رمضان ومرضى الكولسترول

هل يؤثر صيام رمضان على مستويات الكولسترول ايجاباً أم سلباً، وكيف يمكن استغلال الشهر الفضيل لتعزيز صحة مريض الكولسترول، اليكم اخر نتائج الدراسات بخصوص هذا الموضوع وأهم توصياتنا الصحية:

رمضان ومرضى الكولسترول

قد يكون مرضى ارتفاع الكولسترول هم الاكثر حظاً في شهر رمضان اذ انه وبحسب ما أثبتته الدراسات فان صيام رمضان يهيء لهم الفرصة لتعزيز صحتهم وخفض مستويات الكولسترول السيء LDL في اجسادهم.

بحسب دراسة طبية أجريت في الامارات العربية المتحدة من قبل فريق مختص في المستشفى الامريكي في دبي American Hospital Dubai، والتي نشرت نتائجها عام 2012، اختبرت التغييرات في مستويات الكولسترول لى المشتركين في الدراسة خلال شهر رمضان. واتضح من خلالها وجود أدلة أن مستويات الدهون والكولسترول في الدم تغيرت بعد صيام رمضان واجراء التغيرات في نظام الغذاء المتناول، اذ ارتفعت نسبة الكولسترول الحميد HDL وبشكل ملحوظ بالمقابل انخفضت نسبة الكولسترول السيء على الرغم من زيادة مؤشر كتلة الجسم لدى بعض المشتركين.

وفي دراسة عرضت نتائجها في جلسة علمية لجمعية السكري البريطانية عام 2014 American Diabetes Association، ركزت على اثار الصيام على مدى فترة زمنية طويلة، وشملت مجموعة من الرجال والنساء من فئات عمرية مختلفة مع على الاقل ثلاث عوامل خطر أيضية مثل: زيادة محيط الخصر والسمنة، ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول أو ارتفاع في الضغط او نسبة السكر. فكانت النتائج مبشرة:

  • خسارة الوزن 
  • ارتفاع مستوى الكولسترول الحميد HDL
  • انخفاض مستويات الكولسترول في الدم بنسبة 12% بعد الصيام لمدة 6 أسابيع.

ولكن على الرغم من هذه الأدلة التي تبين أن صيام رمضان لن يشكل أي خطر على مرضى الكولسترول المرتفع بل بالعكس قد يعود عليهم بالمنفعة. الا انه يجدر بهم مراعات بعض التوصيات الصحية الموصى بها سواء خلال الايام العادية أو خلال أيام الشهر الفضيل. واتباع العادات السليمة في تغذيتهم وتجنب الأغذية الدسمة والحلويات التي قد تميز هذا الشهر. بالاضافة الى ضرورة الحرص على ممارسة نشاط بدني مناسب. اليكم أهم توصياتنا الصحية خلال الشهر الفضيل:

توصياتنا الصحية لمرضى الكولسترول في رمضان

واظب على الانماط والسلوكيات الصحية

ان عاداتك الصحية في رمضان يجب أن لا تتغير، اذ يجب عليك مراعات كافة التوصيات ولاقواعد الصحية اغلموصى بها من قبل المختصين سواء في الايام العادية أو في أيام الصيام، ومن أهمها:

  • تقسيم وجباتك على عدة وجبات باحجام قليلة ما بين الفطور والسحور.
  • ابدأ فطورك بحبات من التمر مع كوب من المياه لتمهد معدتك لاستقبال الطعام.
  • شرب المياه بكميات كافية.
  • تقليل الملح والسكر قدر الامكان.
  • ممارسة نشاط بدني وينصح بممارسة أي نشاط خفيف ما بعد الفطور بساعتين على الاقل ولمدة لا تقل عن نصف ساعة.
  • تجنب التدخين بكافة أنواعه.
  • اذا ما كنت تعاني من مشاكل صحية أخرى الى جانب ارتفاع مستويات الكولسترول كالضغط أو السكري فيجدر بك استشارة الطبيب حول امكانية الصيام وتأثيره على جسمك.
  • واظب على تناول أدويتك بحسب المواعيد التي يصفها لك الطبيب.
  • اتبع نظام غذائي صحي ومتوازن.

تجنب مصادر الدهون المشبعة

ان تناولك للدهون المشبعة ومصادرها بكثرة سيزيد من مستويات الكولسترول في الدم لديك. لذا فيجدر بك تقليل تناولها واستبدالها بالدهون الغير مشبعة الصحية كما في زيت الزيتون.

ومن أمثلة مصادر الدهون المشبعة:

  • الزبدة والمرجرين

  • السمن

  • اللحوم العالية بالدهون

  • الحليب ومشتقاته كاملة الدسم

  • زيت النخيل وزيت جوز الهند.

  • الحلويات والكعك والشوكلاتة.

  • الاغذية المقلية.

واحرص على أن تطهو غذائك باستخدام وسائل الطهي الصحي مثل السلق والشوي أو الطهي على البخار  بعيدا عن القلي.

تناول مصادر الاوميغا 3

بحسب ما بينت الدراسات فان لتناول مصادر الأوميغا 3 تأثير ايجابي كبير يعود عل صحة مرضى الكولسترول والدهون الثلاثية، لذا ننصحكم بالاقبال على تناول الأوميغا 3 الطبيعية الشهيرة، مثل: الاسماك الزيتية كالسلمون والماكريل والتونة، تناول المكسرات كالجوز، التركيز على الزيوت النباتية ومصادرها الصحية كالأفوجادو وزيت الزيتون. في حال كنت لا تتناول مصادر الأوميغا كما يجب قد يكون من الضروري أن تتناولها على شكل مكملات غذائية وباستشارة الطبيب والمختص.

احرص على تناول الأغذية العالية بالألياف الغذائية

ركز خلال ساعات الفطور على تناول الاغذية العالية بالألياف والحبوب الكاملة كالشوفان، والخضراوات والفواكه، فهي بالاساس لا تحوي أي دهون او كولسترول، وتساهم في خفض مستزيات الكولسترول في جسمك، وتساعد في شعورك بالشبع.

ركز على مصادر البروتينات الصحية

ننصحك بزيادة التركيزعلى المصادر النباتية للبروتينات التي ستساعد على شعورك بالشبع طيلة ساعات الصيام،  كالبقوليات مثل الحمص والفاصولياء والفول والعدس. كما وبامكانك تناول حصص من المكسرات الغير مملحة والتي تعد أيضا مصدر للأوميغا 3 المفيدة لصحتك وهي أيضا مصدر للبروتينات ونتيجة محتواها من الستيرولات النباتية فهي تساهم بشكل كبير في خفض مستويات الكولسترول.

كن حكيما عند اختيارك لمصادر البروتينات الحيوانية

حاول قدر الامكان التقليل من مصادر البروتين الحيوانية التي قد تكون عالية بنسبة الدهون والكولسترول كما في اللحوم والحليب ومنتجاته كاملة الدسم، وا بامكانك تناولها لكن مع الحرص على اختيار المصادر القليلة بالدهن، وقليلة الدسم، وزيادة التركيز على تناول الاسماك بكونها تحوي دهون غير مشبعة ومفيدة ونسبة عالية من البروتينات. كما ويمكنك عند طهي الدجاج أن تقوم بنزع الجلدة عنها قبل طهيها للتقليلمن نسبة الدهون المشبعة والغير مفيدة.

لا تصدق كل الخرافات

لربما لا زال يعتقد البعض أن تناوله لأغذية معينة كونها تحوي الكولسترول قد يرفع الخطر بالنسبة له، كما في البيض والجمبري والقرديس! الا ان هذا غير صحيح بحسب ما بينت الدراسات والأبحاث الحديثة اذ بكون هذه الأغذية منخفضة بالدهون المشبعة، فلن يتأثر جسمنا بمنسوب الكولسترول فيها ولن يمتصه.

عشرة خرافات شائعة حول الكولسترول!

من قبل شروق المالكي - الخميس,2يونيو2016
آخر تعديل - الخميس,16يونيو2016