ضمور الرئة: أسباب وأعراض وعلاجات

ما هي حالة ضمور الرئة؟ ما هي أسبابها والعوامل التي قد تؤدي للإصابة بها؟ ما هي أعراضها؟ وهل لها علاج؟

ضمور الرئة: أسباب وأعراض وعلاجات

فلنتعرف في ما يأتي على حالة ضمور الرئة أو ما يسمى بانخماص الرئة (Atelectasis) وأهم المعلومات المتعلقة بها.

ما هي حالة ضمور الرئة؟

حالة ضمور الرئة، هي مشكلة طبية تنشأ نتيجة إصابة الرئة بخلل يجعل المجاري التنفسية فيها والحويصلات الهوائية عاجزة عن التمدد والاتساع عند التنفس كما من المفترض أن يحصل في الحالات الطبيعية.

لكن ونتيجة لبعض العوامل المختلفة، قد تصبح الرئة عاجزة عن الانتفاخ والتمدد كالمعتاد، في حالة تدعى طبيًا بضمور الرئة، وهي حالة مرضية حادة قد تنشأ خلال دقائق فقط أو قد تنشأ بشكل تدريجي على مدى عدة أيام أو أسابيع.

تشكل حالة ضمور الرئة خطرًا على حياة الشخص المصاب، لا سيما إذا كان المصاب طفلًا أو شخصًا مصابًا من الأصل بمشكلة صحية في الرئة.

يجب التنويه إلى أن حالة ضمور الرئة هي حالة طبية يطلق عليها أحيانًا اسم الرئة المنهارة (Collapsed lung)، وهو مصطلح يتم إطلاقه أحيانًا على حالة طبية مختلفة قد تصيب الرئتين، وهي حالة الاسترواح الصدري (Pneumothorax).

أنواع ضمور الرئة

لضمور الرئة نوعين رئيسين، هما:

1. انخماص الرئة الانسدادي

ينشأ نتيجة وجود جسم غريب في داخل المجاري التنفسية قد يتسبب بانسدادها.

2. انخماص الرئة غير الانسدادي

له عدة أنواع مختلف تبعًا للعوامل التي أدت للإصابة بها، مثل الانخماص الناتج عن: تراكم أنسجة الندوب في الرئتين، أو امتلاء الحويصلات الهوائية بأورام، أو انسداد المجاري التنفسية نتيجة تسارع ما قبل التحليق بالطائرات.

أسباب ضمور الرئة

إليك قائمة بأبرز الأسباب المحتملة لحالة ضمور الرئة: 

1. انسداد المجاري التنفسية

قد تتسبب العديد من العوامل بحصول انسداد في موقع ما من المجاري التنفسية، وهذا الانسداد قد يتسبب بانهيار الرئة وإصابتها بالضمور، مثل الأسباب والعوامل الاتية:

  • نمو ورم من نوع ما في داخل المجاري التنفسية.
  • استنشاق جسم غريب، وهي حالة شائعة لدى الأطفال بشكل خاص.
  • احتقان وتراكم البلغم فيها، في حالة تسمى بالسدادة المخاطية، وهي حالة غالبًا ما تنشأ أثناء أو عقب الخضوع للعمليات الجراحية، إذ قد يكون المريض عاجزًا عن السعال لتخليص المجاري التنفسية من البلغم الموجود فيها. 

2. أمراض الرئة

في بعض الحالات قد تحصل الإصابة بضمور الرئة نتيجة إصابة إحدى الرئتين أو كلتيهما بمرض أو مشكلة صحية ما، مثل: سرطان الرئة، انصباب جنبي (وهو زيادة في كمية السائل الموجود في تجويف الرئة)، ومتلازمة الضائقة التنفسية، والالتهاب الرئوي، والتليف الكيسي، والربو.

3. الضغط المتزايد على المجاري التنفسية

من الممكن أن يكون سبب ضمور الرئة هو تعرض المجاري التنفسية لنوع من الضغط الخارجي والذي قد ينتج عن مشكلات صحية مثل: تجمع السوائل حول الرئة، وتضخم القلب، وتضخم العقد الليمفاوية، واستسقاء البطن (الحبن) أي تجمع سائل مصليٍ في البطن.

4. أسباب أخرى

هذه بعض الأسباب والعوامل الأخرى التي قد ترفع من فرص الإصابة بضمور الرئة:

  • الخضوع للتخدير. 
  • الولادة المبكرة للجنين قبل اكتمال نمو الرئتين.
  • وضع المريض على الة للتنفس الصناعي، أو استلقاء المريض في السرير دون حراك لفترات طويلة.
  • ضعف العضلات المسؤولة عن التنفس لسبب ما. 
  • خلل في حركة الصدر نتيجة مشكلة صحية في العضلات أو العظام في منطقة الصدر.
  • عوامل أخرى، مثل: السمنة، والحوادث، والتدخين، ومشكلات القلب، والجلطات، والاسترواح الصدري، وتندب الرئتين، والخضوع لعملية جراحية.

أعراض ضمور الرئة

هذه هي أبرز الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بضمور الرئة: 

  • صعوبة التنفس، أو انقطاع النفس.
  • أنفاس سطحية ومتسارعة.
  • الام الصدر، والتي غالبًا ما تزداد حدة عند أخذ نفس عميق، وعادة ما تظهر في جانب واحد من الصدر.
  • تحول لون الشفتين والجلد إلى اللون الأزرق.
  • تسارع نبض القلب.
  • كحة غالبًا ما تكون مستمرة وملحة.
  • صفير الصدر.

تشخيص وعلاج ضمور الرئة

عادة ما يتم تشخيص حالة ضمور الرئة من خلال إخضاع المريض للفحوصات الاتية: التصوير بالأشعة السينية، وتنظير القصبات، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب.

بعد التوصل للتشخيص هذه بعض الخيارات العلاجية المتاحة:

  • تدريب المريض على ممارسة تمارين التنفس العميق.
  • تنظير القصبات للتخلص من أي مواد تراكمت فيها مسببة انسدادها، أو لاستئصال أية أجسام غريبة قد تسللت إليها.
  • النقر المستمر على الصدر لتسييل البلغم وتحفيز المجاري التنفسية على التخلص منه.
  • الحصول على العلاج المناسب للحالة المرضية التي تسببت في ضمور الرئة.
  • استنشاق أنواع معينة من الأدوية التي قد تساعد على فتح المجاري التنفسية.

مضاعفات ضمور الرئة

في حال لم يتم الحصول على العلاج المناسب للحالة، قد يتسبب هذا بمضاعفات خطيرة للشخص المصاب، مثل: نقص التأكسج، والالتهاب الرئوي، والفشل التنفسي.

من قبل رهام دعباس - الخميس ، 12 نوفمبر 2020
آخر تعديل - الخميس ، 12 نوفمبر 2020