الذئبة: أهم الحقائق عن هذا المرض!

يعتبر مرض الذئبة أحد الأمراض التي تصيب جهاز المناعة في الجسم، وفي هذا المقال سوف نستعرض حقائق عن مرض الذئبة ستساعدك على فهم هذا المرض أكثر.

الذئبة: أهم الحقائق عن هذا المرض!

فلنتعرف سوية على مرض الذئبة وحقائق هامة عليك معرفتها عنه من خلال المقال التالي.

ما هو مرض الذئبة؟

مرض الذئبة (Lupus)، هو أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة ومن الممكن أن يصيب أي جزء من أجزاء الجسم مثل الجلد والمفاصل.

وعندما نقول مزمن فإننا نعني بذلك أن الذئبة مرض قد تستمر أعراضه مع المريض لفترة طويلة تتجاوز 6 أسابيع وقد تصل سنوات.

وينشأ المرض عندما يصاب جهاز المناعة -المسؤول عن حماية الجسم ضد الفيروسات والبكتيريا والجراثيم- بخلل ما، حيث أنه:

  • في الحالات الطبيعية، يعمل جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة تحمي الجسم من الغزاة.
  • نتيجة الخلل الحاصل، يصاب جهاز المناعة بنوع من التشوش يجعله عاجزاً عن التفريق بين الأجسام الصديقة والعدوة، الأمر الذي يجعله يولد أجساماً مضادة تهاجم أنسجة الجسم وتلحق الضرر بها.
  • وهنا يبدأ الجسم بإيذاء نفسه ذاتياً (من هنا جاءت تسمية (مرض مناعة ذاتية)) فتظهر أعراض مثل الالتهابات والألم.

أسباب مرض الذئبة

لا زالت أسباب المرض مجهولة حتى اليوم، ولا سبب معروف معين وراء نشأة المرض وتطوره.

أعراض مرض الذئبة

تختلف الأعراض من شخص لاخر، ولكن أكثرها شيوعاً هي الأعراض التالية:

  • ألم وانتفاخ في المفاصل.
  • الام في العضلات.
  • حمى لا سبب واضح لها.
  • طفح جلدي أحمر اللون، غالباً ما يظهر على الوجه.
  • ألم في الصدر عند أخذ نفس عميق.
  • تساقط الشعر.
  • أصابع شاحبة أو بنفسجية اللون.
  • التحسس من أشعة الشمس.
  • انتفاخات في القدمين أو في منطقة ما حول العينين.
  • تورم في الغدد.
  • الإحساس بتعب وإرهاق شديدين.
  • تقرحات في الفم.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الأعراض تتناوب بالعادة على المريض، فتخف تارة وتشتد تارة، وقد تظهر في أي وقت.

علاج مرض الذئبة: هل هو موجود؟

مع أنه لا يوجد علاج واضح لمرض الذئبة، إلا أن القيام ببعض التغييرات الحياتية اليومة قد يفي بالغرض.

عادة، يحتاج مريض الذئبة للمتابعة من عدة أطباء، يقوم كل منهم بالتعامل مع الأعراض التي تدخل في نطاق اختصاصه، فمثلاً، إذا تسبب المرض بإلحاق الضرر بجهاز الدوران، سيحتاج المريض لأخصائي قلب وهكذا.

يعمل الأطباء على وضع خطة تتناسب مع أعراض وحالة المريض، وقد تحتاج الخطة لإجراء بعض التغييرات بين الفينة والأخرى تبعاً لما يراه الطبيب مناسباً، خاصة عندما يطرأ تغيير على أعراض المرض الظاهرة.

وتهدف الخطة الموضوعة إلى:

  • التخفيف من حدة الأعراض وإمكانية ظهورها فجأة لدى المريض ودون سابق إنذار على شكل نوبات (Flares).
  • التقليل من حدة الضرر الذي قد يلحق بأعضاء وأجزاء الجسم المختلفة.

وقد تشمل الخطة العلاجية أدوية تعمل على:

  • التخفيف من الألم والتورم.
  • التخفيف من نوبات الأعراض المفاجئة.
  • تعزيز وتدعيم  جهاز المناعة ومساعدته.
  • التقليل من الضرر الذي قد يلحق بالمفاصل.
  • الحفاظ على مستويات الهرمونات في الجسم ضمن حدودها الطبيعية.

وعدا الأدوية الخاصة بمرض الذئبة، قد يحتاج المريض لأخذ أدوية تتناسب مع المضاعفات الصحية والأعراض التي ظهرت لديه نتيجة إصابته بالمرض، مثل الكولسترول السيء، وارتفاع ضغط الدم والالتهابات المختلفة.

حقائق سريعة أخرى عن المرض

إليك بعض المعلومات الهامة التي عليك معرفتها عن مرض الذئبة:

1- غير معدي

مرض الذئبة غير معدي، أو بكلمات أخرى، أنت لن تلتقط المرض من الشخص المصاب، وإن كنت أنت مصاباً بالمرض فلن تعدي أحداً به حتى لو كان الزوج.

2- لا علاقة بين الذئبة والسرطان

الذئبة والسرطان مرضان مختلفان تماماً وما من رابط بينهما. فبينما السرطان ينشأ ويتطور عن خلايا خبيثة تنمو وتنتشر بسرعة في الأنسجة المحيطة بها، يأتي الذئبة كمرض مناعة ذاتية كما ذكرنا سابقاً.

ولكن قد تتقاطع طرق المرضين في بعض أنواع العلاج المتبعة، فقد يتم استخدام علاج لمرض الذئبة  يحتوي على أدوية كابتة للمناعة، وهي مواد تتواجد كذلك في العلاج الكيميائي الخاص بمرضى السرطان.

3- لا علاقة بين الذئبة والإيدز

لا علاقة بين الذئبة وكل من فيروس نقص المناعة المكتسبة أو الإيدز.

ففي الاثنين المذكورين لاحقاً، يكون جهاز المناعة غير نشط وأقرب إلى الخمول، بينما في الذئبة يكون جهاز المناعة مفرطاً في النشاط وتكوين الأجسام المضادة لمكافحة الصديق والعدو.

4- للمرض درجات

تتراوح شدة مرض الذئبة بين العادي والحالات التي قد تشكل خطراً على صحة المصاب بها.

وفي جميع الأحوال، على المريض أن يلجأ للطبيب ليبدأ العلاج تحت إشرافه وفوراً، فالكثير من مرضى الذئبة يكملون حياتهم وبشكل طبيعي إذا ما تلقوا العناية الملائمة.

5- فئات أكثر عرضة للمرض

يصيب مرض الذئبة غالباً النساء في سن الإنجاب، ولكن هذا لا يمنع حقيقة أن فئات أخرى قد تكون عرضة للإصابة كذلك، مثل الرجال والأطفال والمراهقين عموماً.

وغالباً ينشأ المرض لدى المرضى في المرحلة العمرية الواقعة بين 15 - 44 عاماً.

لا تقتصر الإصابة بمرض الذئبة على عرق بشري بعينه، ولكن فرص الإصابة به بين النساء من غير ذوات البشرة البيضاء (Women of color) أعلى منها لدى نظيراتهن من النساء القوقازيات.

من قبل رهام دعباس - الأحد ، 30 أبريل 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 24 ديسمبر 2018