التي يحب مرضى الزهايمر أن يسمعوها، ينبغي الانتباه لتعابير الوجه لديهم، خاصة إذا كان المرضى لا يتواصلون لفظيا.

العلاج عن طريق الفن

الفن مثل الرسم أو النحت يساعد كثيرا في تخيل الماضي، سرد قصة أو ذكرى. من خلال الفن يمكن التواصل مع مريض الزهايمر الذي لا يتكلم وبذلك أيضا محاولة السماح له بالتعبير عما يدور في ذهنه.

حاولوا اعطائهم أقل قدر ممكن من التعليمات والتوجيهات لتجنب الارتباك والإحباط لديهم. إذا كنتم تلاحظون أن المريض يجد صعوبة في تذكر كيفية امساك الفرشاة ودهن الورقة بمساعدتها - علموه كيفية القيام بهذه العمليات من جديد وبلطف. لا تنتقدوا عملهم واختيار الألوان أو المواد. اعطوا فقط رد فعل إيجابي واطرحوا الأسئلة التي يمكن أن تحفز التفاعل.

العلاجات الأخرى التي يمكن أن تساعد

التدليك - يمكن أن يساعد بطريقتين. يمكنه تهدئة مريض الزهايمر العصبي والعدواني، ويمكنه أيضا مساعدته على النوم بشكل أفضل.

رعاية الحيوانات الأليفة - مرضى الزهايمر وخاصة إذا قاموا في الماضي برعاية الحيوانات - سوف يستمتعوا كثيرا من وجود حيوان أليف بالقرب منهم. يمكن ملائمة الحيوان الأليف للقدرة الحركية لدى المريض. مريض الزهايمر القادر على المشي والتنزه مع الكلب يمكنه أن يستمتع من ذلك كثيرا. إذا كان المريض غير قادر على الحركة فيمكنه أن يجد الراحة في مداعبة القط.

الهوايات - الهوايات مثل البستنة أو الطبخ من حياة المريض السابقة قبل ظهور المرض يمكنها أن تحسن بشكل طفيف من نوعية حياته. حاولوا دمج هوايات المريض في حياته الجديدة تحت وطأة المرض، حتى لو كان ذلك يبدو لكم في بعض الأحيان غير مجدي.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 15 يونيو 2016