صيام رمضان ومرضى الكولسترول

هل يؤثر صيام رمضان على مستويات الكولسترول إيجابًا أم سلبًا؟ أبرز المعلومات حول صيام رمضان ومرضى الكولسترول في ما يأتي:

صيام رمضان ومرضى الكولسترول

سوف نستعرض في هذا المقال مجموعة من الحقائق والمعلومات والإرشادات الخاصة بصيام رمضان ومرضى الكولسترول.

دراسات حول صيام رمضان ومرضى الكولسترول

قد يكون مرضى ارتفاع الكولسترول هم الأكثر حظًا في شهر رمضان إذ أنه وبحسب ما أثبتته الدراسات فإن صيام رمضان يهيئ لهم الفرصة لتعزيز صحتهم وخفض مستويات الكولسترول السيء (LDL) في أجسادهم، ومن هذه هي الدراسات نذكر الاتي:

  • الدراسة الأولى

تبعًا لدراسة طبية أجريت على مجموعة من الأشخاص واختبرت التغييرات في مستويات الكولسترول لدى المشتركين في الدراسة خلال شهر رمضان، اتضح من خلالها وجود أدلة على انخفاض مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول السيء في الدم بعد صيام رمضان وإجراء التغيرات في نظام الغذاء المتناول.

علاوة على ذلك ارتفعت نسبة الكولسترول الجيد (HDL) وبشكل ملحوظ، ووجد تغيرات ملحوظة ومفيدة في ضغط الدم الانقباضي، ووزن الجسم، ومحيط الخصر لدى بعض المشتركين.

استكمالًا للحديث عند صيام رمضان ومرضى الكولسترول لاحظ الباحثون تحسن كبير في مستويات الكولسترول السيء والكولسترول الجيد حتى بعد أربعة أسابيع من انتهاء رمضان وبالتالي إثبات فعالية صيام لمرضان في التحكم بمستويات الكولوسترول.

  • الدراسة الثانية

وفي دراسة أخرى توضح العلاقة بين صيام رمضان ومرضى الكولسترول ركزت على اثار الصيام على مدى فترة زمنية طويلة تصل إلى 16 ساعة، وشملت مجموعة من الرجال والنساء من فئات عمرية مختلفة مع تواجد ثلاثة عوامل خطر أيضية، مثل: زيادة محيط الخصر والسمنة، وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول، أو ارتفاع في الضغط، أو نسبة السكر.

فكانت النتائج مبشرة وتشمل على انخفاض مستويات الكولسترول السيء والدهون الثلاثية في الدم، مع عدم وجود تغير ملحوظ في مستويات الكولسترول الجيد في الدم، بالإضافة إلى حدوث خسارة الوزن المرتبطة بانخفاض نسبة الكولسترول في الدم لدى النساء.

توصيات صحية متعلقة بصيام رمضان ومرضى الكولسترول

على الرغم من الأدلة المذكورة والتي تبين العلاقة الجيدة بين صيام رمضان ومرضى الكولسترول وأن الصيام لن يشكل أي خطر على مرضى الكولسترول المرتفع بل بالعكس قد يعود عليهم بالمنفعة إلا أنه يجدر بهم مراعاة بعض التوصيات الصحية الموصى بها سواء خلال الأيام العادية أو خلال أيام الشهر الفضيل.

وذلك من خلال اتباع العادات السليمة في تغذيتهم وتجنب الأغذية الدسمة والحلويات التي قد تميز هذا الشهر، بالإضافة إلى ضرورة الحرص على ممارسة نشاط بدني مناسب.

إليك أهم توصياتنا الصحية المتعلقة بصيام رمضان ومرضى الكولسترول في الاتي:

1. واظب على العادات الصحية في رمضان

إن عاداتك الصحية في رمضان يجب أن لا تتغير إذ يجب عليك مراعاة كافة التوصيات والقواعد الصحية الموصى بها من قبل المختصين سواء في الأيام العادية أو في أيام الصيام، ومن أهمها:

  • تقسيم وجباتك على عدة وجبات بأحجام قليلة ما بين الفطور والسحور.
  • بدء الفطور بحبات من التمر مع كوب من المياه لتمهد معدتك لاستقبال الطعام.
  • شرب المياه بكميات كافية.
  • تقليل الملح والسكر قدر الإمكان.
  • ممارسة نشاط بدني وينصح بممارسة أي نشاط خفيف ما بعد الفطور بساعتين على الأقل ولمدة لا تقل عن نصف ساعة.
  • تجنب التدخين بكافة أنواعه.
  • استشارة الطبيب حول إمكانية الصيام وتأثيره على جسمك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية أخرى إلى جانب ارتفاع مستويات الكولسترول كالضغط أو السكري.
  • المواظبة على تناول أدويتك بحسب المواعيد التي يصفها لك الطبيب.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

2. تجنب مصادر الدهون المشبعة

إن تناولك للدهون المشبعة ومصادرها بكثرة سيزيد من مستويات الكولسترول في الدم لديك، لذا يجدر بك تقليل تناولها واستبدالها بالدهون غير المشبعة الصحية كما في زيت الزيتون.

ومن أمثلة مصادر الدهون المشبعة:

  • الزبدة والمرجرين.
  • السمن.
  • اللحوم العالية بالدهون.
  • الحليب ومشتقاته كاملة الدسم.
  • زيت النخيل وزيت جوز الهند.
  • الحلويات والكعك والشوكلاتة.
  • الأغذية المقلية.

واحرص على أن تطهو غذاءك باستخدام طرق الطهي الصحية، مثل: السلق، والشوي أو الطهي على البخار بعيدًا عن القلي.

3. تناول مصادر الأوميغا 3 في رمضان

تبين أن لتناول مصادر الأوميغا 3 تأثير إيجابي كبير يعود عل صحة مرضى الكولسترول والدهون الثلاثية لذا ننصحكم بالإقبال على تناول الأوميغا 3 الطبيعية الشهيرة، مثل: الأسماك الزيتية كالسلمون والماكريل والتونة، المكسرات، مثل: الجوز، والتركيز على الزيوت النباتية ومصادرها الصحية كالأفوكادو، وزيت الزيتون.

وفي حال كنت لا تتناول مصادر الأوميغا 3 كما يجب قد يكون من الضروري أن تتناولها على شكل مكملات غذائية وباستشارة الطبيب والمختص.

4. تناول الأغذية العالية بالألياف في رمضان

وفي ما يتعلق بصيام رمضان ومرضى الكولسترول ركز خلال ساعات الفطور على تناول الأغذية العالية بالألياف والحبوب الكاملة كالشوفان، والخضراوات، والفواكه فهي بالأساس لا تحوي أي دهون أو كولسترول، وتساهم في خفض مستويات الكولسترول في جسمك، وتساعد على شعورك بالشبع.

5. ركز على مصادر البروتينات الصحية

ننصحك بزيادة التركيز على المصادر النباتية للبروتينات التي ستساعد على شعورك بالشبع طيلة ساعات الصيام كالبقوليات، مثل: الحمص، والفاصولياء، والفول، والعدس.

كما بإمكانك تناول حصص من المكسرات غير المملحة والتي تعد أيضًا مصدر للبروتينات وبسبب محتواها من الستيرولات النباتية (Plant sterols) فهي تساهم بشكل كبير في خفض مستويات الكولسترول.

6. كن حكيمًا عند اختيارك لمصادر البروتينات الحيوانية

حاول قدر الإمكان التقليل من مصادر البروتين الحيوانية التي قد تكون عالية بنسبة الدهون والكولسترول كما في اللحوم، والحليب ومنتجاته كاملة الدسم، وبإمكانك تناولها لكن مع الحرص على اختيار المصادر القليلة بالدهن وقليلة الدسم، وزيادة التركيز على تناول الأسماك بكونها تحوي دهون غير مشبعة ومفيدة ونسبة عالية من البروتينات.

ويمكنك عند طهي الدجاج أن تقوم بنزع الجلدة عنها قبل طهيها للتقليل من نسبة الدهون المشبعة وغير المفيدة.

7. لا تصدق كل الخرافات

لربما ما زال يعتقد البعض أن تناوله لأغذية معينة كونها تحوي الكولسترول قد يرفع الخطر بالنسبة له، كما في البيض، والجمبري، والقريدس.

إلا أن هذا غير صحيح حيث تبين أن هذه الأغذية منخفضة بالدهون المشبعة، فلن يتأثر جسمنا بمنسوب الكولسترول فيها ولن يمتصه.

من قبل شروق المالكي - الخميس ، 2 يونيو 2016
آخر تعديل - الخميس ، 22 يوليو 2021