عن الغدة الدرقية وعلاجها!

نقص نشاط الغدة الدرقية هي مشكلة هرمونية تؤدي لأعراض مختلفة وشائعة خاصة لدى النساء. اليكم عدد من الطرق المختلفة لحل مشاكل الغدة الدرقية وعلاجها.

عن الغدة الدرقية وعلاجها!

الغدة الدرقية، هي المسئولة عن النشاط الهرموني في الجسم. دورها يكمن في تحديد الوتيرة العامة لعمليات الأيض وعمل أجهزة الجسم المختلفة. الهرمونات الرئيسية التي تفرزها الغدة الدرقية هي الثيروكسين والثيرودوتيرونين ، وكلا الهرمونين يحتويان على اليود. هرمون الكالسيتونين يفرز أيضا من الغدة الدرقية، وهو مسئول عن الكالسيوم في الجسم.

 نقص نشاط الغدة الدرقية ينجم عن أسباب مختلفة: الأمراض المصاحبة، انخفاض مستوى اليود في الجسم، الصدمة، نقص الزنك والفيتامينات, المعادن التي يتم امتصاصها في الجسم، ملامسة المياه التي تحتوي على السموم الملوثة وغير ذلك. بالإضافة إلى ذلك، بعض الأدوية مثل الليثيوم وحبوب منع الحمل قد تؤدي الى حدوث نقص نشاط الغدة الدرقية. نقص نشاط الغدة الدرقية شائع بشكل خاص لدى النساء، وفي الواقع نسبته لدى النساء أكبر بثماني مرات بالمقارنة مع نسبته لدى الرجال. لكن ماذا عن مشاكل الغدة الدرقية وعلاجها؟

الأعراض الشائعة التي تشير إلى وجود نقص نشاط الغدة الدرقية:

نقص نشاط الغدة الدرقية يعبر عنه بالتعب المستمر، زيادة الوزن، الإمساك، تشنجات العضلات، الشعور بالبرد، التورم، مشاكل الذاكرة وغير ذلك. بواسطة اختبار الدم البسيط يمكن أن نكشف عن مستوى هرمون ال- TSH في الدم ومعرفة ما إذا كنتم تعانون من فرط أو نقص نشاط الغدة الدرقية.

هناك عدد من الحلول لمشاكل الغدة الدرقية وعلاجها. بعض الأشخاص يأخذون الأدوية الطبية التقليدية، في حين أن اخرين يفضلون الطب البديل. اليكم الأدوية الرئيسية لعلاج نقص نشاط الغدة الدرقية:

الغدة الدرقية وعلاجها التقليدي:

  • الدواء الرئيسي لحالة نقص نشاط الغدة الدرقية وعلاجها هو الألتروكسين. الألتروكسين هو بديل اصطناعي للهرمون الطبيعي الذي تنتجه الغدة الدرقية. هذا الهرمون معد لسد النقص الموجود ولموازنة الغدة الدرقية. الألتروكسين يستخدم أيضا لعلاج الأشخاص المصابين بسرطان الغدة الدرقية.
  •  معظم الناس يميلون إلى أخذ الدواء في الصباح على الريق. ينصح البدء  بأخذ الألتروكسين  (Levothyroxine) بجرعة منخفضة ثم رفعها لاحقا إلى الجرعة المثلى. بعد أسابيع قليلة فقط يمكن ملاحظة التأثير الإيجابي وانخفاض الاثار الجانبية الموجودة. كبار السن والأطفال بحاجة إلى أن يأخذوا جرعة أقل بسبب تأثير الدواء على أجهزة الجسم المختلفة.
  • الناس الذين يعانون من نقص نشاط الغدة الدرقية يجب عليهم كل بضعة أشهر اجراء فحص الدم للتأكد من أن الغدة متوازنة. إذا كان لا يزال هناك عدم توازن، فيمكن تغيير جرعة الدواء حتى الحصول على النتيجة المرجوة. يجدر بالذكر أن الاثار الجانبية لأخذ الألتروكسين هي نادرة وغير موجودة تقريبا. كذلك، يجب أن نعرف أن معظم المصابين بهذا المرض بحاجة إلى اخذ الألتروكسين طوال حياتهم.

الخوف من اخذ الألتروكسين:

الاستمرار والمثابرة في تناول الدواء له أهمية خاصة, في حالة التوقف عن أخذ الألتروكسين، فجميع الأعراض تعود، وربما تزداد سوءا. وذلك لأن مرض الغدة الدرقية هو مرض من أمراض المناعة الذاتية, التي تتطور مع مرور الوقت. لذلك، مع مرور السنين كمية الهرمون التي تنتجها الغدة الدرقية تقل تدريجيا.

الكثير من الناس يترددون كثيرا قبل البدء بأخذ هذا الدواء. فهم يخشون الاضطرار إلى اخذ الألتروكسين مدى الحياة ولذلك في كثير من الأحيان يمتنعون عن أخذه في البداية، ويؤجلون بداية تلقي العلاج. الألتروكسين يحسن نمط الحياة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص نشاط الغدة الدرقية وعلاجها. كل ما عليكم القيام به هو اخذ الحبة الصغيرة التي تحسن حياتكم كل يوم.

الغدة الدرقية وعلاجها الطبيعي :

بعد تشخيص حالة نقص نشاط الغدة الدرقية، الكثير من الناس يحاولون في البداية التوجه الى الطب التكميلي. الطب التكميلي يحاول موازنة نشاط الغدة من خلال استهلاك الطحالب. طحالب البحر تحتوي على اليود، نفس المادة الناقصة في اجسام الاشخاص الذين يعانون من نقص نشاط الغدة الدرقية.

تناول الطحالب ممكن بواسطة أكل الطحالب البحرية (مثل سلطة الطحالب البحرية أو السوشي)، أو عن طريق أخذ حبوب التي تحتوي على هذه الطحالب.

الطحالب الموجودة في غالبية الحبوب هي طحالب بحرية من النوع كالب الغنية باليود. الحبوب يجب أن تؤخذ كل يوم لفترة متفاوتة التي يمكن أن تتراوح من عدة أسابيع حتى سنة. بعد ذلك يجب عليكم إجراء اختبار دم اخر لفحص وضع الغدة الدرقية وعما إذا كان العلاج يساعد.

نقص نشاط الغدة الدرقية الخفيف

يجدر بالذكر أن هذا العلاج يساعد في بعض الحالات، وهذا العلاج يعتبر مثاليا للأشخاص الذين يعانون من نقص نشاط الغدة الدرقية الخفيف، وسوف لن يساعد في معظم الحالات الأكثر صعوبة. من المهم بالطبع التشاور مع المعالج ليلائم لكم العلاج المناسب.

هناك حالات التي يجمع فيها المرضى كلا العلاجين، أدوية من الطب التقليدي ومن الطب البديل. أحيانا يقلل هذا الدمج  جرعة الألتروكسين. ولكن إذا تم مثل هذا الدمج، فمن المستحسن إشراك جميع المهنيين المختصين – المعالج بالطب البديل والطبيب أيضا.

اقرؤوا ايضا .......

 

من قبل ويب طب - الأربعاء,11يونيو2014
آخر تعديل - الأربعاء,11يونيو2014