رمضان والصحة: ما العلاقة بينهما؟

يُعَدُّ صيام شَهر رَمَضَان جَيِّداً للصِحَة في حال القيام به بِشَكلٍ صحيح، فكيف بإمكانك الاستفادة من ذلك واستغلال صيامك لإفادة جسمك وصحتك؟

رمضان والصحة: ما العلاقة بينهما؟

يبدأ الجسم عند الجوع الشديد بحرق الدهون ليتمكن من الحصول على الطاقة، مما يؤدي عادةً لخسارة الوزن، ومن ناحية أخرى، يبدأ الجسم عند استمرار الصيام لفترة طويلة بتقويض بروتينات العضلات للحصول على الطاقة، وهو أمرٌ ضارٌ بالصحة.

ويعتقد الطبيب رزين معروف (وهو طبيب تخدير من أوكسفورد) بوجود علاقة قوية بين الحمية والصحة. ويقول: "لا ينظر الجميع لرمضان دائماً على أنه موعدٌ لخسارة الوزن، لأن المفهوم الروحي يطغى على مفهوم الصحة عند الصائمين، ومن ناحية أخرى يعد الصيام فرصةً عظيمة لكسب بعض المنافع الجسدية أيضاً".

مصادر الطاقة خلال الصيام

تعتمد التغيرات التي تحدث خلال الصيام على طول مدة الصيام المتواصل، حيث يدخل الجسم في حالة الصيام بعد مضي 8 ساعات أو أكثر على اخر وجبة دخلت إليه، حيث تكون الأمعاء قد أنهت امتصاص المغذيات من الطعام.

يشكل الغلوكوز المخزن في الكبد والعضلات في الحالة الطبيعية المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، حيث يستخدم الجسم خلال الصيام هذا المخزون من الغلوكوز أولاً ليتزود بالطاقة، وبعد استنزاف هذا المخزون يتحول الجسم للمصدر الثاني للطاقة وهو شحوم الجسم. ومع استمرار الصيام لعدة أيام أو أسابيع يبدأ الجسم باستخدام البروتينات للحصول على الطاقة.

وهذا هو الوصف الاختصاصي لما يشاع تسميته بـ "المجاعة". ومن الواضح أنه ضار بالصحة ويتضمن تحرر البروتينات نتيجة تقويض العضلات، مما يجعل الصائمين يبدون نحيلين بالإضافة إلى أنه يضعف جسمهم جداً. ولكن ومن ناحية أخرى من المستبعد الوصول لمرحلة المجاعة خلال رمضان لتوقف الصيام يومياً خلال الليل.

التحول اللطيف من الغلوكوز للدسم

بما أن مدة الصيام خلال شهر رمضان تستمر من الفجر حتى المغرب فقط، يمكن إعادة ملئ مخازن الطاقة في الجسم في وجبات السحور والفطور، يجعل ذلك الجسم يتحول من استخدام الغلوكوز كمصدرٍ أساسيٍ للطاقة لاستخدام الدهون ومنع تحطم بروتينات العضلات.

يقول الدكتور معروف بأن استخدام الدهون لإنتاج الطاقة يعمل على:

يضيف الطبيب معروف: " تحدث أيضاً خلال الصيام عملية نزع للسموم من الجسم، لأنها تكون منحلةً في النسج الدهنية وبالتالي تطرح خارج الجسم"

يظهر في الدم بعد عدة أيام من الصيام مستويات مرتفعةٌ من الإندورفينات مما يجعل الجسم متيقظاً أكثر ويعطي شعوراً شاملاً بالصحة النفسية العامة. إن التناول المتوازن للطعام والشراب مهمٌ في أيام الصيام. تملك الكلى كفاءةً عاليةً للحفاظ على الماء والأملاح (كالصوديوم والبوتاسيوم) داخل الجسم، وعلى أية حال، قد يفقد الجسم هذه الأملاح من خلال التعرق أيضاً.

يجب أن تحتوي الوجبات لمنع تقوض العضلات على كميات كافية من الطاقة مثل السكريات وبعض الدسم. 

يقول الطبيب معروف: "يجب أن يكون النظام الغذائي المتبع خلال الصيام مشابهاً للطريقة التي يأكل فيها الشخص خارج رمضان". "يجب اتباع نظام غذائي متوازن يحوي مقادير صحيحة من السكريات والدهن والبروتينات".

من قبل ويب طب - الأحد,25أكتوبر2015
آخر تعديل - الاثنين,29مايو2017