شمع الأذن: متى علينا الانتباه!

غالباً ما تكون إفرازات الأذن عبارة عن الصملاخ (شمع الأذن) , ولكنها قد تكون ناجمة عن التهيج أو الإصابة بالعدوى.

شمع الأذن: متى علينا الانتباه!

لا يشكل الصملاخ (شمع الأذن) غالباً مشكلة، إلا عند محاولة تنظيف قناة الأذن الخارجية - المدخل الذي يصل بين الجزء الخارجي من الأذن والأجزاء الداخلية فيها.

يقوم الصملاخ بحماية قناة الأذن. الحمامات الساخنة أو تنظيف الأذن الخارجية باستخدام منشفة إستحمام تم غمرها بمياه دافئة، تؤدي إلى إنتاج كمية كافية من البخار الذي يمنع تراكم شمع الأذن.

كثيراً ما يدخل الأطفال أغراضاً مختلفة إلى قناة الأذن لديهم، الأمر الذي يؤدي إلى دفع الشمع نحو الداخل. بالمقابل، يفعل البالغون ذات الشيء عند قيامهم بتنظيف اذانهم باستخدام قطن الأذنين. 

التهاب قناة الأذن الخارجية أو اذان السباحين

تنبع إفرازات الاذن في الصيف، غالباً من إلتهاب قناة الأذن الخارجية أو تهيج قناة الأذن. ليس القصد بمشكلة في الأذن الداخلية أو طبلة الأذن. فعندما يسبب شد الأذن الألم، فإن ذلك قد يشير إلى الإصابة بإلتهاب قناة الأذن الخارجية. الأطفال الذين يعانون من هذا الإلتهاب. يشكون من الحكة في الأذن. قد تكون الحاجة لحك الأذن أمراً مغرياً ولكن لا بد من التغلب عليه. يجب توخي الحذر، خصوصاً عند إستخدام دبابيس الشعر أو غيرها من الأغراض، بهدف حك الأذن، إذ أنها قد تؤدي لإلحاق الضرر بطبلة الأذن.  

تمزق طبلة الأذن

إذا كان ألم الأذنين مصحوباً بإفرازات صفراء أو بيضاء اللون، وأحياناً مصحوبا بالدم، فإن ذلك قد يدل على تمزق طبلة الأذن. قد يجد الأهل في بعض الاحيان مادةً غشائية على وسادة الطفل، الأمر الذي قد يشير أيضاً إلى تمزق طبلة الأذن. يجب التوجه لمراجعة الطبيب بهدف تقييم حالة الطفل، ولكن لا داعي للذعر. يعد تمزق طبلة الأذن, المرحلة الاولى من عملية الشفاء الطبيعية، التي تسهم فيها المضادات الحيوية. يملك الأطفال قدرة مذهلة على التماثل للشفاء، وفي معظم الحالات، تشفى طبلة الأذن بشكل تام، في غضون أسابيع قليلة.

إصابة الرأس

حالة نادرة الحدوث، ولكنها خطيرة جداً، وقد تسبب ظهور إفرازات من الأذنين. إذا كان الشخص الذي تعرض لإصابة في الرأس، يعاني من إفرازات من الأذن، فإن ذلك يدل على أن الإصابة خطيرة وأن السائل النخاعي يخرج عبر الأذن. تعتبر هذه الحالة، حالة طوارئ، ويجب التعامل معها بموجب ذلك.

العلاج المنزلي

مطريات شمع الأذن، كزيت الزيتون، زيت البارافين أو Cerumol تعتبر فعالة. إلا أن جميع المستحضرات التجارية قد تسبب التهيج، خصوصاً إذا لم يتم إستعمالها بطريقة صحيحة. يجب تقطير المادة الدهنية في الأذن يومياً، مما يجعل كتلة الصملاخ تتقلص بشكل تدريجي. إذا تم شراء زيت معد لهذا الهدف من الصيدلية، يجب إستخدامه وفقاً للتعليمات التي تظهر على العبوة. عند إستعمال بعض المواد، ينبغي غسل الأذن بعد مرور فترة زمنية معينة.

إنذار هام !

يحظر غسل الأذن إذا لم تكن حالة طبلة الأذن معروفة. يجب أن تكون طبلة الأذن كاملة ولم يلحق بها أي ضرر.

على الرغم من أن معظم حالات إلتهاب الأذن الخارجية تكون ناجمة عن الإصابة بعدوى جرثومية، تكون العدوى غالباً سطحية ولا تستدعي تلقي المضادات الحيوية. يمكن علاج هذه الحالات بنجاعة عن طريق تقطير ماء الأوكسجين بتركيز 3% أو إستخدام قطرات الأذن الحمضية أو حتى خل منزلي يتم تخفيفه بواسطة الماء. في الحالات الخطيرة أو في حالة الحكة التي تستمر لأكثر من 5 أيام، يوصى بالتوجه لتلقي العلاج الطبي. من أجل منع تكرار هذه الحالات، من المحبذ تجفيف الأذن بلطف باستخدام منشفة بعد الإستحمام، وتقطير بضع قطرات من الكحول أو إستخدام بخاخ للأذنين، يباع في الصيدليات دون وصفة طبية. كما يستحسن وضع سدادات الأذن أثناء السباحة.

أثناء زيارة الطبيب/ة

يتم إجراء فحص شامل للأذن. في الحالات الصعبة، حيث يتم أخذ عينة زرع (Culture) من أجل الكشف عن وجود الجراثيم. قد يقوم الطبيب بوصف قطرة أو مرهم تحتوي على ستيروئيدات ومضادات حيوية، أو قد يوصي باتباع أساليب العلاج البيتية التي ذكرناها انفاً. يتم عادةً إعطاء مضادات حيوية عن طريق الفم، في حالات إفرازات الأذن الناجمة عن تمزق طبلة الأذن.

 

من قبل ويب طب - السبت ، 30 مارس 2013
آخر تعديل - الثلاثاء ، 30 سبتمبر 2014