حافظي على بشرتك عند تنظيف المنزل!

عندما يقترب العيد، ندخل في حالة استنفار لتنظيف المنزل. خلال عملية التنظيف، كثيرا ما نتعرض للمواد الكيماوية التي من شأنها أن تضر بصحتنا.

حافظي على بشرتك عند تنظيف المنزل!

جميعنا نقوم بتنظيف بيوتنا وبالتالي نستخدم مواد التنظيف. من بين مركبات مواد التنظيف هذه، هنالك مواد حمضية، مواد قاعدية وصابونية إضافة إلى مذيبات الدهون والكلور. جميع هذه المواد هي مواد كيماوية "عنيفة" ومن الممكن أن تسبب الحساسية للبشرة ولمجاري التنفس. 

يتم التعرض بشكل كبير لهذه المواد خلال عملية التنظيف، خصوصا بالنسبة لمن يقومون بأعمال التنظيف بأنفسهم. لكن الأمر لا يقتصر عليهم فقط ويتعداهم ليصيب أحيانا بقية الموجودين في المنزل وكل من يتواجد في المحيط خلال التنظيف، حيث يتعرضون للمواد السامة، سواء كان ذلك من خلال اللمس أو من خلال التنفس. أكثر الشرائح تعرضا لمخاطر الإصابة وأضرار مواد التنظيف هي شريحة الأطفال، وبالأساس لأنهم يحبون على أرضية المنزل ويضعون في أفواههم كل ما يجدونه على الأرض. 

من الممكن أن تسبب مواد التنظيف الضرر للبشرة لأنها تزيل الطبقة الدهنية التي تحميها، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى حصول تشققات صغيرة في البشرة، وتبقى هذه التشققات جافة وفاقدة للحيوية. كذلك من الممكن أن تؤدي مواد التنظيف المركزة إلى الكثير من الأضرار في البشرة خلال وقت قصير نسبيا، حتى لو كان الأمر نتيجة التعرض لهذه المواد لمرة واحدة فقط، إذ أنها من الممكن أن تسبب الحروق والأذى. 

تحمل مواد التنظيف الكثيرة والمنتشرة المعروضة للبيع في مختلف الحوانيت، في طياتها إمكانيات كثيرة لإحداث الأضرار. يسبب الضرر اللاحق بالبشرة (خصوصا في اليدين) شعورا حادا بالحرقة، ويصبح الجلد متهيجا ومتشققا بحيث تؤدي ملامسته لأي شيء (حتى لو كان ماءً) إلى الشعور بالألم، ناهيك عن احتمال ظهور الطفح الجلدي. في مثل هذه الحالات، تكون ملامسة أية مادة - حتى لو كانت هذه المادة مستحضرا للعناية بالبشرة أو ترطيبها - أمرا مزعجا ومؤلما فتتحول المهام اليومية البسيطة إلى أمور شديدة الإزعاج. 

من المخاطر الأخرى التي ينطوي عليها التعرض لمواد التنظيف، احتمال تسلل بعض المواد السامة إلى مجاري التنفس، حتى دون ملامسة هذه المواد بشكل مباشر. فمن الممكن أن نصاب بالأذى إذا وضعنا في أيدينا قفازات عليها هذه المواد. بشكل عام، تكون ردة فعل الجهاز التنفسي فورية وتتمثل بالشعور بالحرقة في البلعوم أو حتى الشعور بالاختناق، السعال والعطس بكثرة، إضافة إلى الشعور بالحرقة في العينين وألم الرأس الشديد وحتى الدوار المفاجئ. يعتبر الأشخاص ذوو الميل لفرط الحساسية في الجهاز التنفسي - مثل مصابي الربو والحساسية - أكثر حساسية من غيرهم عند التعرض لمواد التنظيف، وعادة ما يكون الضرر والأذى اللاحق بهم أكبر مما هو لدى الاخرين. 

من أجل منع إصابة البشرة بالأذى، من المحبذ دائما وضع القفازات في اليدين عند استخدام مواد التنظيف. من المحبذ أن تكون هذه القفازات سميكة وليست دقيقة مصنوعة من مادة "اللاتكس" (Latex) المطاطية، والتي من الممكن أن تسبب، بحد ذاتها، تهيج البشرة. كذلك من المحبذ استخدام الكريمات ومستحضرات العناية بالبشرة الغنية الرطوبة بعد كل استعمال للماء. 

العلاج الأولي والفوري الذي يمكن تقديمه لمن يتعرض للمواد السامة هو غسل البشرة بالمياه الجارية، بشكل متواصل. بالإمكان كذلك دهن الجلد ببعض المراهم التي تحتوي على نسبة عالية من الرطوبة، لكن من المحبذ الامتناع عن استخدام المراهم المعطرة. في حال حصول الحروق أو النفطات (تجمع سوائل تحت الجلد)، من المحبذ عدم وضع المراهم، بل التوجه إلى الطبيب بشكل فوري. في حال لم يكن هنالك طبيبا في المنطقة، من المحبذ استخدام مرهم نبتة الصبار (الألوفيرا - Aloe Vera) الطبيعي.

من قبل ويب طب - الخميس ، 16 أغسطس 2012
آخر تعديل - الأربعاء ، 17 سبتمبر 2014