الزهايمر

Alzheimer's Disease
محتويات الصفحة
دماغ مرضى الزهايمر

الزهايمر (يسمى، أيضا: العَتَه / الخَرَف الكَهليّ - presenile dementia) هو السبب الأكثر شيوعا للخرف. يؤذي المهارات العقلية والاجتماعية مما يؤدي إلى إعاقة الأداء اليومي في الحياة العادية. مرض الزهايمر عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية / الذهنية.

مرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمال الإصابة به يتزايد مع تقدم العمر. نحو 5% من الناس في سن 65 - 74 عاما يعانون من مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين الأشخاص الذين في سن 85 عاما وما فوق تصل إلى نحو 50%.

على الرغم من أن الزهايمر هو مرض عضال لا شفاء منه، إلا إن هنالك علاجات قد تحسن جودة حياة مَن يعانون منه. فالمرضى المصابون بمرض الزهايمر، وكذلك الأشخاص الذين يتولّون رعايتهم، بحاجة إلى دعم العائلة والأصدقاء من أجل النجاح في مقاومة الزهايمر.

أعراض الزهايمر

اعراض الزهايمرقد يقضي مرض  الزهايمر على  قدرة  المريض على التذكّر 

في المرحلة الأولى من الزهايمر يظهر فقدانا طفيفا للذاكرة وحالات من الارتباك والتشوّش، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ضرر مستديم لا يمكن إصلاحه في قدرات المريض العقلية، كما يقضي على قدرته على التذكّر، على التفكير المنطقي وعلى التعلّم والتخيّل.

 فقدان الذاكرة:

 كل شخص يجد صعوبة في تذكر بعض الأشياء. من الطبيعي أن تنسى أين وضعت مفاتيح سيارتك، أو أسماء أشخاص نادرا ما تلتقي بهم. ولكن مشاكل الذاكرة لدى مرضى الزهايمر تشتد وتتفاقم.

المصابون بمرض الزهايمر يواجهون المشاكل التالية:

  •  يكررون نفس الجمل والكلمات
  • ينسون محادثات أو مواعيد
  • يضعون أشياء في غير مكانها الصحيح، بل وفي أماكن غير منطقية إطلاقا
  • ينسون أسماء أبناء عائلاتهم وأسماء أغراض يستعملونها يوميا
  • مشاكل في التفكير المجرد
  • في بدايات المرض، قد لا يستطيع مرضى الزهايمر المحافظة على موازنتهم المالية، وهي مشكلة قد تتطور إلى صعوبة في معرفة وتحديد الأرقام والتعامل بها
  • صعوبة في العثور على الكلمة الصحيحة أو المناسبة
  • القدرة على إيجاد الكلمة الصحيحة، أو حتى متابعة محادثة ما، تصبح في بعض الأحيان مهمة جدية، بل تحديا، بالنسبة لمرضى الزهايمر. وفي النهاية تضعف أيضا قدرتهم على القراءة والكتابة
  • مشاكل في القدرة على تحديد المكان
  • فقدان الإحساس بالوقت، حتى إن مرضى الزهايمر قد "يضيعون" في منطقة معروفة ومألوفة
  • فقدان القدرة على الحُكم واتخاذ الموقف
  • صعوبات في حل مشاكل يومية، مثل معرفة كيفية التصرف في حال احتراق الطعام في الفرن. مع الوقت يصبح الامر اكثر صعوبة وفي نهاية المطاف يصبح مستحيل. مرض الزهايمر يتميز بالصعوبة البالغة في تنفيذ مهمات وأعمال تتطلب تخطيطا، اتخاذ قرارات وقدرة على الحكم واتخاذ موقف
  • صعوبة في تنفيذ مهمات وأعمال معتادة ومعروفة.

من الصعب جدا القيام بالمهامات الروتينية التي تتضمن بضع مراحل أو خطوات، مثل الطبخ. الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر في مراحله المتقدمة ينسون في النهاية كيفية تنفيذ الأمور الأكثر أساسية.

تظهر لدى مرضى الزهايمر تغيرات في الشخصية مثل:

  • المزاج المتقلب
  • انعدام الثقة بالآخرين
  • العناد المتزايد
  • الانطواء الاجتماعي
  • الاكتئاب
  • الخوف
  • العدوانية

أسباب وعوامل خطر الزهايمر

الزهايمر ليس نتيجة لعامل واحد فقط. يعتقد العلماء إن مرض الزهايمر ناجم عن مزيج من عوامل وراثية وعوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة والبيئة المحيطة. ومن الصعب جدا فهم مسببات وعوامل الزهايمر، لكن تأثيره على خلايا الدماغ واضحة، إذ إنه يصيب خلايا المخ ويقضي عليها.

هناك نوعان شائعان من تضرر الخلايا العصبية (العصبونات - Neurons) لدى مرضى الزهايمر:

لويحات (Plaques): تراكم بروتين، غير مؤذٍ عادة، يدعى أميلويد – بيتا (Amyloid beta‏)، من الممكن أن يسبب ضررا في عملية الاتصال بين خلايا المخ. السبب الرئيسي لتدمير العصبونات في مرض الزهايمر لا يزال غير معروف، لكن هناك أدلة عديدة على أن تراكم بروتين أميلويد – بيتا بشكل غير عادي هو السبب.

حُبَيْكات (Tangles): المبنى الداخلي للخلايا الدماغية مرهون بالأداء السليم والطبيعي لبروتين يدعى تاو (Tau protein). عند مرضى الزهايمر، تحصل تغيّرات في ألياف بروتين تاو تؤدي إلى التوائها والتفافها. العديد من الباحثين يعتقدون بأن هذه الظاهرة قد تسبب ضررا كبيرا وخطيرا للخلايا العصبية (العصبونات)، بل والقضاء عليها.

السنّ: مرض الزهايمر يظهر عادة فوق سن الـ 65 عاما، لكن يمكن أن يظهر، في حالات نادرة جدا، حتى قبل سن 40 عاما. نسبة انتشار المرض بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65-74 عاما هي أقل من 5%. أما بين الذين في سن 85 عاما وما فوق كبار السن، فإن نسبة انتشار الزهايمر تبلغ نحو 50%.

العوامل الوراثية: إذا كان في العائلة مرضى بالزهايمر، فإن احتمال إصابة أبناء العائلة من الدرجة الأولى (الأبناء/ البنات، الأشقاء/ الشقيقات) بالمرض هو أعلى بقليل. الآليات الوراثية لانتقال مرض الزهايمر بين أفراد العائلة الواحدة لم يتم التعرف عليها تماما، بعد، لكن العلماء يلاحظون بضع طفرات جينية تزيد من خطر الإصابة في عائلات معينة.

الجنس: النساء أكثر عرضة، من الرجال، للإصابة بمرض الزهايمر. وأحد الأسباب لذلك هو أن النساء يعشن سنوات أكثر.

عيوب إدراكية بسيطة: الأشخاص الذين يعانون من عيوب إدراكية بسيطة لديهم مشاكل ذاكرة أكثر خطورة من المقبول والمعتاد في سنهم، ولكن ليست خطيرة بما يكفي لتعريفها بأنها الخرف. كثير من الناس من ذوي هذه العيوب يصابون بمرض الزهايمر في مرحلة ما.

نمط الحياة:
العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب تزيد أيضا مخاطر الإصابة مرض الزهايمر. من بينها:

 المواظبة على اللياقة البدنية العالية ليست المهمة الوحيدة – ينبغي تدريب الدماغ أيضا. فبعض الأبحاث والدراسات تؤكد على إن الحفاظ على النشاط العقلي طوال الحياة، وخصوصا في سن متقدمة، يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

المستوى التعليمي – الثقافي: لقد وجدت الدراسات علاقة بين مستوى التعليم المنخفض وبين خطر الإصابة بمرض الزهايمر. لكن السبب الدقيق لذلك غير معروف. بعض الباحثين يرون أنه كلما استخدمنا دماغنا أكثر كلما تم إنشاء المزيد من مناطق التماس والاتصال بين الخلايا العصبية، والتي تشكل احتياطيا أكبر في سن الشيخوخة. ولكن، ربما كان من الصعب أصلا ملاحظة مرض الزهايمر لدى الأشخاص الذين يشغلون أدمغتهم بصورة دائمة.

مضاعفات الزهايمر

في مرحلة متقدمة من مرض الزهايمر يفقد المرضى القدرة على العناية بأنفسهم.

هذه الحقيقة قد تنتج عنها مشاكل طبية أخرى مثل:

التهاب رئوي: صعوبة في بلع الطعام والسوائل، وقد تسبب هذه استنشاق بعض المواد الغذائية والمشروبات في الممرات الهوائية والرئتين، مما قد يؤدي إلى التهاب الرئتين.

تلوثات: بسبب عدم السيطرة على المخارج (البول) يستدعي الأمر، أحيانا، استخدام قثطار (catheter)، مما يزيد من خطر التلوثات في المسالك البولية. هذه التلوثات إذا لم تحظ بالعلاج المناسب فقد تؤدي إلى تلوثات أكثر خطورة، قد تؤدي في النهاية إلى الموت.

الإصابات الناجمة عن السقوط: مرضى الزهايمر الذين يعانون من الارتباك والتشوش هم أكثر عرضة للسقوط. وهذا قد يؤدي إلى حدوث كسور، إضافة إلى إن السقوط هو سبب شائع لإصابات خطيرة في الرأس، مثل النزيف في الدماغ.

تشخيص الزهايمر

تشخيص الزهايمر

يستطيع الأطباء تشخيص 90٪ من حالات مرض الزهايمر تشخيصا دقيقا. يمكن تشخيص هذا المرض نهائيا فقط بعد الموت، وذلك باستخدام الفحص المجهري للكشف عن اللويحات (Plaques) والحُبَيْكات (Tangles).

 للتمييز بين مرض الزهايمر وبين مسببات أخرى لفقدان الذاكرة، يعتمد الأطباء عادة على الاختبارات التالية:

  • فحوصات مخبرية
  • اختبارات علم النفس العصبي (Neuropsychology)
  • اختبارات مسح الدماغ

من خلال التمعن بصور مسح الدماغ، يمكن للأطباء ملاحظة وتحديد نتائج شاذة أو غير طبيعية، مثل تجلّطات الدم، النزيف أو الأورام - والتي قد تكون علامات وأعراضا لمرض الزهايمر. كما يمكن استخدام التصوير المقطعيّ بالإصْدار البوزيترونيّ (Positron Emission Tomography - PET) للكشف عن مناطق الدماغ الأقلّ نشاطا وعن كثافة اللويحات (Plaques).

 MRI – التصوير بالرنين المغناطيسي

 CT – التصوير المقطعي المحوسَب

 PET– التصوير المقطعيّ بالإصدار البوزيتروني.

علاج الزهايمر

علاج الزهايمر ، حتى الآن. أطباء الأعصاب يصفون في بعض الأحيان أدوية للحد من الأعراض التي غالبا ما تصاحب مرض الزهايمر، بما في ذلك عدم القدرة على النوم، التخبط، القلق، الأرق والاكتئاب. لكن نوعين فقط من الأدوية ثبتت نجاعتهما في إبطاء التدهور العقلي الناجم عن مرض الزهايمر وهما من مثبطات إنزيم كولِينِسْتيراز (Cholinesterase): ميمانتين (Memantine) وناميندا (Namenda).

الوقاية من الزهايمر

التجارب التي أجريت على البشر للتطعيمات ضد مرض الزهايمر، تم إيقافها قبل بضع سنوات، لأن بعض المشاركين في التجارب ممن حصلوا على اللقاح أصيبوا بالتهاب حاد في الدماغ.

مع ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر، مثلما نقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. العديد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب قد تزيد من خطر العته. العوامل الأساسية هي: ضغط الدم المرتفع ومعدلات الكوليسترول والسكر في الدم.

كما إن المواظبة على النشاط البدني والعقلي والاجتماعي من شأنها أن تقلل مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر.

العلاجات البديلة

فيتامين إي (Vitamin E): أظهرت عدد من الأبحاث أن فيتامين E قد يؤدي الى إبطاء تطور المرض، في حين بينت أبحاث أخرى أنه غير مفيد. ويحذر الأطباء من تناول جرعات عالية من فيتامين E، لأنه قد يزيد من خطر الموت جراء أمراض القلب.

الجنكة (GINKGO): يعتقد البعض بأن خلاصة أوراق شجرة الجنكة بيلوبا قد تساعد في تأخير تطور مشاكل الذاكرة المرتبطة بمرض الزهايمر. لكن بحثا أجري على نطاق واسع، مؤخرا، أظهر إن استخدام هذه الخلاصة غير مفيد. ويرجى الانتباه إلى أن هذه المنتجات قد تؤثر سلبا على فاعلية أدوية تمييع الدم (Blooddilution) فتسبب النزيف.
Hfrazin A: هي مادة منتجة من طحالب صينية وتعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها مثبطات كولينستيراز (Cholinesterase). استخدام هذه المادة مع عقاقير مثل دونيبيزل (donepezil) يزيد من خطر الآثار الجانبية السامة، لذلك يُحظر تناولهما معا في الوقت نفسه.