فيتامين سي للزكام: هل يقي ويعالج؟

قد تلاحظ استخدام فيتامين سي للكثير من الحالات الصحية التي قد يمر بها البعض، ولكن هل هذا ينطبق للزكام، وهل يستعمل فيتامين سي للزكام في العلاج والوقاية.

فيتامين سي للزكام: هل يقي ويعالج؟

في هذا المقال سنحاول الإجابة عن ما إن كان يستخدم فيتامين سي للزكام؟

فيتامين سي

فيتامين سي (Vitamin C) هو عنصر غذائي أساسي للإنسان، وله وظائف متعددة. يساهم فيتامين سي في دعم صحة الجهاز المناعي من خلال دعم وتحفيز الوظائف الخلوية المختلفة له.

تماشيًا مع هذه القدرة والفعالية لفيتامين سي على تنظيم جهاز المناعة، فإن هناك العديد من الدراسات العلمية عن قدرة فيتامين سي في علاج عدد من الفيروسات. ولكن، هل من الممكن استخدام فيتامين سي للزكام؟

فيتامين سي للزكام: هل يقي ويعالج؟

لمعرفة ما إن كان استخدام فيتامين سي للزكام ناجحًا عليك قراءة النقاط الاتية:

تم إجراء دراسة على فيتامين سي لسنوات عديدة كعلاج محتمل لنزلات البرد، أو حتى كوسيلة للمساعدة في منع الزكام، لكن النتائج كانت غير متسقة بشكل عام، إذ وجد الخبراء فائدة قليلة أو معدومة من فيتامين سي للوقاية من الزكام أو علاجه.

في دراسة أجريت في عام 2007 أراد الباحثون اكتشاف ما إذا كان تناول 200 مليغرام أو أكثر من فيتامين سي يوميًا يمكن أن يقلل من عدد مرات الإصابة الزكام أو مدته أو شدتها.

وبعد مراجعة دامت نحو 60 عامًا من الأبحاث السريرية وجدوا أنه عند تناول مكملات فيتامين سي بعد بدء الزكام، لا يجعل فترة الإصابة بالزكام أقصر أو أقل حدة، وعند تناول فيتامين سي يوميًا قلل من فترة الإصابة بالزكام كما في النسب الاتية: عند البالغين بنسبة 8٪، وعند الأطفال بنسبة 14٪، وفقًا لهذا البحث فإن النتائج تعني الاتي:

  • الشخص البالغ العادي الذي يعاني من الزكام لمدة 12 يومًا في السنة سيظل يعاني حوالي 11 يومًا في السنة إذا تناول هذا الشخص جرعة عالية من فيتامين سي يوميًا خلال تلك السنة.
  • بالنسبة للطفل العادي الذي يعاني حوالي 28 يومًا من الزكام سنويًا، فإن تناول جرعة عالية من فيتامين سي يوميًا، يعني أن المدة الإصابة بالزكام تنخفض لأن تصل لـ 24 يومًا من نزلة البرد.

كما تم اختبار فيتامين سي لعلاج الزكام في 7 دراسات منفصلة وجد أن فعالية فيتامين سي لا تختلف عن العلاج الوهمي (Placebo) في تقصير مدة أعراض الزكام.

الاستخدام الصحيح لفيتامين سي

في حال كنت تريد فوائد فيتامين سي الكاملة، فقد تحتاج إلى تناوله بشكل يومي، وليس فقط في بداية أعراض البرد، لذلك ننصحك بقراءة النقاط الاتية:

  • يعد من الأفضل الحصول على فيتامين سي من الطعام، لأنه بذلك قد تحصل على عناصر غذائية مهمة أخرى أثناء حصولك على فيتامين سي، ويتم ذلك عن طريق تناول الحصص الخمس الموصى بها من الفواكه والخضروات يوميًا للصحة العامة، وبذلك يحصل الفرد على ما يكفي من فيتامين سي بشكل يومي.
  • الادعاءات القائلة بأن الجرعات الكبيرة من فيتامين سي يمكن أن تساعد في الوقاية من الزكام لها إثبات علمي، حيث اقترحت بعض الدراسات أنه قد يكون هناك فائدة مرجوة من تناول فيتامين سي للوقاية من الإصابة من الزكام، لكنها أفادت بأن الجرعات قد تصل إلى 8000 مليغرام يوميًا من فيتامين سي.
  • يجدر بالذكر أن الجرعة اليومية التي تصل التي تصل بين 2000 ملغم أو أكثر يمكن أن تسبب بالشعور بالغثيان، والشعور بالإسهال، والام في البطن، وقد تتداخل مع اختبارات السكر في الدم لذلك فإن هذه الدراسات التي تفيد أن فيتامين سي قد يعمل على الوقاية من الزكام لا يمكن تطبيقها بشكل عملي.
  • تجب الإشارة إلى أن الأفراد المصابين بأمراض الكلى يمنعون من أخذ فيتامين سي، كما أن النساء الحوامل لا يجب لهن أخذ كميات كبيرة منه.
من قبل مريم هارون - الخميس ، 12 نوفمبر 2020