علاج التهاب الحلق

التهاب الحلق يمكن أن يحدث بسبب النزلة البردية أو بسبب البكتيريا العقدية التي تسبب التهاب الحلق، ويمكن أن يسبب ضررا للقلب وللأعضاء الداخلية الأخرى اذا لم يعط العلاج بالمضادات الحيوية. يمكن تحديد نوع التهاب الحلق بمساعدة بعض العلامات وفحص مستنبت مسحة الحلق.

علاج التهاب الحلق

موسم التهاب الحلق هو في أوجه الان والكثيرون شعروا بالفعل بالوخز المعروف في الحلق الذي سرعان ما يتحول إلى بحة في الصوت مصحوبا بالألم. التهاب الحلق قد ينتج عن العديد من الأسباب الرئيسية، من بينها: الهواء الجاف، الحساسية الموسمية، النزلة البردية أو البكتيريا العقدية - التلوث البكتيري، الذي يسبب التهاب الحلق ويمكن أن يكون خطير إذا لم يتم علاج التهاب الحلق في الوقت المناسب. لذلك، من المهم تشخيص السبب الدقيق للألم. النزلة البردية عادة لا تتطلب العلاج الطبي وهي تزول خلال بضعة أيام بواسطة "علاجات الجدة" والأدوية المتداولة لمكافحة النزلات البردية. في المقابل، علاج التهاب الحلق يتطلب المضادات الحيوية لمنع حدوث مضاعفات. فبدون المضادات الحيوية، يمكن للبكتيريا العقدية أن تنتشر فتنتقل إلى القلب وإلى الأعضاء الداخلية الأخرى، وتسبب لها ضررا لا يمكن إصلاحه.

التشخيص الدقيق لسبب الألم في الحلق لا يمكن تحديده إلا من خلال فحص يجريه طبيب العائلة أو طبيب الأطفال. مثل هذا الفحص يجريه الطبيب بواسطة طقم لمستنبت مسحة من الحلق، وهو الذي يمكن أيضا ـ بالمناسبة - شراؤه من الصيدلية وإجراؤه بشكل فردي في المنزل. هذا الفحص يعطي نتائج في غضون 10 دقائق. إذا كانت النتيجة إيجابية فهناك حاجة لإجراء فحص طبي حيث يقوم الطبيب بتكرار إجراء الفحص للتحقق من ذلك، ولذلك لستم مضطرين لشراء طقم الفحص هذا، وإنما فقط التوجه إلى الطبيب لإجراء الفحص.

هناك بعض المؤشرات التي يمكن أن تساعدكم على فهم ما إذا كانت هناك حاجة للتوجه إلى الطبيب لعلاج التهاب الحلق وبسبب الخوف من وجود البكتيريا العقدية أو أن الألم يمكن معالجته في المنزل والانتظار حتى يزول من تلقاء نفسه:

  • بقع شاذة في الحلق
  • قفوا أمام المراة وقولوا "أههههه". التهاب الحلق يمكن أن يسبب، في بعض الأحيان، ظهور بقع بيضاء في الحلق وعلى اللوزتين. علامة أخرى هي تورم واحمرار اللوزتين أو وجود صديد (قيح)  يظهر في الجزء الخلفي من الحلق. إذا لاحظتم هذه العلامات، فينصح بالتوجه إلى الطبيب.
  • النزلة البردية
  • السعال وسيلان الأنف يمكن أن يسببا ألماً في الحلق. ولذلك، على ما يبدو ليس هذا التهابا خطيرا، وإنما ألم الحلق الناجم عن الفيروس وسوف يزول من تلقاء نفسه مع الخلود إلى الراحة, استخدام "علاجات الجدة" والأدوية لمكافحة النزلة البردية.
  • الحرارة

النزلة البردية يمكن أن تسبب في بعض الأحيان ارتفاع درجة حرارة الجسم قليلا. درجة الحرارة الأقل من 38 درجة توحي بأن هذه هي النزلة البردية، على الأرجح. درجة الحرارة الأعلى من 38 يمكن أن تشير إلى الإصابة بالبكتيريا العقدية. ومع ذلك، البكتيريا العقدية يمكن أن تسبب التهابا في الحلق ولا تسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم دائما.

تضخم الغدد الليمفاوية

التهاب الحلق يمكن أن يسبب، أيضا، تورما في الغدد الليمفاوية يكون مصحوبا بالألم. الغدد الليمفاوية الموجودة في أماكن مختلفة من الجسم تمسك وتقتل البكتيريا التي تدخل إلى الجسم، مما يسبب لها الانتفاخ. لذلك، إذا كانت هنالك بكتيريا في الحلق, فالغدد الليمفاوية التي في الحلق تحتجزها في داخلها وهذا يؤدي إلى انتفاخها.

التهاب الحلق المستمر

ألم الحلق الذي مصدره النزلة البردية يستمر لعدة أيام ويزول من تلقاء نفسه، بينما ألم الحلق الذي مصدره الالتهاب يمكن أن يستمر لفترة أطول ويسبب ألما شديدا وصعوبة في بلع الطعام واللعاب. في بعض الحالات، يمكن للبكتيريا العقدية أن تسبب الغثيان أيضا، إضافة إلى  فقدان الشهية, الصداع وألم البطن.

الطفح الجلدي

علامة شائعة لوجود البكتيريا العقدية هي ظهور الطفح الجلدي والذي يظهر في الرقبة وفي منطقة الصدر، ويمكن أن ينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم. العلاج بالمضادات الحيوية يخفي الطفح الجلدي ويشفي من التهاب الحلق.

علاج التهاب الحلق

إذا كان ألم الحلق ناجما عن النزلة البردية فيمكن علاجه بوسائل منزلية مثل العسل، غرغرة الحلق بالماء والملح، جهاز البخار، الشاي الساخن، الحساء أو أدوية مكافحة النزلات البردية التي تباع من دون وصفة طبية. إذا كان هنالك التهاب في الحلق، فالطبيب سوف يعطي وصفة طبية لعلاج التهاب الحلق بواسطة المضادات الحيوية لمدة 10 أيام. تبدأ شدة الألم بالتراجع بعد بضعة أيام ولكن من المهم استكمال علاج التهاب الحلق حتى النهاية لمنع البكتيريا من تطوير مقاومة للمضادات الحيوية، ومنع تفشيها من جديد.

البكتيريا العقدية هي بكتيريا معـدية وتبقى معدية حتى 24 ساعة بعد تناول المضادات الحيوية. لذا، تذكروا غسل اليدين بوتيرة كبيرة وعدم السماح لأفراد الأسرة الاخرين بالأكل من صحنكم الخاص دون غسله أولا. كذلك يوصى بتغيير فرشاة الأسنان بعد 24 ساعة من بدء تناول المضادات الحيوية، لمنع البكتيريا من العودة إلى الحلق.

أحيانا، يمكن لفحص مستنبت مسحة الحلق أن يعطي نتيجة سلبية على الرغم من وجود البكتيريا في الحلق. لذلك، إذا كنتم تعانون من التهاب الحلق المستمر وكانت نتيجة الفحص سلبية، يفضل أن تتوجهوا إلى الطبيب لإجراء فحص إضافي لأنه قد تكون هناك بكتيريا عقدية لم يتم اكتشافها، أو مرض اخر يسبب الألم في الحلق، مثل مرض كثرة الوحيدات العدائية أو كثرة الوحيدات الخمجية (Infectious Mononucleosis).

من قبل ويب طب - الأربعاء,5مارس2014
آخر تعديل - الثلاثاء,7يونيو2016