سكري الاطفال: كيف يمكن مواجهته؟

شخص طفلك مؤخرا باصابته بمرض سكري الاطفال،اذا ما الخطوة الاولى؟! وكيف ستتعامل معه؟ وكيف سيتم البدء بالعلاج! كل هذا والمزيد سنتطرق له في مقالنا الاتي لنساعدكم على تخطي الازمة، والتعامل معها بشكل سليم!

سكري الاطفال: كيف يمكن مواجهته؟

اذا ما تم تشخيص اصابة طفلك بمرض السكري، فمن المؤكد بأن مشاعر الحزن والخوف والقلق بشأن مستقبله ستكون من نصيبك، بينما هو فسيحمل الحمل الاكبر، الجسدي والنفسي، فقد يشعر بالإرهاق والتعب الجسدي، بالاضافة الى مشاعر مختلطة ما بين الغضب والقلق والخوف. وهنا سنقدم لك بعض النصائح التي قد تساعدكما في التأقلم مع التحديات التي تنتظركما.

معظم الأطفال الذين يصابون بالسكري، يشخصون بالسكري من النوع الاول ، والمعروف باسم سكري الاطفال، والذي يكون سببه هو عدم قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين، مما قد يعني أن الطفل سوف يحتاج لاخذ حقن الانسولين. أما الاطفال الذين يطورون الاصابة بالسكري من النوع الثاني فهم أقله نوعا ما، والمراهقون أكثر عرضة من الاطفال الصغار للاصابة به، وعادة ما ترتبط مسبباته بالسمنة، ونمط الحياة الغير صحي، ويمكن الوقاية منه وتجنب الاصابة به.
وانه لمن الطبيعي جدا أن تكون مشاعرك صعبة عندما يتم تشخيص اصابة طفلك بمرض السكري، وبالتأكيد ستكون ردود فعلك الطبيعية بأن تتملكك مشاعر الخوف والقلق عليه وعلى مستقبله، ولكن هذا لا يعني انهاء حياتك العائلية المعتادة والتاثير عليها بشكل سلبي، فهذه ليست نهاية المطاف ، وانما هي البداية فقط. ومع ذلك، يجب أن تنتبه الى ان ذلك لا يعطيك الحق في سلب طفلك حريته نتيجة خوفك الزائد عليه. وما نطلبه منك هنا هو أن تقوم بادارة حالة طفلك أنت وأسرتك كجزء من الحياة اليومية المعتادة.

الايام الاولى من تشخيص الاصابة بمرض سكري الاطفال!

مباشرة وبعد التشخيص، وبحسب احتياجات طفلك، يجب أن تتوجهوا الى فريق متخصص في رعاية مرضى السكري. وقد يلزم ادخال طفلك الى المستشفى لتقديم العناية اللازمة في حالات معينة، مثل: ارتفاع السكر المفاجىء، أو حدوث اغماء مفاجىء، وبالطبع ستتمكن من المكوث مع طفلك ومرافقته، ومن هنا يبدأ مشوارك في التعلم حول مرض السكري، وتلقي التعليمات الاولية في كيفية رعاية طفلك ومراقبة حالته .
في البداية يجب ان تدرك ما معنى أن تكون مستويات السكر طبيعية في الدم، وكيف يتم الفحص الذاتي لها "بواسطة وخز الاصبع"، وما هي الطريقة الصحيحة لاعطاء حقن الانسولين لطفلك، وما الكمية اللازمة. وبالتأكيد سيتم ترتيب ذلك جنبا الى جنب مع نظام غذائي صحي متناسق، ونشاط بدني ملائم.
وبالتأكيد لتعليمك وتثقيفك حول المرض  يلزمك مساعدة مختصين مختلفين مثل :

  • طبيب أطفال متخصص في مرض السكري .
  • ممرض متخصص للأطفال.
  • اخصائي تغذية.
  • مرشد نفسي أو اجتماعي.

بالطبع سيقيم الطبيب المختص حالة طفلك وسيصف له ما يلائمه من دواء أو جرعات أنسولين، ومن ثم ستساعدك الممرضة المختصة في تعليمك على كيفية اجراء اختبار مستوى السكر في الدم لطفلك، وباستخدام اختبار وخز الإصبع، وكيفية إعطاء حقن الأنسولين بالشكل المناسب. ويمكنك ان تتعرف من خلال عرض الصور الاتي على طريقة فحص السكر في الدم : كيف نفحص نسبة السكر في الدم!
أما أخصائي التغذية فسيساعدك في اعداد النظام الغذائي الملائم، وارشادك الى النشاط البدني الملائم، والعادات الصحية السليمة، ومناقشة كيف يمكن تكييف العائلة مع هذا النظام الغذائي وممارسة نمط الحياة الصحي المتكامل. وننوه هنا انه بالامكان الاستعانة ببدائل السكر، والمحليات الصناعية الامنة لاستخدام الاطفال، مثل: السكرالوز، فقد تساعد كثيرا وخصوصا في الفترة الاولى من اكتشاف المرض، واستشر طبيبك وأخصائي التغذية لارشادك الى ما هو يناسب.

ولا ضير من التوجه الى مرشد نفسي أو اجتماعي في بعض الحالات التي قد يعاني فيها الطفل من صدمة أو بعض المشاعر السلبية، وعدم تفهم للمشكلة ورفضها. وبعد الانتهاء من كل هذه الاجراءات سيتوجب عليك التوجه الى مدرسة طفلك أوحضانته واعلامهم بحالته، وتزويدهم باهم الارشادات والتعليمات اللازمة لمساعدتك في ادراة حالته الصحية ومراقبتها.
 

خلال الاشهر اللاحقة!

بعد بضعة أيام من التشخيص عليك أن تكون قد أصبحت على استعداد لبدء اتخاذ الخطوات الأولى نحو إدارة مرض السكري عند طفلك. وأصبح يجب عليك أن تعتاد على روتين جديد من اختبارات مستويات السكر في الدم وحقن الأنسولين، كما وقد تضطر إلى تغيير النظام الغذائي المتبع لدى عائلتك. ويفضل عادة أن تقوم بمراجعة المختصين كل اسبوعين تقريبا.وننصحك بالاحتفاظ بكافة عناوينهم والبقاء معهم على اتصال دائم لاجل متابعة الحالة، ويفضل ان يكون لديك رقم طوارئ مسجل في حال احتجته. 
 

التعايش مع الحالة !

في نهاية المطاف، ومع مرور الوقت والتقبل التدريجي للوضع ، سوف تشعر بأنك قد أصبحت أكثر ثقة واستعداداً لإدارة مرض السكري لدى طفلك والسيطرة عليه، حتى دون اللجوء المنتظم والمستمر للمختصين، فقد أصبحت تستطيع التعامل مع حقن الانسولين ومواعيدها، وأصبح قياس السكر اليومي وفحص مستوياته في الدم واضح ومعتاد، وانتظم موضوع النظام الغذائي الصحي وممارسة النشاط البدني، وبمضي الايام سوف تصبح الامور أسهل وستعتادون عليها كجزء من نمط الحياة اليومي، وستتطور ملاحظاتك بالنسبة للأغذية وتأثيرها على مستويات السكر في الدم ،  وستدرك من الاعراض متى ينخفض مستوى السكر لدى طفلك ومتى يرتفع .

وهنا نذكرك بأنه يجب عليك الا تنسى اجراء الفحوصات الطبية الشاملة سنويا لطفلك والمواظبة عليها.لاجل التأكد من سلامة الاقدام، والاعين، والكلى والدورة الدموية وغيرها.

من قبل شروق المالكي - الاثنين ، 10 نوفمبر 2014
آخر تعديل - الاثنين ، 6 أبريل 2015