فيروس CMV في الحمل وصحة الجنين

يُفرز الجنين المصاب بفيروس CMV جزيئات الفيروس مع البول بكميات يمكن اكتشافها بدءا من الأسبوع الـ 21 للحمل من خلال فحص ماء السَّلى (Amniocentesis).

فيروس CMV في الحمل وصحة الجنين

فيروس الـ CMV هو فيروس من عائلة الهربس (Herpes). لهذه الفيروسات نزعة للبقاء بحالة سبات في جسم المصاب بالعدوى والتفشي في حالات مختلفة تتعلق بالتثبيط المناعي.

يصاب معظم الأشخاص في المجتمع بالـ CMV في طفولتهم (بين 80-85%) ويطورون مضادات تمنح حماية جزئية ضد الفيروس.

أولئك الذين لم يصابوا يوما بالفيروس يبقون معرضين للإصابة بالعدوى الأولية بالفيروس, الأمر الذي يمر في الغالب دون أعراض ولكنه يتمثل في بعض الأحيان بالمرض الشبيه بالزكام أو الشبيه بكثرة الوحيدات العدوائية (Infectious mononucleosis) ترافقه الحمى لمدة زمنية طويلة, الام العضلات والضعف.

الإصابة بعدوى الـ CMV خلال الحمل

في حال كانت العدوى خلال الحمل, هناك احتمال باصابة الجنين بالعدوى من خلال انتقال أجزاء من الفيروس من المشيمة إليه.

على نقيض الشخص البالغ, فإن الجنين يستصعب التعامل مع الفيروس الذي يهاجم العديد من الأجهزة مسببا لها ضررا كبيرا. كنتيجة للعدوى الأولية للأم خلال الحمل, يصاب حوالي الـ 40% من الأجنة بالفيروس من خلال المشيمة فيما لا يزالون في الرحم, أي أنه في 60% من الحالات لا يكون هناك أي عدوى للجنين بالفيروس بالرغم من مرض الأم.

يفرز الجنين المصاب بفيروس CMV جزيئات الفيروس مع البول بكميات يمكن اكتشافها بدءًا من الأسبوع الـ 21 للحمل. لذلك, في حال اكتشاف وجود جزيئات الفيروس في فحص ماء السلى (Amniocentesis) الذي يتم إجراؤه بعد الأسبوع الـ 21, يمكننا معرفة وضع الجنين وفيما إذا أصيب  بالفيروس أو لا.

ما هي المخاطر على صحة الجنين الذي أصيب بالـ CMV

حوالي الـ 75-80% من الأجنة الذين أصيبوا بالعدوى في الرحم سيولدون معافين كليا. فقط 10-15% من الأجنة المصابين بالعدوى سيطورون أمراضا أو عيوبا خلقية كالصمم, التخلف, صغر الرأس (Microcephaly), العمى, تضرر الكبد والطحال, نقص الدم, انخفاض عدد الصفيحات, النزف. سيقوم جزء من الأجنة الذين يبدوا أنهم معافون عند الولادة بتطوير مرض خلال الـ 8 سنوات الأولى لحياتهم.

توجد حالة أخرى تكون فيها المريضة مصابة بالفيروس في الماضي وتعتبر "محصنة" من الإصابة بالمرض خلال الحمل, كنتيجة لتفعل الفيروس الذي كان في سبات أو بسبب العدوى بصنف اخر من الفيروس. في هذه الحالات أيضا يمكن انتقال العدوى للجنين إلا أن نسبة حدوث الأمر أقل بكثير (1-2%). يمكن للأجنة المصابة بالعدوى أن تطور مرض CMV جنيني شبيه بالعدوى الأولى بالفيروس.

كيف يمكننا أن نعرف أننا أصبنا بالـ CMV؟

يقوم الجسم عند شعوره بدخول جسم غريب بالدفاع عن نفسه من خلال بناء المضادات.

هناك عدة أنواع من المضادات. في المرحلة الأولى وفورا عند اكتشاف الجسم الغريب, يقوم الجسم بإنتاج مضادات "عنيفة" بإسم IGM تهدف للقضاء على الجسم الغريب, تعمل هذه المضادات من خلال الارتباط بالفيروس وتحليله.

ليكون الجسم جاهزا لإصابة أخرى في حال حدوثها, يقوم الجسم في مرحلة متقدمة من إنتاج مضادات "ذاكرة" تسمى IGG. تبقى هذه المضادات في الجسم مدى الحياة وهي مسؤولة عن الإستجابة السريعة المانعة للمرض عند دخول نفس مسبب المرض للجسم مرة أخرى (فيروس أو جرثومة).

لذلك, في حال كانت نتيجة فحص الدم للمركب IGG سلبية ولـ IGM إيجابية, فإن الأمر يدل على مرحلة خطرة من العدوى الحاصلة مؤخرا. إذا كان كلاهما سلبيا - فلا توجد عدوى, غير أن الوالدة معرضة للعدوى الأولية بسبب عدم إصابتها بالفيروس بتاتا. إذا كان كلاهما إيجابيا فهذا يدل على أن الإصابة حديثة العهد بالعدوى, أو استيقاظ الفيروس من فترة سباته مع مرور وقت كافٍ منذ الإصابة يكفي كي ينتج الجسم مضادات الذاكرة.

هل يمكن الحفاظ على صحة الجنين ومنع إصابته بعدوى لـ CMV؟

من حيث المبدأ لم يتم حتى اليوم اكتشاف علاج فعال. هناك دواء يسمى غانسيكلوفير (Ganciclovir) يهدف لإصابة الفيروس بالضرر غير أنه ليس كافيا لمنع التضرر الجنيني. طريقة أخرى للعلاج والمتواجدة في الوقت الحاضر قيد البحث المشدد هي حقن الوالدة بمضادات عديدة من أشخاص اخرين أصيبوا بالفيروس في السابق, وبذلك يتم إبطال مفعول الفيروس وتأثيراته. 

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 7 نوفمبر 2012
آخر تعديل - الخميس ، 15 نوفمبر 2012