صوم الأربعين يوم في الديانة المسيحية من ناحية تغذوية

صوم الأربعين يوم هو صيام يتبعه فئة من الناس لاهداف وقواعد دينية وروحية معينة ، وبالطبع تكون فيه قواعد وقوانين معينة تختص بالطعام بالذات والامتناع عن أنواع معينة منه ، وبالتالي اتباع مثل هذا النمط قد يعد نظام غذائي خاص، فما الايجابيات والسلبيات من ناحية تغذوية لاتباع هكذا نظام غذائي ؟!

 صوم الأربعين يوم في الديانة المسيحية من ناحية تغذوية

الصيام بمختلف أنواعه سواء لاهداف دينية أو روحية أو حتى تغذوية وصحية هو الامتناع عن نوع معين من الطعام ولوقت محدد وفي فتره زمنية مخصصة ، فقد يكون الصيام هو صيام رمضان أو صيام الاربعين يوم المقدسة في الديانة المسيحية أو حتى صيام البوذيين لاسباب روحية وجسدية ، أو قد يكون الصيام ناتج عن اتباع نمط غذائي محدد لنزول الوزن أو لتعزيز الصحة ، فمريض السكري أو الضغط قد يصوم أو يمتنع عن بعض الانواع المحددة من الاطعمة لدعم صحته ووقاية نفسه من المضاعفات ، أو الشخص الذي يهدف لنزول الوزن وتجنب زيادته قد يصوم ويمتنع عن بعض الاطعمة ويتبع نمط ومواقيت محددة للطعام ، والشخص النباتي يمتنع عن اللحوم وغيره نتيجة معتقدات انسانية وأسباب صحية.

اذا فالصيام بكل أنواعه هذه التي ذكرناها هو اتباع نمط تغذوي وباوقات وأساليب معينة لاغراض وأهداف معينة ،وقد ينتج عنه نقص أو زيادة في عناصر غذائية معنية ،وبالتالي سيكون له نتائج على الصحة وعلى الجسم ، ويجدر بكل شخص بحسب حالته الانتباه والتوعيه لتعويض هذه العناصر وتنظيمها ومدى تأثير هذه العوامل على صحته.

ما هو صيام الاربعين يوم المقدسة؟

هنا سنتطرق لنوع واحد من الصيام وهو صيام الاربعين يوم المقدسة أو ما يعرف بالصيام الكبير في الديانة المسيحية الشرقية ، والذي يتبعه العديد من اتباع الديانة المسيحية حول أنحاء العالم المختلفة ، ومدته تقريبا تعادل 55 يوم ويقسم لثلاث مراحل : أسبوع الاستعداد أو بدل السبوت ، صوم الاربعين يوم المقدسة،وأسبوع الالام.
ويتم فيه عادة الامتناع عن تناول اللحوم الحيوانية بأنواعها  من اللحوم الحمراء والبيضاء والاسماك ، بالاضافة لمشتاقاتها المختلفة من حليب وألبان وأجبان وبيض ، ويتم التركيز على الفاكهة، الخضراوات، البقوليات، البذور، منتجات التوفو والجوز والنشويات.
 

ما هي الفوائد والمضار التغذوية للصيام الكبير؟

ومن ناحية تغذوية فان هذا الصيام سيجعل متبعيه تلقائيا يتناولون كمية قليلة من الدهون، وخصيصا الدهون المشبعة، والكولسترول.وهو يشابه الى حد كبير الغذاء النباتي  أو حتى يماثله. وفيما يلي سنذكر لكم أهمية اتباع هكذا نظام نباتي ونتائجه على الصحة ، واهم المشاكل أو النواقص فيه ، وكيف يتم تعويضها !

فوائد :

  •  خفض مستويات الكوليسترول في الدم وحماية القلب والشرايين والسيطرة على ضغط الدم .
  • عالي بمضادات الاكسدة المتنوعة والقوية والتي تحارب الجذور الحرة وتحمي الخلايا ، مما يساهم في الوقاية من امراض القلب وزيادة وتقوية المناعة.
  • الوقاية من السرطانات وخفض معدلات الاصابة بسرطان البروستاتا، وسرطان القولون تحديدا لو اتبع على مدى طويل.
  • المحافظة على وزن الجسم أو ال BMI ( كتلة الجسم ) اقل وبالتالي تقليل الاصابة بزيادة الوزن والسمنة .
  • تقليل كمية الاملاح (الصوديوم ) وبالمقابل زيادة البوتاسيوم من الخضار والفواكه وبالتالي تخفيض الاصابة بارتفاع  ضغط الدم .
  • تناول الفواكه والخضروات يساعد الجسم في عملية الهضم وتيسيرها والتخلص من الفضلات . 
  • يساعد مرضى السكري  في السيطرة على مستويات السكر في الدم حيث أنه نظام غني بالالياف.

مضار:
أخطر المضار هو الاصابة بنقص في واحد من العناصر الغذائية المهمة مما قد يؤدي هذا النقص في هذه العناصر الى العديد من الامراض مثل فقر الدم وهشاشة العظام وفقدان التركيز.وأهم هذه العناصر هو :

  • نقص في فيتامين B12 والثيامين والنياسين وفيتامين D.
  • نقص في الكالسيوم والزنك المهمين لبناء وسلامة العظام .
  • نقص في الحديد وحمض الفوليك بما أن معظم مصادره الجيدة الامتصاص كما الكالسيوم هي المصادر الحيوانية .
  • نقص في الريبوفلافين و حمض اللينوليك .
  • نقص في العديد من الاحماض الامينية التي قد لا تكون مصادرها الاطعمة النباتية .
  • تراكم احماض أمينية معينة في الجسم نتيجة عدم التنويع فيها وأخذ نوع محدد فقط ولفترة زمنية طويلة والامتناع عن البروتين الحيواني قد يؤدي الى تحولها الى دهون وتخزينها في الجسم.

الحلول لسد النقص الغذائي:

  • التنويع في المجموعات الغذائية المسموحة والتنويع في أنواع والوان الخضار والفواكه.
  • بما أن الصيام قد يزيد من خطر نقص فيتامين B12 ، وفيتامين B2 ، والكالسيوم والحديد و الزنك . لذلك ينبغي ان يشمل الغذاء النباتي  على مكملات B12 او الحبوب المدعمة و البرغر النباتي بهدف الحصول على ما يكفي من الفيتامينات .
  • التركيز على مصادر البروتين المتنوعة مثل التوفو ، فطائر الخضار ،الفول ،المكسرات .
  • التركيز على مصادر الحديد من الحبوب المدعمة ، اطعمة تشمل فول الصويا ، الخوخ ، المشمش المجفف ، الفاصوليا ، المكسرات ، البقوليات ، الحبوب الكاملة ، الخبز ،البطاطا المخبوزة  الغنية بالحديد .
  • التركيز على مصادر الكالسيوم المسموحة الذي  يتوفر بكثرة في منتجات الصويا والبقوليات واللوز ،بذور السمسم ، الطحينة ، عصير البرتقال ، والخضار الورقية مثل الملفوف الاخضر واكثر من ذلك .
  • التركيز على مصادر فيتامين B12 من أغذية مدعمه به ومشروبات الصويا ، بعض حبوب الافطار و بعض بدائل اللحوم .
  • التركيز على مصادر الزنك  الذي يقوي جهاز المناعة ،ويتواجد في فول الصويا حليب الصويا ،الحبوب المحصنة ، المكسرات ، الخبز والفطر و البازيلاء.

    اقرا المزيد:

 

من قبل شروق المالكي - الأربعاء ، 19 مارس 2014
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017