علاج جديد لخلايا السرطان

محاولة اخرى لمواجهة هذا المرض الصعب. وهي ترتكز على استخدام مولد جزيئي يستهدف خلايا السرطان ويحرر جسيمات ذرية تدمر هذه الخلايا.

علاج جديد لخلايا السرطان

قام علماء أمريكيون بتطوير مولد جزيئي، يستقر على خلايا السرطان ويحرر جسيمات ذرية تدمر هذه الخلايا. هذا وقد تبين بأن العلاج فعال ضد عدة أنواع من خلايا السرطان في التجارب التي أجريت في المختبر. ويأمل الباحثون أن تتم تجربة هذا العلاج الجديد على الإنسان في السنوات القادمة. كشف العلماء هذه النتائج التي توصلوا إليها في العدد الأخير من المجلة العلمية Science.

يدور الحديث عن نهج جديد من العلاج، يتم فيه إستخدام أجسام مضادة (Antibodies) بهدف إيصال مركب بحجم جزيء. يقوم هذا المركب بتحرير نظائر مشعة (Radioactive isotopes) في الخلايا الورمية.

تقترب الأجسام المضادة من خلايا السرطان وتتصرف كحصان طروادة، حيث أنها تقوم بإدخال المولد الى داخل الخلية السرطانية، وعندها يقوم المولد، المركب من ذرة مشعة باسم اكتينيوم 225 (Actinium)، باطلاق جسيمات ذرية تدعى جسيمات ألفا. جسيمات ألفا فعالة جداً في قتل الخلايا السرطانية، لكنها تصل فقط لمسافات قصيرة. بهذه الطريقة نضمن تدمير خلايا السرطان دون التسبب بضرر للخلايا السليمة الموجودة حول الورم.

حتى الان، أظهر العلاج نجاحاً فقط في التجارب المخبرية، التي تم فيها إستخدام نماذج لخلايا السرطان. المولد الجزيئي فعال في تدمير خلايا اللوكيميا (سرطان الدم - Leukemia)، سرطان الليمفومة (Lymphoma)، سرطان الثدي، سرطان المبيض، ورم أرومي عصبي (Neuroblastoma)، وسرطان البروستاتا.

نتائج التجارب على الحيوانات كانت مشجعة أيضاً. إذ أن جرعة واحدة من العلاج كانت كافية لإبطاء نمو الورم وإطالة متوسط العمر المتوقع لدى قسم كبير من مجموعة الفئران المصابين بسرطان الليمفومة أو بسرطان البروستاتا. لم تظهر تأثيرات جانبية سامة للعلاج.

يتسم المولد الذي يحرر جسيمات الألفا بقدرته الفائقة على التدمير، ولذلك يمكن إعطاء العلاج بجرعات صغيرة. الأمر الذي من شأنه أن يقلل من تعرض المرضى للإشعاع الناجم عن النظائر المشعة، وأيضاً سيمكن من الحفاظ على أسعار علاج مقبولة.

بالرغم من الحقائق المؤكدة، إلا أن إثبات نجاعة وأمان العلاج تكون فقط بعد إجراء تجارب سريرية على الإنسان، وقريباً سيقدم اقتراح لهيئة الغذاء والدواء الامريكية (FDA)، يهدف لتلقي الموافقة على إجراء هذه التجارب على الإنسان. إذا تبين بأن العلاج ناجع، سيتم إستخدامه في الغالب بالدمج مع علاجات أخرى مضادة للسرطان.

من قبل ويب طب - الخميس,21يونيو2012
آخر تعديل - الأربعاء,18مارس2015