جراحات السمنة ومرض السكري

هل علاج السمنة ونزول الوزن، سنساهم في علاج السكري أو السيطرة على مستوياته؟

جراحات السمنة ومرض السكري

شفاء النمط 2 من مرضى السكري قد يكون ممكن! فجراحة السمنة قد تشفي  ٩٠ ٪‏ من مرضى السكري.

لقد كنت محظوظاً جداً في العامين الأخيرين عندما انضم لنا في  العمل الجراح الفرنسي الدكتور باترك نويل ( Patrick Noel) والدكتورة  إيمان البالي، (Eman Elbali) . الدكتور نويل يعتبر من أفضل الجراحين في العالم في علاج حالات السمنة المفرطة بواسطة جراحة المعدة، فبعد أكثر من مائة حالة اجريت لها جراحة المعدة  لاحظنا بوضوح تأثير هذه الجراحات علي مرضى السكري كما سوف أوضح فيما بعد.

إمكانية شفاء النوع الثاني من السكري

كلنا يعلم ان مرض السكري مرض مزمن وله مضاعفات عديدة وخطيرة، وخطورتها تزداد مع مرور الوقت.

سنتناول في هذا المقال مرضى  السكري من النمط 2، فقد أجمعت الدراسات أن  نسبة السمنة المفرطة  عند  هؤلاء المرضى  تبلغ حوالي٨٠%،  وهذه نسبة لاشك كبيرة جداً، وعندما نقول السمنة المفرطة يعني هذا أن مؤشر كتلة الجسم أكثر من  ٣٥.

في دراسة أجريت في جامعة دوفري (Doverie) في مدينة صوفيا، بلغاريا، بإشراف بروفيسور (Ivaylo Tzvethov) ، شملت ٣٦ مريضا بالسكري، أجريت لهم عملية تكميم المعدة، فوجد أن  ٣٤ مريضا استغنوا تماما عن اي دواء كانوا يتناولونه لعلاج السكري، بعد سنة من الجراحة. اما المرضى الاخرين فقد تحسنت أعراض السكري  وقلت كثيرا جرعات الأدوية التي كانوا يتناولونها.

ليس هذا فحسب بل إن معظم الأمراض والمضاعفات  المصاحبة للسكري مثل ارتفاع ضغط الدم ، ارتفاع نسبة الكوليسترول، توقف التنفس عند النوم، كلها تحسنت بنسب جيدة. كما أن  معدل الخضاب أو الهيموجلوبين السكري HbA1c  انخفض إلى  ٦، وتحسنت صحتهم لدرجة أن حياتهم أصبحت أكثر سعادة.

نشرت مجلة جمعية الأمراض الباطنية الأمريكية  منذ أسابيع قليلة (JAMA 2017) أن الجراح البروفيسور بروس وولف (Prof Brice Wolfe) من جامعة أوريغون روى أن إحدى مريضاته والتي كانت تتعالج ب  ٤٠٠ وحدة من الأنسولين يوميا تعافت تماما واستغنت عن الأنسولين نهائيا قبل خروجها من المستشفى، اي بعد بضعة ايام من عملية جراحة المعدة لعلاج السمنة التي كانت تشكو منها.

تثبت هذه الدراسات أن على مريض السكري السمين أن  يسارع في إجراء عملية تكميم المعدة، لأن علاجها لمرض السكري ليس مقتصراً على تخفيض الوزن بل قد يتعلق أيضاً بهرمونات الجهاز الهضمي، وكذلك مقاومة الأنسولين، ولا تزال الأبحاث مستمرة للكشف عن كافة العوامل الفيزيولوجية التي أدت إلي هذه النتائج.

من قبل الدكتور قيس أبو طه - الاثنين,20مارس2017
آخر تعديل - الأربعاء,22مارس2017