الشخصية الانطوائية: هل تنطبق عليك؟

ما هي الشخصية الانطوائية؟ وما الأعراض والعلامات التي تظهر على الانطوائي؟ وهل الانطوائية ظاهرة طبيعية أم أنها خلل نفسي؟ كل هذا وأكثر في المقال التالي.

الشخصية الانطوائية: هل تنطبق عليك؟

الشخصية الانطوائية هي شخصية تميل عادة للهدوء والتفكير العميق والانعزال عن الاخرين وتحاول قدر الإمكان الابتعاد عن التواجد تحت الأضواء وأن لا تكون محط الاهتمام. 

فما الذي عليك معرفته عن الشخصية الانطوائية؟ التفاصيل فيما يلي:

ما هي الانطوائية؟

بدأ العلماء بوضع ملامح الشخصية الانطوائية وتصنيفها في الستينيات من القرن العشرين، وأوضح العلماء أن الفرق الأساسي بين الشخصية الانطوائية والشخصية المنفتحة يكمن في المصدر الذي يستمد كل منهما طاقته منه.

إذ يحتاج الانطوائي مثلاً للتواجد في بيئات هادئة وبعيدة عن التجمعات البشرية لكي يستعيد طاقته، بينما يستمد الشخص المنفتح طاقته من بيئات أكثر حيوية وصخباً حيث تتواجد التجمعات البشرية.

ومن الجدير بالذكر هنا أن الشخصية قد يكون فيها صفات انطوائية وصفات منفتحة في الوقت ذاته، فما من شخص انطوائي بحت، بل إن الانطوائية طيف كامل كما التوحد له درجات وتصنيفات عديدة.

صفات الانطوائي

هناك العديد من الصفات التي تميز الشخصية الانطوائية ليظهر إحداها أو أكثر على الانطوائي، وهذه أهمها:

1- يفضل الكتابة على الكلام

في كثير من الأحيان تجد أن الانطوائي يفضل أن يقوم بكتابة أفكاره على الورق أو في رسالة بدلاً من قولها مباشرة، خاصة عندما لا يكون قد استعد بعد لما عليه قوله.

إذ يفضل التفكير ملياً ولوقت طويل أولاً ليخرج بكلمات مضبوطة ودقيقة وتراعي مشاعر الاخرين.

2- يفضل البقاء وحيداً

بينما قد لا تعجب فكرة البقاء في البيت وحيداً الكثير من الأشخاص، إلا أن الانطوائي يعشق البقاء وحيداً والانعزال، بل إن هذه العزلة ضرورية لسعادته وصحته وشعوره بالرضا عن نفسه.

ويحب الانطوائيون عادة ممارسة العديد من الأنشطة الفكرية أثناء فترة عزلتهم هذه، مثل القراءة والكتابة والرسم، أو حتى الأنشطة الترفيهية مثل الانخراط في بعض الألعاب أو مشاهدة الأفلام حتى.

3- تستنفد الأنشطة الاجتماعية طاقته

رغم أن بعض الانطوائيين يستمتعون بالفعل بالحفلات أو المناسبات الاجتماعية، إلا أن هذا النوع من الأنشطة عادة ما يستنفد قواهم وطاقتهم ويتركهم بحاجة لفترة انعزال أخرى لإعادة شحن طاقتهم.

4- يبدو تعيساً ولكنه ليس كذلك 

قد لا يبدو الانطوائي شخصاً سعيداً كما هو حال الشخص المنفتح الذي يضحك كثيراً ويبدي مشاعر السعادة بوضوح، وربما يعود ذلك لأن مفهوم السعادة لدى الانطوائي مختلف قليلاً.

إذ يرى الانطوائي أن السعادة هي تدفق روتيني من مشاعر الرضا على علاقاته وإنجازاته الحياتية، أي سعادة هادئة روتينية. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الانطوائيين أكثر عرضة للاكتئاب من الأشخاص المنفتحين.

5- صفات أخرى

كما يتمتع الشخص الانطوائي بصفات أخرى كذلك، مثل:

  • لا يميل الانطوائي للمبادرة عندما يطلب من شخص في مجموعة القيام بعمل ما.
  • يميل الاخرون لاستشارة الانطوائي وأخذ رأيه في الكثير من القرارات الحياتية الصعبة والدقيقة.
  • يفضل الانطوائي وضع سماعات الأذنين عند التواجد في الشارع أو في أماكن عامة وحده.
  • يتجنب الانطوائي عادة مواقف المواجهة والخلاف والصراع.
  • يصل الانطوائي كميات كبيرة من المكالمات والرسائل تفوق تلك التي تصدر منه بمراحل.
  • لا يفضل الانطوائي المبادرة ببدء الحديث كما لا يفضل الانخراط في أحاديث عادية قصيرة.
  • لدى الشخص الانطوائي دائرة ضيقة جداً من الأصدقاء أو الأشخاص المقربين.
  • يشعر الانطوائيون أنهم يفكرون بشكل أفضل عندما يكونون وحيدين، لذا غالباً يميلون للعمل وحدهم.

خرافات شائعة عن الانطوائية

هذه بعض الحقائق حول الشخص الانطوائي والتي تدحض مجموعة من المعتقدات الخاطئة والخرافات الشائعة حول الانطوائي:

  • الشخص الانطوائي ليس شخصاً معقداً أو غريب الأطوار، بل إن العديد من الانطوائيين يتمتعون بجاذبية وكاريزما كبيرة وقدرة على أن يضفوا الكثير من المتعة على أي حديث أو اجتماع.
  • لا يحتاج الانطوائي لأن يقوم أي شخص بإصلاحه أو علاجه! فالانطوائية ليست مرضاً بل هي طبيعة بشرية لدى البعض وليست بهذه السلبية كما يعتقد البعض.
  • الشخص الانطوائي ليس شخصاً وقحاً أو لا يجامل الاخرين، بل هو شخص مهذب جداً بطبيعته ولكنه لا يحب التفاعل البشري كثيراً، الأمر الذي قد يجعله يبدو غير مهذب أحياناً نتيجة محاولته الانسحاب من بعض المواقف الاجتماعية.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 19 أغسطس 2019