ليونيل ميسي: من الاضطرابات بالنمو الى بطولة العالم

نقص هرمون النمو - المرض الذي كاد يقطع مسيرة اشهر اللاعبين في العالم.

ليونيل ميسي: من الاضطرابات بالنمو الى بطولة العالم

بدأ ليونيل ميسي (مواليد سنة 1987) مداعبته لكرة القدم منذ أن كان عمره خمس سنوات فقط. وأظهر منذ صغره اداءاً متميزا، وعند نضوجه كان على وشك التعاقد مع نادي نيولز أولد بويز عند اكتشافه لنقص هرمون النمو لديه بعمر الثمان سنوات، مما أدى إلى تراجع النادي عن ذلك بسبب عدم قدرة النادي على تحمل تكاليف العلاج الباهظة.

وكانت عائلته ميسورة الحال حينها، حيث كان من الصعب عليها توفير علاج نقص هرمون النمو بشكل دائم لتكاليفه الباهظة، مما كاد ان يقطع الطريق امام مشواره الكروي، وينهيه مبكراً.

ولكن عندها، تحققت أحلام ميسي عندما شاهده احد مندوبي النادي الكاتالوني من مدينة برشلونة الاسبانية كارلس ريكساتش يلعب باحتراف، فأعجب به، وعرض عليه الإنضمام للنادي مع ضمان علاجه وتوفير هرمون النمو لديه. ومنذ ذلك الحين لا يمكن الفصل بين برشلونة وميسي. أصبح ليونيل ميسي ذلك الطفل المهاجم الصغير المتألق رمزاً من رموز الفريق الاسباني وأحد اللاعبين الاستثنائيين في تاريخ الكرة على حد تعبير العديد من الخبراء.

وتناقل بعض المختصين في النمو البيولوجي بعض الأقاويل بأن ميسي أصبح لاعبا غير اعتيادي من حيث السرعة، ويعود ذلك إلى هرمون النمو الذي كان يتعالج به، ولهذا السبب توقع هؤلاء المختصين عدم مقدرة ميسي على مواصلة أدائه القوي! إلا أن العالم لا يشكك في مسيرة ميسي المتميزة، فهي ما زالت بأوجها، والدليل على ذلك سلسة الانجازات والنجاحات التي حققها بالتعاون مع فريقه.

إذاً ما هو نقص هرمون النمو؟

يفرز هورمون النمو (GH) من الغدة النخامية (Pituitary Gland) وله دور مهم جدا في تنظيم نمو الاطفال وفي عملية الايض (Metabolism) وعمليات ايضية عديدة لدى البالغين. ان الوسيط الحصري تقريبا، لتاثيرات هورمون النمو هو جزيء (Molecule) باسم عامل نمو شبيه الانسولين 1 (IGF - 1 - Insulin - like growth factor 1) والذي ينتج  في الاساس في الكبد. في حالات نقص هرمون النمو (GH) تكون هناك مستويات منخفضة، وغير كافية من هرمون النمو في الجسم، وبناء على ذلك، مستويات IGF-1 منخفضة ايضا. يؤدي العوز بهرمون النمو لابطاء نمو الاطفال ، ولتعب، ضعف عضلات وتراكم الدهن في البطن لدى البالغين.

ان هرمون النمو، سوماتروبين (Somatropin)، يتم انتاجه في الغدة النخامية (Pituitary gland)، ويحفز هذا الهرمون عند الاطفال والمراهقين نمو وتطور الجسم الطبيعي، ولكن ان لم يتم انتاج هذا الهرمون بكمية كافية سيتباطا النمو، وتكون النتيجة قصر القامة، دون الحد الادنى للطول الطبيعي.

بالمقابل، هناك شكل اصطناعي من هذه المادة والذي يستبدل الهرمون الطبيعي الذي كان يعطى في الماضي، حيث يتم حقن هرمون النمو بشكل منتظم للاطفال الذين يعانون من نقص الهرمون الطبيعي، الامر الذي يحفز النمو السليم. يستمر العلاج من فترة الطفولة حتى الوصول للطول المتوقع في نهاية فترة المراهقة. كلما بدا العلاج مبكرا اكثر، تزيد احتمالات النجاح التام.

ان هرمون النمو غير ناجع كوسيلة لزيادة الطول حين تكون مستويات الهرمون طبيعية في الجسم، وعلى الرغم من تحذيرات الاطباء والسلطات الرياضية، إلا أن بعض الرياضيين يسيء استخدامها احيانا من أجل تطوير عضلاتهم، بشكل مشابه للستيروئيدات الابتنائية.

ويعمل هرمون النمو المأخوذ من قبل البالغين على:

  • زيادة القدرة على ممارسة الرياضة
  • زيادة كثافة العظام
  • زيادة كتلة العضلات
  • تقليل الدهون في الجسم.
من قبل ويب طب - الاثنين,19مايو2014