حُب للأبد؟ هل هو موجود!

أجرى الباحثون مسح (تصوير) الدماغ للأزواج الذين يعيشون في علاقة رومانسية طويلة الأمد وللأشخاص الذين وقعوا في الحب للتو. قد تمنحنا النتائج دليلا لما يؤثر على الدماغ لكي يستمر الحب للأبد بين الزوجين.

حُب للأبد؟ هل هو موجود!

يستطيع الأزواج أن يحافظوا على الحب حتى بعد سنوات طويلة من الزواج وأن يواجهوا نفس أنواع المشاعر الرومانسية الشديدة مثل الأشخاص الذين وقعوا في الحب مؤخرًا. هذا هو الاستنتاج الرئيسي للدراسة الجديدة، التي قام بها علماء من جامعة ستوني بروك في نيويورك باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) من أجل مسح دماغ الأزواج المتزوجين منذ فترة طويلة ومقارنة الصور بصور الرجال والنساء الذين وقعوا في الحب مؤخرًا.

قام الباحثون بمسح دماغ 10 نساء و7 رجال ممن قالوا انهم ما زالوا يحبون شريك/ة حياتهم بعد ما معدله 21 سنة من الزواج. أثناء المسح، شاهد المشتركون صور وجوه شركاء وشريكات حياتهم وأيضًا صور صديق/ة مقرب، وكذلك فإنهم شاهدوا صور شخص مجهول لا يعرفوه. وأثناء مشاهدة المشتركين للصور تم قياس نشاط دماغهم.

وبعد ذلك، قارن الباحثون نتائج مسح الـ fMRI للأزواج الذين ما زالوا يحبون ازواجهم منذ عدة سنوات مع نتائج دراسة سابقة، التي استخدمت نفس أساليب المسح 10 نساء و-7 رجال الذين قالوا أنهم وقعوا بجنون في الحب خلال العام الماضي فقط.

أظهر المسح "أوجه تشابه واضحة جدا بين أولئك الذين هم في علاقة رومانسية منذ سنوات عديدة، وبين اولئك الذين وقعوا بجنون الحب مؤخرًا"، هذا ما قاله الدكتور ارثر ارون من قسم علم النفس في جامعة ستوني بروك في البيان الصحفي.

الدوبامين والحب

المنطقة الغنية بالدوبامين "أظهرت ردة فعل قوية جدًا لصور الشريك الذين لهم علاقة به منذ سنوات عديدة مقارنة بصور صديق مقرب أو صور وجوه أخرى"، هذا ما قالة ارون. زيادة مستوى الدوبامين في مناطق معينة في الدماغ يؤدي الى تحسين المزاج، وتعتبر المناطق الغنية بالدوبامين المناطق المسؤولة عن الشعور بالنشوة. الدوبامين هو ناقل عصبي المتعلق بالمتعة المرتبطة بالموسيقى، الجنس وحتى الطعام اللذيذ.

تقول الطبيبة بيانكا أسيفيدو أن المنطقة في الدماغ " أظهرت نشاطًا كبيرًا لاولئك الموجودين في مجموعة الأزواج منذ فترة طويلة والذين حصلوا على درجة عالية بشكل خاص في مقياس الحب الرومانسي وفي مقياس التقارب، والذين اعتمدوا على الاستبيانات التي عبئها المشتركين". وفقًا للباحثين، فإن دراستهم هي الاولى التي فحصت وحللت العلاقات العصبية في دماغ الأشخاص الذين يشعرون بالحب الرومانسي طويل الأمد، والتي قد توفر الأدلة التي تتعلق بسبب محافظة الأزواج على الحب للأبد.

أظهر المسح نشاطا دماغيا مشابها جدًا في كلا المجموعتين في مناطق الدماغ المرتبطة بالثواب، التحفيز وما يصفه الباحثون بالاستحسان. يقول أسيفيدو وارون أنه على الرغم من أن الحب الرومانسي هو غامض، والقدرة على الحفاظ عليه قد لا تكون مفهومة بشكل كامل، ولكن تقدم الدراسة أدلة على النشاط المطلوب من الدماغ من أجل استمرار الحب للأبد بين الأزواج. 

اقرأ المزيد :

 

من قبل ويب طب - الثلاثاء,25مارس2014