علاج ارتفاع السكر

إن مرض السكري بشكل عام، بنوعيه الأول والثاني، يعد من الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجًا بشكل دائم ومستمر، حيث يوجد أنواع متعددة من العلاجات التي تتطور يومًا بعد يوم. ولكن هل يوجد علاج فعّال ونهائي لارتفاع السكر؟

علاج ارتفاع السكر

يتميز ارتفاع السكر بفرط سكر الدم، ومقاومة الإنسولين، مع وجود اعتلال نسبي في إفراز الإنسولين.

يعتبر السكري النوع الثاني تحديدًا من الاضطرابات الشائعة التي تزداد شيوعًا مع ازدياد درجات السمنة، وفيما يلي طرق علاج ارتفاع السكر

طرق علاج ارتفاع السكر

بدايةً، لا يوجد علاج نهائي للسكري، ولكن يمكن السيطرة عليه، بواسطة مجموعة من العلاجات المشتركة، التي من شأنها أن تقلل من خطر السكري والسيطرة عليه بشكل متواصل.

يتضمن علاج ارتفاع السكر ثلاثة محاور رئيسية:

  • تغيير نمط الحياة. 
  • الأدوية التي تساعد في تنظيم السكر.
  • الإنسولين.

1. تغيير نمط الحياة

يتضمن تغيير نمط الحياة، التقليل من عوامل الخطر التي تزيد من نسبة السكر في الدم، وبالتالي تفاقم المرض ومنها:

  • إنقاص الوزن

إن المرضى الذين يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة، يوضع التركيز الأكبر في عملية العلاج على طرق إنقاص الوزن.

وذلك بسبب الدور الهام الذي تلعبه عملية إنقاص الوزن في تصحيح عملية مقاومة الإنسولين، وزيادة إفراز الإنسولين.

يمكن إنقاص الوزن بواسطة عدة طرق منها:

  • الحمية الغذائية

 إن إنقاص الوزن عبر الحمية الغذائية يحسن العديد من جوانب السكري مثل السيطرة على سكر الدم وارتفاع الضغط.

 لا يوجد حمية غذائية محددة لمرضى السكري، ولكن يجب التركيز على تقليل السعرات الحرارية، والكربوهيدرات المصنعة (بالأخص الحلويات)، وتقليل الدهون المشبعة.

يفضل كذلك زيادة الخضروات والفواكه والأطعمة التي تحتوي على ألياف.

  • الرياضة

يجب تشجيع مرضى السكري بشكل مستمر على ممارسة الرياضة بانتظام، حيث ينصح بالقيام بتمارين رياضية متوسطة لمدة لا تقل عن 30-60 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل.

يفضل اختيار الأنشطة التي يستمتع المرء بممارستها مثل المشي، السباحة، الرقص وركوب الدراجة، مع مراعاة التقليل من الأنشطة التي تستدعي الجلوس لفترات طويلة كمشاهدة التلفاز.

إن الالتزام بنمط حياة صحي يقلل من حاجة المريض واعتماده على الأدوية المنظمة لمستوى السكر في الدم وأدوية ضغط الدم،  كما يقلل من نسبة حدوث المضاعفات بشكل كبير.

2. الأدوية المنظمة لسكر الدم

قد يحتاج الكثير من مرضى السكر إلى أدوية تساعد في تنظيم سكر الدم بالإضافة إلى تغيير في نمط الحياة.

يقوم الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية الرئيسي لك ياختيار توقيت البدء في أخذ الأدوية ونوعها، اعتمادًا على فحص اختبار السكري التراكمي، وجود أو عدم وجود أعراض مصاحبة، والأمراض المزمنة الأخرى التي قد يعاني منها المريض.

من الأدوية التي يمكن إعطائها لمرضى ارتفاع السكر:

  • دواء الميتفورمين: هو الدواء الأول الذي يتم وصفه لمرضى السكري النوع الثاني، يقلل الميتفورمين من إنتاج عملية بناء السكر في الكبد، يساعد الميتفورمين على إنقاص الوزن بشكل معتدل وثباته، بحيث يمنع زيادة الوزن.
  • أدوية السلفونيل يوريا (Sulfonylurea): تحفز هذه الأدوية خلايا البنكرياس على إفراز الإنسولين بشكل مباشر وتؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • الميجليتينايدز (Meglitinides): تعمل هذه الأدوية بشكل مشابه لأدوية السلفونيل يوريا، ويتم اللجوء إليها في حال وجود موانع لاستعمال الميتفورمين و السلفونيل يوريا.
  • مثبطات DPP-4 وناهضات مستقبلات GLP-1: تعمل هذه الأدوية على السيطرة على سكر الدم بواسطة عدة طرق منها: زيادة إفراز الإنسولين المعتمد على السكر، تقليل معدل الإفراغ المعدي، وتقليل إفراز الجلوكاجون وهو الهرمون المعاكس للإنسولين.

لا يتم اللجوء إلى هذه الادوية إلا في حال وجود موانع استعمال للميتفورمين مثل الفشل الكلوي المزمن.

3. الإنسولين

لا يحتاج جميع مرضى ارتفاع السكر للإنسولين ولكن يمكن اللجوء إليه في الحالات التالية:

  • الأشخاص الذين يقدمون للرعاية الصحية بشكل أولي وهم يعانون من أعراض تدل على ارتفاع شديد في السكر.
  • الأشخاص الذي يقدمون للرعاية الصحية بشكل أولي وثبت لديهم وجود ارتفاع شديد في السكر بواسطة الفحص المخبري مع عدم وجود أعراض .

إن الهدف الأساسي من السيطرة على مستوى السكر في الدم هو تجنب المضاعفات التي تنتج عن مستويات السكر العالية وبالأخص الأمراض القلبية الوعائية.

يمكن تقليل خطر حدوث المضاعفات القلبية الوعائية مثل النوبة القلبية، السكتة الدماغية باتباع بعض النصائح مثل:

  • التوقف عن التدخين.
  • إبقاء ضغط الدم في معدلاته الطبيعية وذلك إما بمساعدة الأدوية أو بتغيير نمط الحياة.
  • إبقاء مستويات كلا من الكوليسترول والدهون الثلاثية في معدلاتها الطبيعية.
  • تناول الأسبرين ذا الجرعة القليلة، وذلك بعد استشارة الطبيب، والتأكد من عدم وجود موانع للاستعمال لديك.
من قبل د. هبة مهيار - الأربعاء ، 19 أغسطس 2020