كيف تسيطر على مشكلة الاكل العاطفي لديك!

اذا كنت ممن تتأثر شهيتهم بمزاجهم، فبمجرد اكتئابك تنسد شهيتك أو على العكس قد تنفتح وتبدأ بالاكل دون وعي... فهنا سنساعدك في هذا المقال على تشخيص حالتك وتجنب كوارث الاكل العاطفي!

كيف تسيطر على مشكلة الاكل العاطفي لديك!

قد تكون شهوة الطعام أحد نقاط ضعفنا، وقد ترتبط ارتباطاً مقيتاً بحالتنا المزاجية، فنتجه بوعي أو دون وعي للتفريغ النفسي عبر الطعام، وكأن الطعام أو الثلاجة ان صح التعبير هي صديقنا وقت الضيق! هنا يأتي مصطلح الاكل العاطفي كتعبير عن هذه الحالة!

ما هو تعريف الاكل العاطفي Emotional Eating؟

هو اللجوء الى الاكل عند تعرضك لازمة عاطفية أو نفسية، فانت تلجأ للطعام كمنفس، ولكي تشعر بأن مزاجك أفضل، وكأنك تملأ فراغك العاطفي عند ملء معدتك! اذا فهذا الاكل ليس بهدف سد الجوع، وانما لاجل قمع أو تهدئة المشاعر السلبية.

اسأل نفسك الاسئلة الاتية:

- هل تأكل أكثر من العادة اذا ما كنت تعاني من الاجهاد والتوتر والضغوطات النفسية؟
- هل تأكل حتى مع عدم شعورك بالجوع؟
-  هل الاكل يشعرك بحالة نفسية أفضل ويساعد في تهدئتك؟
- هل تاكل عند شعورك بالحزن أو الضغط النفسي أو الملل والفراغ أو الاكتئاب؟
- هل أنت ممن يكافئون أنفسهم بالطعام؟
- هل أنت ممن لا يسيطرون على نفسهم أمام الطعام؟

اذا كانت اجابتك على الاسئلة اعلاه بنعم، فأنت ممن قد يشخصون بمشكلة الاكل العاطفي!

كيف يمكنك التوقف عن الأكل العاطفي؟

ان استخدام الغذاء كنوع من انواع المكافات أو الاحتفال و في المناسبات بين وقت واخر، هو أمر طبيعي، الا انه عندما يتحول تناول الطعام الى موضوع مرتبط بالنفسية والمزاج، اي مع كل غضب أو حزن أو استياء أو شعور بالملل أو الوحدة، تتوجه الى الثلاجة بغض النظر ان كنت جائعاً أو لا، فهنا انت تعاني من حالة الاكل العاطفي.
وبالطبع لن يكون الطعام هو الحل لمشكلتك ومشاعرك تلك، حتى لو جعلك تشعر بالراحة مؤقتاً، فالمشاعر لاتزال موجوده ولن تذهب بمجرد الاكل، وقد يؤنبك ضميرك لاكلك الزائد فتزيد مشاعرك السلبية سوءا، وخاصة اذا ما كنت ممن يعانون من زيادة الوزن. فالاكل العاطفي بطبيعة الحال سيؤدي الى تناول المزيد من السعرات الحرارية والحلويات والاغذية الدهنية.

ما هو الحل، وهل يمكن استعادة السيطرة على الرغبة في تناول الطعام؟

 سنضع بين يديك أهم نصائح المختصين التي ستساعدك في العودة الى العادات السليمة في تناول الطعام، والسيطرة على زمام الامور:

- حاول السيطرة على الاجهاد والضغوطات والتخلص منها:

بتغيير نمط حياتك، واستخدام أنواع التفريغ السليمة ستسيطر على ضغوطات الحياة وتملأ الفراغ في حياتك، عليك بتبني عادة أو هواية جديدة، قم بممارسة اليوغا والتأمل والاسترخاء، مارس نوع نشاط بدني تحبه، كل هذه الطرق بالفعل ستساعدك في السيطرة على مشاعرك وتوجيهها  بالشكل السليم.

- حاول تسجيل كل ما تأكل من غذاء:

قم بتدوين كل ما تأكله بشكل يومي، حتى تتاكد من الكمية التي تقوم بتناولها اذا ما كانت ضمن المطلوب أو المسموح، ولا تزيد عن الحد اللازم للسعرات الحرارية المناسبة لك يوميا، وبالطبع يمكن استشارة اخصائي التغذية لمساعدتك على تحديد كل ما هو مناسب لك وبحسب قياساتك الجسمية ونشاطاتك اليومية.

- لا تتبع نظام قاسي وتحرم نفسك:

قد يلجأ بعض الاشخاص الى حرمان النفس ومعاقبتها باتباع نظام غذائي قاسي، كحل لمشكلة زيادة الوزن عندهم واكلهم الغير مبرر، هنا نحذركم! فهذا ليس هو الحل بالتأكيد فمن المعروف بان اتباع النظام القاسي وعملية التصويم ستكون لها نتائج سلبية لاحقة قد تعود على صحتكم.

- قاوم الاغراءات: 

حاول ان لا توجد الاغذية المحببة لديك، او التي قد ترتبط بمفهوم تغيير المزاج  قريبة منك، فعلى سبيل المثال بعض الاشخاص يدركون أن الشوكلاته أو الحلويات قد تكون هي نقطة ضعفهم، ومرتبط تناولها بمزاجهم، لذا فننصحهم بمحاولة عدم ايجادها بالبيت وفي متناول اليد، ويمكن استبدالها بوجبة خفيفة صحية من الخضار العالية بالالياف والعناصر المفيدة والاقل محتوى من ناحية سعرات حرارية.

- لا تهمل وجبة الافطار ووجباتك الخفيفة الصحية:

تناولك لوجبة الافطار ولوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية وبطريقة حكيمة ومحسوبة سيساعدك كثيرا في تجنب الاحساس بالجوع وتناول الوجبات اللاحقة. ركز على تناول الفواكه والخضار والمكسرات والاغذية منزوعة الدسم والغنية بالالياف الغذائية.

- تعلم من تجاربك:

في كل مره تقرر فيها تغيير حالك ولا تفعل، اعلم بأنك تأخر في مساعدة نفسك للوقاية من تفاقم المشكلة، تعلم من تجاربك، وحاول أن تفهم تصرافاتك وسلوكياتك وتأثرها بمزاجاتك المختلفة، وابحث عن الحلول دائما ولا تعاود الكرة عند الخطأ.

وفي الختام ننصحك بأن تعزز علاقاتك وانشطتك الاجتماعية وتتواصل مع الاصدقاء والاشخاص الايجابيين الذين سيساعدونك في تمضية وقت رائع، وسيسمعونك متى ما احتجت لذلك.
وتذكر كلما كنت صاحب نمط حياة صحي، وجسد قوي، ومناعة قوية ستكون أكثر قدرة على مواجهة ضغوطات الحياة!

من قبل شروق المالكي - الأربعاء ، 10 ديسمبر 2014
آخر تعديل - الأحد ، 3 مايو 2015