تأثير الصيام على جسم الإنسان

بالإضافة إلى أهمية الصيام على الناحيتين الدينية والاجتماعية، لنتعرّف في هذا المقال على تأثير الصيام على جسم الإنسان.

تأثير الصيام على جسم الإنسان

خلال ساعات الصوم يشعر الصائم بالجوع، وهو الإحساس بالنقص في الطاقة التي يحتاج إليها الجسم لكي يتمكن من مواصلة نشاطه اليومي كالمعتاد. 

من أجل فهم تأثير الصيام على جسم الإنسان من المهم معرفة ما هي التفاعلات الكيميائية التي تحصل في الجسم وتؤثر عليه أيضًا؟ لنتعرف على ذلك في هذا المقال:

ما هو تأثير الصيام على جسم الإنسان؟

يحتاج الجسم للطاقة دائمًا كي تتمكن أعضاء وأجهزة الجسم من العمل بشكل جيد، وعند تناول الطعام فإن عمليات ووظائف هذه الأجهزة تمشي تمامًا كما يفترض.

إليك النقاط الاتية التي تلخص تأثير الصوم على الجسم:

  • تأثير الصيام على الجهاز الهضمي

في حال الصيام يقل عمل ونشاط الجهاز الهضمي بشكل كبير وملحوظ، إذ ينخفض مستوى إفراز المواد الحامضة وتقل حركة المعدة والأمعاء كثيرًا، بسبب قلة الطعام التي تدخل إلى المعدة.

  • تأثير الصيام على القلب وجهاز الدوران

يتأثر القلب وعمله بحالة الجسم، بمعنى اخر يعتمد نشاط القلب على ضغط الدم وحجمه في الجسم، وبما أن الدم مكون من الماء بشكل أساسي فإن حجمه يقل أثناء الصيام مؤثرًا بذلك على عمل القلب.

  • تأثير الصيام على الجهاز التنفسي

ترتبط عملية التنفس بعمل القلب أيضًا، أي بالحالة العامة للجسم ومعدل العمليات الأيضية، ليقل وفقًا لذلك عمل الجهاز التنفسي ولكن بشكل طفيف وغير خطير أو مؤذي.

  • تأثير الصيام على عمل الكبد

على عكس تأثير الصيام على جسم الإنسان وقلة عمل معظم أجهزته بشكل عام، إلا أن الأمر لا ينطبق على عمل الكلى والكبد.

إذ قد يزداد العبء عليهما خلال ساعات الصيام، فالكبد مطالب بتوفير مصادر الطاقة اللازمة للجسم ليزيد عمله أثناء الصيام عن طريق إخراج السكر المخزن بداخله وتحويله إلى طاقة، في المقابل يقل عمله في تصفية السموم والمواد الضارة التي تدخل إلى أجسامنا عادة عن طريق الطعام.

  • تأثير الصيام على الجهاز البولي والكلى

بالنسبة للكلى والتي تعمل على ضبط مستوى الماء الذي تنقص كميته خلال الصيام، تحاول ضبط عملية التبول في هذه الساعات بحيث يحاول التأكد بأن لا تزيد كمية البول الخارجة من الجسم عن كمية الماء الموجودة فيه.

  • تأثير الصيام على وزن الإنسان

لتأثير الصيام على جسم الإنسان دور في تخفيض الوزن بشكل عام، إذ ينخفض الوزن نتيجة للصوم واتباع نصائح غذائية سليمة لفترة الصوم.

أما في حالة المبالغة في تناول الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات فيزداد الوزن.

لانخفاض الوزن أثر إيجابي على توازن ضغط الدم، والسكري، والكبد الدهني، وغيرها من الأمراض.

  • تأثير الصيام على نسبة السكر في الدم

خلال ساعات الصوم ينخفض مستوى السكر في الدم مما يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون الأنسولين، بالتالي إفراز هرمون الغلوكاجون (Glucagon) الذي يقسم الغلاكوجين (Glycogen) وهو سكر مخزن بالكبد من أجل تحويله إلى الطاقة بدلًا من الغلوكوز الموجود في الطعام.

  • تأثير الصيام على مستوى الدهنيات في الجسم

خلال الأيام الأولى من الصيام ينخفض مستوى الكولسترول في الدم لكنه سرعان ما يعود مع الوقت إلى مستواه ما قبل الصوم.

أما بالنسبة للدهنيات وتأثير الصوم عليها فهذا يتعلق بنوع الأطعمة التي يتناوله الصائم خلال الشهر الكريم، فعند استهلاك الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات تزداد نسبتها بشكل ملحوظ.

بعد معرفة تأثير الصيام على جسم الإنسان ينصح باتباع نصائح غذائية ملائمة واستشارة الطبيب في حالة الإرهاق، أو التعب الشديد، أو ظهور أية أعراض أخرى تثير الشك.

التفاعلات الكيميائية

بعد التعرف على تفاصيل تأثير الصيام على جسم الإنسان، لنتعرف على التفاعلات التي تسبب هذه التغيرات والعوامل التي تؤثر عليها في الاتي:

من المهم أن نعرف أن لكل شخص طاقة أساسية ملائمة له (BMR) وبدونها لا يستطيع العيش، وهي كمية الطاقة الحرارية الأساسية التي يحتاج إليها جسم الإنسان في حالة الراحة بدون بذل أي جهد جسماني، والتي يستطيع من خلالها المحافظة على التفاعلات الكيمائية في الجسم، أي الطاقة التي يتم تزويدها للدماغ، والأعصاب، والكليتين، وغيرها.

هذه التفاعلات الكيمائية تتعلق بعدة عوامل، منها:

  • بنية الجسم: كلما كان العضل أكبر تكون أكبر.
  • الجنس: تكون أكبر لدى الرجال.
  • السن: مع مرور السنوات يقل التفاعل الكيمائي في الجسم.
  • التغذية: يتعلق بتركيبة وتوزيع الوجبات خلال اليوم.
  • النشاط الجسماني: يزيد من التفاعل الكيمائي.

لا شك في أن جسم الإنسان يستطيع التأقلم واتباع مسار كيميائي معين لضمان استمرار قدرته على الأداء، بدون الطعام لفترة زمنية معينة.

وخلال شهر رمضان الكريم يمتنع الصائم عن تناول الطعام والشراب يوميًا، ما بين 13 و18 ساعة خلال اليوم، لمدة شهر كامل، لذلك فصوم رمضان امن لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوضع صحي سليم، ولا تأثير سلبي له على القلب والرئتين والكبد والكليتين والعينين.

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء ، 10 يوليو 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 15 فبراير 2021